كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 أيَّام و سنين عظة للأخ / رشاد ولسن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 227
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: أيَّام و سنين عظة للأخ / رشاد ولسن    الجمعة 12 يناير 2018 - 19:35

أيَّام وسنين
عظة بقلم الأخ / رشاد ولسن
قدمها في رأس السنة عام ٢٠١٧
القراءات الكتابية : –

” إِنْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا قَضُوا أَيَّامَهُمْ بِالْخَيْرِ وَسِنِيهِمْ بِالنِّعَمِ “( أيوب ٣٦ : ١١ ).

“فِي هَذَا كُلِّهِ أَخْطَأُوا بَعْدُ وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِعَجَائِبِهِ. فَأَفْنَى أَيَّامَهُمْ بِالْبَاطِلِ وَسِنِيهِمْ بِالرُّعْبِ “(مزامير٧٨ : ٣٢ ، ٣٣ ).


تمر علينا الأيام والسنين ونترجى أن تكون أفضل لكن للأسف العالم يمضي من سيَّئٍ إلى أسوأ ولسان أهل العالم يقول ” لأَنَّنَا قَدْ فَنِينَا بِسَخَطِكَ وَبِغَضَبِكَ ارْتَعَبْنَا. قَدْ جَعَلْتَ آثَامَنَا أَمَامَكَ خَفِيَّاتِنَا فِي ضُوءِ وَجْهِكَ. لأَنَّ كُلَّ أَيَّامِنَا قَدِ انْقَضَتْ بِرِجْزِكَ. أَفْنَيْنَا سِنِينَا كَقِصَّةٍ “(مزامير٩٠ : ٧ – ٩ ) وقد مرت علينا أيام وسنين طويلة و لكنها اندمجت في اللحظة التي نعيشها الآن كأنها قصة قصيرة تم سردها وانتهت عند اللحظة الحاضرة أمَّا عن المستقبل فمجهول لكن المؤمنين الذين وضعوا مستقبلهم في يد الرب الإله يسوع مستريحين من خوف الشر في الحاضر ومطمئنين على المستقبل الأبدي لآنهم سمعوا أمر الرب وأطاعوه ونجوا من الدينونة كما هو مكتوب « فَاللَّهُ الآنَ يَأْمُرُ جَمِيعَ النَّاسِ فِي كُلِّ مَكَانٍ أَنْ يَتُوبُوا مُتَغَاضِياً عَنْ أَزْمِنَةِ الْجَهْلِ. لأَنَّهُ أَقَامَ يَوْماً هُوَ فِيهِ مُزْمِعٌ أَنْ يَدِينَ الْمَسْكُونَةَ بِالْعَدْلِ بِرَجُلٍ قَدْ عَيَّنَهُ مُقَدِّماً لِلْجَمِيعِ إِيمَاناً إِذْ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ »( أعمال الرسل ١٧ : ٣٠ ،٣١ ) ” لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَداً بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلاِبْنِ “( يوحنَّا ٥ : ٢٢ ) والرب يسوع بإيماننا به نقلنا من الموت إلى الحياة ولن ندان مع العالم إذ قال الرب الإله يسوع بفمه الطاهر الصادق الأمين «اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ »( يوحنَّا ٥ : ٢٤ ) والحياة هي لكل من يؤمن باسم الرب الإله يسوع المسيح فمكتوب « اَلَّذِي يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَالَّذِي لاَ يُؤْمِنُ بِالاِبْنِ لَنْ يَرَى حَيَاةً بَلْ يَمْكُثُ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ »(يوحنَّا ٣ : ٣٦ ) لأن “ مَنْ لَهُ الاِبْنُ فَلَهُ الْحَيَاةُ، وَمَنْ لَيْسَ لَهُ ابْنُ اللهِ فَلَيْسَتْ لَهُ الْحَيَاةُ “(١يوحنَّا ٥ : ١٢ ) فالذين يؤمنون بالرب الإله يسوع لهم حياة أبدية وفي هذه الحياة لهم خير ونِعَم لأنهم سمعوا وأطاعوا كما هو مكتوب ” إِنْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا قَضُوا أَيَّامَهُمْ بِالْخَيْرِ وَسِنِيهِمْ بِالنِّعَمِ “( أيوب ٣٦ : ١١ ).

أوَّلاً : أيام و سني السامعين المطيعين : –

” إِنْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا قَضُوا أَيَّامَهُمْ بِالْخَيْرِ وَسِنِيهِمْ بِالنِّعَمِ “( أيوب ٣٦ : ١١ ).

١ – يقضون أيَّامهم بالخير: –

” إِنْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا قَضُوا أَيَّامَهُمْ بِالْخَيْرِ “( أيوب ٣٦ : ١١ ) فمكتوب ” إِنْ شِئْتُمْ وَسَمِعْتُمْ تَأْكُلُونَ خَيْرَ الأَرْضِ “( إشعياء ١ : ١٩ ) فالطاعة متعلقة بمشيئة كل واحد فالخير معروض أمامك و لك حق القبول والرفض و الرب لا يجبرك على القبول و لا على الرفض فالقبول والرفض رهن مشيئتك فمكتوب «اُنْظُرْ. قَدْ جَعَلتُ اليَوْمَ قُدَّامَكَ الحَيَاةَ وَالخَيْرَ وَالمَوْتَ وَالشَّرَّ »( تثنية ٣٠ : ١٥ ) فليت كل منا يقول يا رب ” كُنْ ضَامِنَ عَبْدِكَ لِلْخَيْرِ “( مزامير ١١٩ : ١٢٢ ( و في الحقيقة لا يوجد خير في أي شيء بعيدا عن الرب كما قال المرنم قُلْتُ لِلرَّبِّ: أَنْتَ سَيِّدِي. خَيْرِي لاَ شَيْءَ غَيْرُكَ “( مزامير ١٦ : ٢ ) “ الأَشْبَالُ احْتَاجَتْ وَجَاعَتْ وَأَمَّا طَالِبُو الرَّبِّ فَلاَ يُعْوِزُهُمْ شَيْءٌ مِنَ الْخَيْرِ “( مزامير ٣٤ : ١٠ ) و ” اَلْقَلِيلُ الَّذِي لِلصِّدِّيقِ خَيْرٌ مِنْ ثَرْوَةِ أَشْرَارٍ كَثِيرِينَ “( مزامير ٣٧ : ١٦ ) و مكتوب « قُولُوا لِلصِّدِّيقِ خَيْرٌ! »( إشعياء ٣ : ١٠ ) والعكس ” وَيْلٌ لِلشِّرِّيرِ. شَرٌّ! “( إشعياء ٣ : ١١ ) وينطبق عليه المكتوب ” أَيَّامِي أَسْرَعُ مِنْ عَدَّاءٍ تَفِرُّ وَلاَ تَرَى خَيْراً “( أيوب ٩ : ٢٥ ) و ” كَثِيرُونَ يَقُولُونَ: مَنْ يُرِينَا خَيْراً؟ ارْفَعْ عَلَيْنَا نُورَ وَجْهِكَ يَا رَبُّ. جَعَلْتَ سُرُوراً فِي قَلْبِي أَعْظَمَ مِنْ سُرُورِهِمْ إِذْ كَثُرَتْ حِنْطَتُهُمْ وَخَمْرُهُمْ. بِسَلاَمَةٍ أَضْطَجِعُ بَلْ أَيْضاً أَنَامُ لأَنَّكَ أَنْتَ يَا رَبُّ مُنْفَرِداً فِي طُمَأْنِينَةٍ تُسَكِّنُنِي “(مزامير ٤ : ٦ – ٨ ) فالصديق ” نَفْسُهُ فِي الْخَيْرِ تَبِيتُ “( مزامير ٢٥ : ١٣ ) حتى لو قصد به الآخرون شرًّا يستطيع أن يقول “ أَنْتُمْ قَصَدْتُمْ لِي شَرّا أَمَّا اللهُ فَقَصَدَ بِهِ خَيْرًا “( تكوين ٥٠ : ٢٠ ) ” وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّ كُلَّ الأَشْيَاءِ تَعْمَلُ مَعاً لِلْخَيْرِ لِلَّذِينَ يُحِبُّونَ اللهَ الَّذِينَ هُمْ مَدْعُوُّونَ حَسَبَ قَصْدِهِ “( رومية ٨ : ٢٨ ) و كل واحد منهم يقول ” إِنَّمَا خَيْرٌ وَرَحْمَةٌ يَتْبَعَانِنِي كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي وَأَسْكُنُ فِي بَيْتِ الرَّبِّ إِلَى مَدَى الأَيَّامِ “( مزامير ٢٣ : ٦ ) ” وَاحِدَةً سَأَلْتُ مِنَ الرَّبِّ وَإِيَّاهَا أَلْتَمِسُ: أَنْ أَسْكُنَ فِي بَيْتِ الرَّبِّ كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِي لِكَيْ أَنْظُرَ إِلَى جَمَالِ الرَّبِّ وَأَتَفَرَّسَ فِي هَيْكَلِهِ “( مزامير ٢٧ : ٤ ) و الرب ” لاَ يَمْنَعُ خَيْراً عَنِ السَّالِكِينَ بِالْكَمَالِ “( مزامير ٨٤ : ١١ ) و مكتوب ” بَارِكِي يَا نَفْسِي الرَّبَّ وَلاَ تَنْسَيْ كُلَّ حَسَنَاتِهِ. الَّذِي يَغْفِرُ جَمِيعَ ذُنُوبِكِ. الَّذِي يَشْفِي كُلَّ أَمْرَاضِكِ الَّذِي يَفْدِي مِنَ الْحُفْرَةِ حَيَاتَكِ. الَّذِي يُكَلِّلُكِ بِالرَّحْمَةِ وَالرَّأْفَةِ. الَّذِي يُشْبِعُ بِالْخَيْرِ عُمْرَكِ فَيَتَجَدَّدُ مِثْلَ النَّسْرِ شَبَابُكِ “( مزامير ١٠٣ : ٢ – ٥ ) و مكتوب اِمْرَأَةٌ فَاضِلَةٌ مَنْ يَجِدُهَا؟ لأَنَّ ثَمَنَهَا يَفُوقُ اللَّآلِئَ. بِهَا يَثِقُ قَلْبُ زَوْجِهَا فَلاَ يَحْتَاجُ إِلَى غَنِيمَةٍ. تَصْنَعُ لَهُ خَيْراً لاَ شَرّاً كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِهَا “( أمثال ٣١ : ١٠ – ١٢ ) و مثل هذه المرأة الفاضلة ينطبق عليها المكتوب “ مَنْ يَجِدُ زَوْجَةً يَجِدُ خَيْراً وَيَنَالُ رِضًى مِنَ الرَّبِّ “( أمثال ١٨ : ٢٢ ) و ” أَبُوكُمُ الَّذِي فِي السَّمَاوَاتِ يَهَبُ خَيْرَاتٍ لِلَّذِينَ يَسْأَلُونَهُ “( متَّى ٧ : ١١ ) والرب الإله يسوع ” جَالَ يَصْنَعُ خَيْراً وَيَشْفِي جَمِيعَ الْمُتَسَلِّطِ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ “( أعمال الرسل ١٠ : ٣٨ ) لذلك لاَ يَغْلِبَنَّكَ الشَّرُّ بَلِ اغْلِبِ الشَّرَّ بِالْخَيْرِ “( رومية ١٢ : ٢١ ) و ” حِدْ عَنِ الشَّرِّ وَاصْنَعِ الْخَيْرَ. اطْلُبِ السَّلاَمَةَ وَاسْعَ وَرَاءَهَا “( مزامير ٣٤ : ١٤ ) فسوف تكون أيامك على الأرض في خير و كذلك يوجد في الأبدية خيرات عتيدة لأن الرب الإله يسوع المسيح « قَدْ جَاءَ رَئِيسَ كَهَنَةٍ لِلْخَيْرَاتِ الْعَتِيدَةِ »( عبرانيين ٩ : ١١ ) ولنتذكر أن الرب قد يعطي خيرات للبعيدين علهم يسمعون و يطيعون و لكن إن لم يسمعوا و يطيعوا بل يقولون مع القائل يَا نَفْسُ لَكِ خَيْرَاتٌ كَثِيرَةٌ مَوْضُوعَةٌ لِسِنِينَ كَثِيرَةٍ. اِسْتَرِيحِي وَكُلِي وَاشْرَبِي وَافْرَحِي فَقَالَ لَهُ اللهُ: يَا غَبِيُّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ تُطْلَبُ نَفْسُكَ مِنْكَ فَهَذِهِ الَّتِي أَعْدَدْتَهَا لِمَنْ تَكُونُ؟ “( لوقا ١٢ : ١٩، ٢٠ ) فعندما يرفع كل واحد منهم عينيه في الهاوية و هو في العذاب بلا رجاء سيسمع القول”اذْكُرْ أَنَّكَ اسْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ”( لوقا ١٦: ٢٥ ).

٢ – يقضون سنيهم بالنِعَم : –

إِنْ سَمِعُوا وَأَطَاعُوا قَضُوا سِنِيهِمْ بِالنِّعَمِ “( أيوب ٣٦ : ١١ ) و النعم الزمنية هي عكس حياة التعب و الشقاء و الفقر و البؤس و شظف العيش بل هي حياة رفاهية و راحة ونعومة و ترف و عز كما هو مكتوب عن الغني الذي ” كَانَ يَلْبَسُ الأُرْجُوانَ وَالْبَزَّ وَهُوَ يَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ مُتَرَفِّهاً “( لوقا ١٦: ١٩ )« وَلَيْسَ هُوَ غَنِيّاً لِلَّهِ »( لوقا ١٢ : ٢١ ) وعندما يموت يتم فيه المكتوب “ وَمَاتَ الْغَنِيُّ أَيْضاً وَدُفِنَ  فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ فِي الْهَاوِيَةِ وَهُوَ فِي الْعَذَابِ “(لوقا ١٦: ٢٢، ٢٣) و هذا لا يمنع أن يكون هناك مؤمنون قديسين أغنياء لله يُنعم الرب عليهم بمعيشة الراحة و الرفاهية و الترف و العز و لكني هنا أريد التركيز على نعمة النعم الأبدية و هي النعمة الإلهية و هي أن الرب الإله الآب يحب من لا يستحق محبة كما هو مكتوب « أَنَا أَشْفِي ارْتِدَادَهُمْ. أُحِبُّهُمْ فَضْلاً »( هوشع ١٤ : ٤ ) حسب ” نِعْمَتِهِ الَّتِي أَنْعَمَ بِهَا عَلَيْنَا فِي الْمَحْبُوبِ الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ “(أفسس ١ : ٦ ، ٧ ) و النعمة هي أيضا تعطي غفران مجاني لمن لا يستحق مغفرة فقد قال موسى للرب « اِصْفَحْ عَنْ ذَنْبِ هَذَا الشَّعْبِ كَعَظَمَةِ نِعْمَتِكَ وَكَمَا غَفَرْتَ لِهَذَا الشَّعْبِ مِنْ مِصْرَ إِلى هَهُنَا »( عدد ١٤ : ١٩ ) و النعمة مصدرها الرب الإله يسوع أيضا كما هو مكتوب “ أَنْتَ أَبْرَعُ جَمَالاً مِنْ بَنِي الْبَشَرِ. انْسَكَبَتِ النِّعْمَةُ عَلَى شَفَتَيْكَ “( مزامير ٤٥ : ٢ ) فالرب الإله يسوع « لَيْسَ بِأَحَدٍ غَيْرِهِ الْخَلاَصُ. لأَنْ لَيْسَ اسْمٌ آخَرُ تَحْتَ السَّمَاءِ قَدْ أُعْطِيَ بَيْنَ النَّاسِ بِهِ يَنْبَغِي أَنْ نَخْلُصَ »( أعمال الرسل ٤ : ١٢ ) ” لأَنَّكُمْ بِالنِّعْمَةِ مُخَلَّصُونَ، بِالإِيمَانِ، وَذَلِكَ لَيْسَ مِنْكُمْ. هُوَ عَطِيَّةُ اللهِ”( أفسس ٢ : ٨ ) وكل من نال الخلاص يشدو مع المرنم قائلًا « حِبَالٌ وَقَعَتْ لِي فِي النُّعَمَاءِ فَالْمِيرَاثُ حَسَنٌ عِنْدِي »( مزامير ١٦ : ٦ ) ميراث المجد الأبدي الذي ” لأَجْلِ الْعَتِيدِينَ أَنْ يَرِثُوا الْخَلاَصَ! “( عبرانيين ١ : ١٤ )” لِمِيرَاثٍ لاَ يَفْنَى وَلاَ يَتَدَنَّسُ وَلاَ يَضْمَحِلُّ، مَحْفُوظٌ فِي السَّمَاوَاتِ لأَجْلِكُمْ،  أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلاَصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ “(١ بطرس ١ : ٥ ) لِذَلِكَ مَنْطِقُوا أَحْقَاءَ ذِهْنِكُمْ صَاحِينَ، فَأَلْقُوا رَجَاءَكُمْ بِالتَّمَامِ عَلَى النِّعْمَةِ الَّتِي يُؤْتَى بِهَا إِلَيْكُمْ عِنْدَ اسْتِعْلاَنِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ “(١بطرس ١ : ١٣ ) أشكرك يا ربِّي لأنك ” تُعَرِّفُنِي سَبِيلَ الْحَيَاةِ. أَمَامَكَ شِبَعُ سُرُورٍ. فِي يَمِينِكَ نِعَمٌ إِلَى الأَبَدِ “( مزامير ١٦ : ١١ ) حيث السامعون المطيعون “ يَرْوُونَ مِنْ دَسَمِ بَيْتِكَ وَمِنْ نَهْرِ نِعَمِكَ تَسْقِيهِمْ “( مزامير ٣٦ : ٨ ) و إن كانت النعمة المعطاة لنا أبدية لكنها أيضًا أزلية فشكرا للرب الإله الآب “ الَّذِي خَلَّصَنَا وَدَعَانَا دَعْوَةً مُقَدَّسَةً، لاَ بِمُقْتَضَى أَعْمَالِنَا، بَلْ بِمُقْتَضَى الْقَصْدِ وَالنِّعْمَةِ الَّتِي أُعْطِيَتْ لَنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ قَبْلَ الأَزْمِنَةِ الأَزَلِيَّةِ “(٢تيموثاوس ١ : ٩ ) “ لِيُظْهِرَ فِي الدُّهُورِ الآتِيَةِ غِنَى نِعْمَتِهِ الْفَائِقَ بِاللُّطْفِ عَلَيْنَا فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ “( أفسس ٢ : ٧ ) الرب الإله يسوع المسيح الذي هو ” الْكَلِمَةُ صَارَ جَسَداً وَحَلَّ بَيْنَنَا وَرَأَيْنَا مَجْدَهُ مَجْداً كَمَا لِوَحِيدٍ مِنَ الآبِ مَمْلُوءاً نِعْمَةً وَحَقّاً وَمِنْ مِلْئِهِ نَحْنُ جَمِيعاً أَخَذْنَا وَنِعْمَةً فَوْقَ نِعْمَةٍ “( يوحنَّا ١ : ١٤ ، ١٦ ) وَلْتَكُنْ نِعْمَةُ الرَّبِّ إِلَهِنَا عَلَيْنَا وَعَمَلَ أَيْدِينَا ثَبِّتْ عَلَيْنَا وَعَمَلَ أَيْدِينَا ثَبِّتْهُ “( مزامير ٩٠ : ١٧ ) و الرب “ يُعْطِي نِعْمَةً لِلْمُتَوَاضِعِينَ “( أمثال ٣ : ٣٤ ) ” وَالنِّعْمَةُ الصَّالِحَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْفِضَّةِ وَالذَّهَبِ “( أمثال ٢٢ : ١ ) “ كَلِمَاتُ فَمِ الْحَكِيمِ نِعْمَةٌ وَشَفَتَا الْجَاهِلِ تَبْتَلِعَانِهِ “( جامعة ١٠ : ١٢ ) لأن الحكمة « تُعْطِي رَأْسَكَ إِكْلِيلَ نِعْمَةٍ. تَاجَ جَمَالٍ تَمْنَحُكَ »( أمثال ٤ : ٩ ).

ثانيًا : أيام وسني الخاطئين الغير مؤمنين : –

” فِي هَذَا كُلِّهِ أَخْطَأُوا بَعْدُ وَلَمْ يُؤْمِنُوا بِعَجَائِبِهِ. فَأَفْنَى أَيَّامَهُمْ بِالْبَاطِلِ وَسِنِيهِمْ بِالرُّعْبِ “(مزامير٧٨ : ٣٢ ، ٣٣ ).

١ – تفنى أيَّامهم بالباطل :

مكتوب” اَلَّذِينَ يُرَاعُونَ أَبَاطِيلَ كَاذِبَةً يَتْرُكُونَ نِعْمَتَهُمْ “( يونان ٢ : ٨ ) ” يَا بَنِي الْبَشَرِ حَتَّى مَتَى يَكُونُ مَجْدِي عَاراً! حَتَّى مَتَى تُحِبُّونَ الْبَاطِلَ وَتَبْتَغُونَ الْكَذِبَ! “( مزامير ٤ : ٢ ) ” إِنَّمَا بَاطِلٌ بَنُو آدَمَ. كَذِبٌ بَنُو الْبَشَرِ. فِي الْمَوَازِينِ هُمْ إِلَى فَوْقُ. هُمْ مِنْ بَاطِلٍ أَجْمَعُونَ. لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى الظُّلْمِ وَلاَ تَصِيرُوا بَاطِلاً فِي الْخَطْفِ. إِنْ زَادَ الْغِنَى فَلاَ تَضَعُوا عَلَيْهِ قَلْباً “( مزامير ٦٢ : ٩ ، ١٠ ) « حَقّاً بَاطِلَةٌ هِيَ الآكَامُ ثَرْوَةُ الْجِبَالِ »( إرميا ٣ : ٢٣ )« هَكَذَا قَالَ الرَّبُّ: مَاذَا وَجَدَ فِيَّ آبَاؤُكُمْ مِنْ جَوْرٍ حَتَّى ابْتَعَدُوا عَنِّي وَسَارُوا وَرَاءَ الْبَاطِلِ وَصَارُوا بَاطِلاً؟ »( إرميا ٢ : ٥ ) لأن الرب « كُلُّ الأُمَمِ كَلاَ شَيْءٍ قُدَّامَهُ. مِنَ الْعَدَمِ وَالْبَاطِلِ تُحْسَبُ عِنْدَهُ »(إشعياء ٤٠ : ١٧ ) « الَّذِي يَجْعَلُ الْعُظَمَاءَ لاَ شَيْئاً وَيُصَيِّرُ قُضَاةَ الأَرْضِ كَالْبَاطِلِ »(إشعياء ٤٠ : ٢٣ ) لأن « الشُّعُوبَ يَتْعَبُونَ لِلنَّارِ وَالأُمَمَ لِلْبَاطِلِ يُعْيُونَ »(حبقوق ٢ : ١٣ ) و ” إِنْ لَمْ يَبْنِ الرَّبُّ الْبَيْتَ فَبَاطِلاً يَتْعَبُ الْبَنَّاؤُونَ. إِنْ لَمْ يَحْفَظِ الرَّبُّ الْمَدِينَةَ فَبَاطِلاً يَسْهَرُ الْحَارِسُ “( مزامير ١٢٧ : ١ ) و « بَاطِلُ الأَبَاطِيلِ » قَالَ الْجَامِعَةُ. « بَاطِلُ الأَبَاطِيلِ الْكُلُّ بَاطِلٌ »(جامعة ١ : ٢ ) « رَأَيْتُ كُلَّ الأَعْمَالِ الَّتِي عُمِلَتْ تَحْتَ الشَّمْسِ فَإِذَا الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ »( جامعة ١ : ١٤ ) « قُلْتُ أَنَا فِي قَلْبِي: «هَلُمَّ أَمْتَحِنُكَ بِالْفَرَحِ فَتَرَى خَيْراً». وَإِذَا هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ»( جامعة ٢ : ١ ) « ثُمَّ الْتَفَتُّ أَنَا إِلَى كُلِّ أَعْمَالِي الَّتِي عَمِلَتْهَا يَدَايَ وَإِلَى التَّعَبِ الَّذِي تَعِبْتُهُ فِي عَمَلِهِ فَإِذَا الْكُلُّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ وَلاَ مَنْفَعَةَ تَحْتَ الشَّمْسِ! »( جامعة ٢ : ١١ ) « فَكَرِهْتُ الْحَيَاةَ. لأَنَّهُ رَدِيءٌ عِنْدِي الْعَمَلُ الَّذِي عُمِلَ تَحْتَ الشَّمْسِ لأَنَّ الْكُلَّ بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ »( جامعة ٢ : ١٧ )« وَرَأَيْتُ كُلَّ التَّعَبِ وَكُلَّ فَلاَحِ عَمَلٍ أَنَّهُ حَسَدُ الإِنْسَانِ مِنْ قَرِيبِهِ! وَهَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ وَقَبْضُ الرِّيحِ »( جامعة ٤ : ٤ ) و « مَنْ يُحِبُّ الْفِضَّةَ لاَ يَشْبَعُ مِنَ الْفِضَّةِ وَمَنْ يُحِبُّ الثَّرْوَةَ لاَ يَشْبَعُ مِنْ دَخْلٍ. هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ »( جامعة ٥ : ١٠ ) « لأَنَّ كُلَّ أَيَّامِهِ أَحْزَانٌ وَعَمَلَهُ غَمٌّ. أَيْضاً بِاللَّيْلِ لاَ يَسْتَرِيحُ قَلْبُهُ. هَذَا أَيْضاً بَاطِلٌ هُوَ »( جامعة ٢ : ٢٣ ) و ” الرَّبُّ يَعْرِفُ أَفْكَارَ الإِنْسَانِ أَنَّهَا بَاطِلَةٌ “( مزامير ٩٤ : ١١ ) « فَقَدْ كَلَّتْ أَعْيُنُنَا مِنَ النَّظَرِ إِلَى عَوْنِنَا الْبَاطِلِ »(مراثي إرميا ٤ : ١٧ )« بَاطِلٌ! لأَنَّنَا نَسْعَى وَرَاءَ أَفْكَارِنَا وَكُلُّ وَاحِدٍ يَعْمَلُ حَسَبَ عِنَادِ قَلْبِهِ الرَّدِيءِ »( إرميا ١٨ : ١٢ ) و « وَيْلٌ لِلرَّاعِي الْبَاطِلِ التَّارِكِ الْغَنَمِ! »( زكريا ١١ : ١٧ ) و توجدعبادة تقليدية باطلة « وَبَاطِلاً يَعْبُدُونَنِي وَهُمْ يُعَلِّمُونَ تَعَالِيمَ هِيَ وَصَايَا النَّاسِ»( متَّى ١٥ : ٩ ) إذ قال الرب الإله يسوع للتقليدين « فَقَدْ أَبْطَلْتُمْ وَصِيَّةَ اللَّهِ بِسَبَبِ تَقْلِيدِكُمْ! »( متَّى ١٥ : ٦ ) ويوجد خلاص باطل إذ مكتوب « فَبَاطِلٌ هُوَ خَلاَصُ الإِنْسَانِ »( مزامير ٦٠ : ١١ ) كما يوجد غرور باطل « اُنْظُرُوا انْ لاَ يَكُونَ احَدٌ يَسْبِيكُمْ بِالْفَلْسَفَةِ وَبِغُرُورٍ بَاطِلٍ، حَسَبَ تَقْلِيدِ النَّاسِ، حَسَبَ ارْكَانِ الْعَالَمِ، وَلَيْسَ حَسَبَ الْمَسِيحِ. فَإِنَّهُ فِيهِ يَحِلُّ كُلُّ مِلْءِ اللاَّهُوتِ جَسَدِيّاً »( كولوسي ٢ : ٨ ، ٩ ) و انتفاخ باطل « لاَ يُخَسِّرْكُمْ احَدٌ الْجِعَالَةَ، رَاغِباً فِي التَّوَاضُعِ وَعِبَادَةِ الْمَلاَئِكَةِ، مُتَدَاخِلاً فِي مَا لَمْ يَنْظُرْهُ، مُنْتَفِخاً بَاطِلاً مِنْ قِبَلِ ذِهْنِهِ الْجَسَدِيِّ »( كولوسي ٢ : ١٨ ) وكلام باطل« يَا تِيمُوثَاوُسُ، احْفَظِ الْوَدِيعَةَ، مُعْرِضاً عَنِ الْكَلاَمِ الْبَاطِلِ الدَّنِسِ، وَمُخَالَفَاتِ الْعِلْمِ الْكَاذِبِ الاِسْمِ»(١تيموثاوس ٦ : ٢٠ ) و أقوال باطلة « وَأَمَّا الأَقْوَالُ الْبَاطِلَةُ الدَّنِسَةُ فَاجْتَنِبْهَا، لأَنَّهُمْ يَتَقَدَّمُونَ إِلَى أَكْثَرِ فُجُورٍ »(٢تيموثاوس ٢ : ١٦ ) « وَأَمَّا الْمُبَاحَثَاتُ الْغَبِيَّةُ وَالأَنْسَابُ وَالْخُصُومَاتُ وَالْمُنَازَعَاتُ النَّامُوسِيَّةُ فَاجْتَنِبْهَا، لأَنَّهَا غَيْرُ نَافِعَةٍ، وَبَاطِلَةٌ »( تيطس ٣ : ٩ ) وتوجد ديانة باطلة « إِنْ كَانَ أَحَدٌ فِيكُمْ يَظُنُّ أَنَّهُ دَيِّنٌ، وَهُوَ لَيْسَ يُلْجِمُ لِسَانَهُ، بَلْ يَخْدَعُ قَلْبَهُ، فَدِيَانَةُ هَذَا بَاطِلَةٌ»( يعقوب ١ :  ٢٦ ) و يوجد انسان باطل « وَلَكِنْ هَلْ تُرِيدُ أَنْ تَعْلَمَ أَيُّهَا الإِنْسَانُ الْبَاطِلُ أَنَّ الإِيمَانَ بِدُونِ أَعْمَالٍ مَيِّتٌ؟ »( يعقوب ٢ : ٢٠ ) و سيرة باطلة « عَالِمِينَ أَنَّكُمُ افْتُدِيتُمْ لاَ بِأَشْيَاءَ تَفْنَى، بِفِضَّةٍ أَوْ ذَهَبٍ، مِنْ سِيرَتِكُمُ الْبَاطِلَةِ الَّتِي تَقَلَّدْتُمُوهَا مِنَ الآبَاءِ »(١بطرس ١ : ١٨ ) و يوجد كلام بطَّال فقد قال الرب الإله يسوع « وَلَكِنْ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ كُلَّ كَلِمَةٍ بَطَّالَةٍ يَتَكَلَّمُ بِهَا النَّاسُ سَوْفَ يُعْطُونَ عَنْهَا حِسَاباً يَوْمَ الدِّينِ »( متَّى ١٢ : ٣٦ ) و قال الرسول بولس عن الأرامل الحدثات أنهن يجب أن يتزوجن إذا كن « يَتَعَلَّمْنَ أَنْ يَكُنَّ بَطَّالاَتٍ، يَطُفْنَ فِي الْبُيُوتِ. وَلَسْنَ بَطَّالاَتٍ فَقَطْ بَلْ مِهْذَارَاتٌ أَيْضاً، وَفُضُولِيَّاتٌ، يَتَكَلَّمْنَ بِمَا لاَ يَجِبُ »(١تيموثاوس ٥ : ١٣ ) لأن « الْحَدَاثَةَ وَالشَّبَابَ بَاطِلاَنِ »( جامعة ١١ : ١٠ ) و ” اَلْحُسْنُ غِشٌّ وَالْجَمَالُ بَاطِلٌ أَمَّا الْمَرْأَةُ الْمُتَّقِيَةُ الرَّبَّ فَهِيَ تُمْدَحُ “( أمثال ٣١ : ٣٠ ) ليت كل منا يقول للرب « حَوِّلْ عَيْنَيَّ عَنِ النَّظَرِ إِلَى الْبَاطِلِ. فِي طَرِيقِكَ أَحْيِنِي»( مزامير ١١٩ : ٣٧ ) « اخْتَبِرْنِي يَا اللهُ وَاعْرِفْ قَلْبِي. امْتَحِنِّي وَاعْرِفْ أَفْكَارِي. وَانْظُرْ إِنْ كَانَ فِيَّ طَرِيقٌ بَاطِلٌ وَاهْدِنِي طَرِيقاً أَبَدِيّاً »( مزامير ١٣٩ : ٢٣ ، ٢٤ ) « أَبْعِدْ عَنِّي الْبَاطِلَ وَالْكَذِبَ. لاَ تُعْطِنِي فَقْراً وَلاَ غِنىً. أَطْعِمْنِي خُبْزَ فَرِيضَتِي  لِئَلاَّ أَشْبَعَ وَأَكْفُرَ وَأَقُولَ: « مَنْ هُوَ الرَّبُّ؟ » أَوْ لِئَلاَّ أَفْتَقِرَ وَأَسْرِقَ وَأَتَّخِذَ اسْمَ إِلَهِي بَاطِلاً »(أمثال ٣٠ : ٨ ، ٩ ).

٢ – تفنى سنيهم بالرعب :

لأن الرب يفني ” سِنِيهِمْ بِالرُّعْبِ “(مزامير٧٨ : ٣٣ ) كل الأشرار سيرتعبون “ وَيَدْخُلُونَ فِي مَغَايِرِ الصُّخُورِ وَفِي حَفَائِرِ التُّرَابِ مِنْ أَمَامِ هَيْبَةِ الرَّبِّ وَمِنْ بَهَاءِ عَظَمَتِهِ عِنْدَ قِيَامِهِ لِيُرْعِبَ الأَرْضَ “(إشعياء ٢ : ١٩ ) « وَنَظَرْتُ لَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ السَّادِسَ، وَإِذَا زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ حَدَثَتْ، وَالشَّمْسُ صَارَتْ سَوْدَاءَ كَمِسْحٍ مِنْ شَعْرٍ، وَالْقَمَرُ صَارَ كَالدَّمِ،   وَنُجُومُ السَّمَاءِ سَقَطَتْ إِلَى الأَرْضِ كَمَا تَطْرَحُ شَجَرَةُ التِّينِ سُقَاطَهَا إِذَا هَزَّتْهَا رِيحٌ عَظِيمَةٌ.  وَالسَّمَاءُ انْفَلَقَتْ كَدَرْجٍ مُلْتَفٍّ، وَكُلُّ جَبَلٍ وَجَزِيرَةٍ تَزَحْزَحَا مِنْ مَوْضِعِهِمَا. وَمُلُوكُ الأَرْضِ وَالْعُظَمَاءُ وَالأَغْنِيَاءُ وَالأُمَرَاءُ وَالأَقْوِيَاءُ وَكُلُّ عَبْدٍ وَكُلُّ حُرٍّ، أَخْفَوْا أَنْفُسَهُمْ فِي الْمَغَايِرِ وَفِي صُخُورِ الْجِبَالِ، وَهُمْ يَقُولُونَ لِلْجِبَالِ وَالصُّخُورِ: «اُسْقُطِي عَلَيْنَا وَأَخْفِينَا عَنْ وَجْهِ الْجَالِسِ عَلَى الْعَرْشِ وَعَنْ غَضَبِ الْحَمَلِ،لأَنَّهُ قَدْ جَاءَ يَوْمُ غَضَبِهِ الْعَظِيمُ. وَمَنْ يَسْتَطِيعُ الْوُقُوفَ؟»( رؤيا ٦ : ١٢ – ١٧ ) ” هُوَذَا السَّيِّدُ رَبُّ الْجُنُودِ يَقْضِبُ الأَغْصَانَ بِرُعْبٍ وَالْمُرْتَفِعُو الْقَامَةِ يُقْطَعُونَ وَالْمُتَشَامِخُونَ يَنْخَفِضُونَ “( إشعياء ١٠ : ٣٣ ) « مِنْ أَطْرَافِ الأَرْضِ سَمِعْنَا تَرْنِيمَةً: «مَجْداً لِلْبَارِّ». فَقُلْتُ: «يَا تَلَفِي! يَا تَلَفِي! وَيْلٌ لِي! النَّاهِبُونَ نَهَبُوا. النَّاهِبُونَ نَهَبُوا نَهْباً». عَلَيْكَ رُعْبٌ وَحُفْرَةٌ وَفَخٌّ يَا سَاكِنَ الأَرْضِ. وَيَكُونُ أَنَّ الْهَارِبَ مِنْ صَوْتِ الرُّعْبِ يَسْقُطُ فِي الْحُفْرَةِ وَالصَّاعِدَ مِنْ وَسَطِ الْحُفْرَةِ يُؤْخَذُ بِالْفَخِّ. لأَنَّ مَيَازِيبَ مِنَ الْعَلاَءِ انْفَتَحَتْ وَأُسُسَ الأَرْضِ تَزَلْزَلَتْ»( إشعياء ٢٤ : ١٦ – ١٨ ) يا ساكن الأرض ” حَوَالَيْكَ فِخَاخٌ وَيُرِيعُكَ رُعْبٌ بَغْتَةً”( أيوب٢٢ : ١٠ ) في يوم غضب الرب سيصرخ الجبار مرًّا قائلًا “خَوْفٌ وَرَعْدَةٌ أَتَيَا عَلَيَّ وَغَشِيَنِي رُعْبٌ “( مزامير ٥٥ : ٥ ) في ذلك الوقت يقولون “ اِنْتَظَرْنَا السَّلاَمَ وَلَمْ يَكُنْ خَيْرٌ وَزَمَانَ الشِّفَاءِ وَإِذَا رُعْبٌ “( إرميا ٨ : ١٥ ) و “صَارَ عَلَيْنَا خَوْفٌ وَرُعْبٌ هَلاَكٌ وَسَحْقٌ “( مراثي إرميا ٣ : ٤٧ ) “ وَيَتَنَطَّقُونَ بِالْمِسْحِ وَيَغْشَاهُمْ رُعْبٌ, وَعَلَى جَمِيعِ الْوُجُوهِ خِزْيٌ وَعَلَى جَمِيعِ رُؤُوسِهِمْ قَرَعٌ يُلْقُونَ فِضَّتَهُمْ فِي الشَّوَارِعِ وَذَهَبُهُمْ يَكُونُ لِنَجَاسَةٍ. لاَ تَسْتَطِيعُ فِضَّتُهُمْ وَذَهَبُهُمْ إِنْقَاذَهُمْ فِي يَوْمِ غَضَبِ الرَّبِّ. لاَ يُشْبِعُونَ مِنْهُمَا أَنْفُسَهُمْ وَلاَ يَمْلأُونَ جَوْفَهُمْ, لأَنَّهُمَا صَارَا مَعْثَرَةَ إِثْمِهِمْ “( حزقيال ٧ : ١٨ – ١٩ ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.yoo7.com
 
أيَّام و سنين عظة للأخ / رشاد ولسن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: عظات مكتوبة-
انتقل الى: