كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الغفران أبديته و أهم عطاياه عظة للأخ / رشاد ولسن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 237
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: الغفران أبديته و أهم عطاياه عظة للأخ / رشاد ولسن   الإثنين 3 سبتمبر 2018 - 17:08

الغفران أبديته و أهم عطاياه
عظة للأخ / رشاد ولسن
من كتيب كتبه عام ١٩٨٩
بعنوان مواعيد الخلاص

« فَقُلْتُ أَنَا: مَنْ أَنْتَ يَا سَيِّدُ؟ فَقَالَ: أَنَا يَسُوعُ الَّذِي أَنْتَ تَضْطَهِدُهُ وَلَكِنْ قُمْ وَقِفْ عَلَى رِجْلَيْكَ لأَنِّي لِهَذَا ظَهَرْتُ لَكَ لأَنْتَخِبَكَ خَادِماً وَشَاهِداً بِمَا رَأَيْتَ وَبِمَا سَأَظْهَرُ لَكَ بِهِ مُنْقِذاً إِيَّاكَ مِنَ الشَّعْبِ وَمِنَ الْأُمَمِ الَّذِينَ أَنَا الآنَ أُرْسِلُكَ إِلَيْهِمْ لِتَفْتَحَ عُيُونَهُمْ كَيْ يَرْجِعُوا مِنْ ظُلُمَاتٍ إِلَى نُورٍ وَمِنْ سُلْطَانِ الشَّيْطَانِ إِلَى اللهِ حَتَّى يَنَالُوا بِالإِيمَانِ بِي غُفْرَانَ الْخَطَايَا وَنَصِيباً مَعَ الْمُقَدَّسِينَ »( أعمال الرسل ٢٦ : ١٥١٨ ).



فَقَالَ لَهُمْ بُطْرُسُ: «تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. لأَنَّ الْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلَهُنَا»( أعمال الرسل ٢ : ٣٨ ، ٣٩ ).

التأمُّل
مكتوب « أَكْتُبُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَوْلاَدُ لأَنَّهُ قَدْ غُفِرَتْ لَكُمُ الْخَطَايَا مِنْ أَجْلِ اسْمِهِ »(١يوحنا ٢ : ١٢ ) و نحن نعلم علم اليقين أن الذين صاروا « أَوْلاَدَ اللَّهِ أَيِ الْمُؤْمِنُونَ بِاسْمِهِ »( يوحنَّا ١ : ١٢ ) لن يهلكوا كما هو مكتوب « لأَنَّهُ هَكَذَا أَحَبَّ اللَّهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ »( يوحنَّا ٣ : ١٦ ) لأن جميعهم قد نالوا « مَغْفِرَةٌ إِلَى الأَبَدِ »( مرقس ٣ : ٢٩ ) لأنه قد غفرت لهم خطاياهم الماضية والحاضرة والمستقبلة بالنعمة عن طريق سفك دم الرب الإله يسوع المسيح « الَّذِي فِيهِ لَنَا الْفِدَاءُ، بِدَمِهِ غُفْرَانُ الْخَطَايَا، حَسَبَ غِنَى نِعْمَتِهِ »( أفسس ١ : ٧ ) « مُسَامِحاً لَكُمْ بِجَمِيعِ الْخَطَايَا »( كولوسي ٢ : ١٣ ) و بذلك فكل المولودين ثانية منتظرين مجيء الرب الإله يسوع من السماء لينالوا الميراث المحفوظ لهم والمحروسين له بقوة الرب لحين استعلان الخلاص التام في الزمان الأخير كما هو مكتوب « مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي حَسَبَ رَحْمَتِهِ الْكَثِيرَةِ وَلَدَنَا ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنَ الأَمْوَاتِ،  لِمِيرَاثٍ لاَ يَفْنَى وَلاَ يَتَدَنَّسُ وَلاَ يَضْمَحِلُّ، مَحْفُوظٌ فِي السَّمَاوَاتِ لأَجْلِكُمْ، أَنْتُمُ الَّذِينَ بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ، بِإِيمَانٍ، لِخَلاَصٍ مُسْتَعَدٍّ أَنْ يُعْلَنَ فِي الزَّمَانِ الأَخِيرِ »(١بطرس ١ : ٣ – ٥ ).
لذلك دعونا نتأمل في الحقائق الآتية : –

أوَّلًا : بالغفران لا هلاك بل تأديبات أبوية : –


مكتوب أن الرب الإله « يَغْفِرُ الإِثْمَ وَلاَ يُهْلِكُ »( مزامير٧٨ : ٣٨ ) وقال الرب الإله يسوع « خِرَافِي تَسْمَعُ صَوْتِي وَأَنَا أَعْرِفُهَا فَتَتْبَعُنِي. وَأَنَا أُعْطِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ وَلاَ يَخْطَفُهَا أَحَدٌ مِنْ يَدِي »( يوحنَّا ١٠ : ٢٧ ، ٢٨ ) وقال الرسول يوحنا « كَتَبْتُ هَذَا إِلَيْكُمْ أَنْتُمُ الْمُؤْمِنِينَ بِاسْمِ ابْنِ اللهِ لِكَيْ تَعْلَمُوا أَنَّ لَكُمْ حَيَاةً أَبَدِيَّةً »(١يوحنَّا ٥ : ١٣ ) وإن كنا نعلم أن المولودين من الله « بِقُوَّةِ اللهِ مَحْرُوسُونَ»(١بطرس ١ : ٥ ) و خراف الرب الإله يسوع المسيح أعطاها « حَيَاةً أَبَدِيَّةً وَلَنْ تَهْلِكَ إِلَى الأَبَدِ »( يوحنَّا ١٠ : ٢٨ ) والمؤمنين باسم الرب الإله يسوع صاروا « أَوْلاَدَ اللَّهِ »( يوحنَّا ١ : ١٢ ) « لأَنَّكُمْ جَمِيعاً أَبْنَاءُ اللهِ بِالإِيمَانِ بِالْمَسِيحِ يَسُوعَ »( غلاطيَّة ٣ : ٢٦ ) « فَأَيُّ ابْنٍ لاَ يُؤَدِّبُهُ أَبُوهُ؟ »( عبرانيين ١٢ : ٧ ) « وَتَوْبِيخَاتِ الأَدَبِ طَرِيقُ الْحَيَاةِ »( أمثال ٦ : ٢٣ ) فمكتوب « إِلَهاً غَفُوراً كُنْتَ لَهُمْ وَمُنْتَقِماً عَلَى أَفْعَالِهِمْ »( مزامير ٩٩ : ٨ ) « فَاعْلمْ فِي قَلبِكَ أَنَّهُ كَمَا يُؤَدِّبُ الإِنْسَانُ ابْنَهُ قَدْ أَدَّبَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ »( تثنية ٨ : ٥ ) « وَلَكِنَّ كُلَّ تَأْدِيبٍ فِي الْحَاضِرِ لاَ يُرَى أَنَّهُ لِلْفَرَحِ بَلْ لِلْحَزَنِ. وَأَمَّا أَخِيراً فَيُعْطِي الَّذِينَ يَتَدَرَّبُونَ بِهِ ثَمَرَ بِرٍّ لِلسَّلاَمِ »( عبرانيين ١٢ : ١١ ) فإن الرب إن أخطأنا يؤدبنا « فَلأَجْلِ الْمَنْفَعَةِ، لِكَيْ نَشْتَرِكَ فِي قَدَاسَتِهِ »( عبرانيين ١٢ : ١٠ ) « وَإِنْ كُنْتُمْ تَدْعُونَ أَباً الَّذِي يَحْكُمُ بِغَيْرِ مُحَابَاةٍ حَسَبَ عَمَلِ كُلِّ وَاحِدٍ، فَسِيرُوا زَمَانَ غُرْبَتِكُمْ بِخَوْفٍ »(١بطرس ١ : ١٧ ) فقد قال الرب الإله يسوع « اَلْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: إِنَّ مَنْ يَسْمَعُ كلاَمِي وَيُؤْمِنُ بِالَّذِي أَرْسَلَنِي فَلَهُ حَيَاةٌ أَبَدِيَّةٌ وَلاَ يَأْتِي إِلَى دَيْنُونَةٍ بَلْ قَدِ انْتَقَلَ مِنَ الْمَوْتِ إِلَى الْحَيَاةِ »( يوحنَّا ٥ : ٢٤ ) ومع أننا لنا ضمان بالإيمان بعدم الدينونة والهلاك ونلنا الحياة الأبدية لكن إن لم نتب يوميا عن أي زلة أو خطية ونحكم على أنفسنا ونرجع فورا بالتوبة إلى الرب فإن الرب سوف يحكم علينا بالتأديب الزمني لأننا لن ندان مع العالم كما هو مكتوب « لأَنَّنَا لَوْ كُنَّا حَكَمْنَا عَلَى أَنْفُسِنَا لَمَا حُكِمَ عَلَيْنَا وَلَكِنْ إِذْ قَدْ حُكِمَ عَلَيْنَا نُؤَدَّبُ مِنَ الرَّبِّ لِكَيْ لاَ نُدَانَ مَعَ الْعَالَمِ »( ١كورنثوس ١١ : ٣١ ، ٣٢ ) و إن كنا في ضمان أبدي بعدم الهلاك لكننا نحتاج للغفران الزمني يوميا لننجو من التأديب إن سقطنا في الخطايا نتوب وكذلك نغفر للناس زلاتهم في حقنا« فَإِنَّهُ إِنْ غَفَرْتُمْ لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ يَغْفِرْ لَكُمْ أَيْضاً أَبُوكُمُ السَّمَاوِيُّ. وَإِنْ لَمْ تَغْفِرُوا لِلنَّاسِ زَلَّاتِهِمْ لاَ يَغْفِرْ لَكُمْ أَبُوكُمْ أَيْضاً زَلَّاتِكُمْ »( متَّى ٦ : ١٤ ، ١٥ ) و إن حدث وقعنا تحت التأديب فللمنفعة « هُوَذَا طُوبَى لِرَجُلٍ يُؤَدِّبُهُ اللهُ. فَلاَ تَرْفُضْ تَأْدِيبَ الْقَدِير لأَنَّهُ هُوَ يَجْرَحُ وَيَعْصِبُ. يَسْحَقُ وَيَدَاهُ تَشْفِيَانِ »( أيُّوب ٥ : ١٧ ، ١٨ ).

ثانيًا : بالغفران لا عثرات بل مغفرة أخوية :-


مكتوب أن الرب الإله يسوع قَالَ لِتَلاَمِيذِهِ: « لاَ يُمْكِنُ إِلاَّ أَنْ تَأْتِيَ الْعَثَرَاتُ وَلَكِنْ وَيْلٌ لِلَّذِي تَأْتِي بِوَاسِطَتِهِ! خَيْرٌ لَهُ لَوْ طُوِّقَ عُنُقُهُ بِحَجَرِ رَحىً وَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ مِنْ أَنْ يُعْثِرَ أَحَدَ هَؤُلاَءِ الصِّغَارِ. اِحْتَرِزُوا لأَنْفُسِكُمْ. وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ أَخُوكَ فَوَبِّخْهُ وَإِنْ تَابَ فَاغْفِرْ لَهُ. وَإِنْ أَخْطَأَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ وَرَجَعَ إِلَيْكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي الْيَوْمِ قَائِلاً: أَنَا تَائِبٌ فَاغْفِرْ لَهُ »( لوقا ١٧ : ١ – ٤ ) وقول الرب عن الغفران سبع مرات في اليوم يعني عدد غير محدود لذلك لما قال له بطرس : « يَا رَبُّ كَمْ مَرَّةً يُخْطِئُ إِلَيَّ أَخِي وَأَنَا أَغْفِرُ لَهُ؟ هَلْ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ؟ » قَالَ لَهُ يَسُوعُ: « لاَ أَقُولُ لَكَ إِلَى سَبْعِ مَرَّاتٍ بَلْ إِلَى سَبْعِينَ مَرَّةً سَبْعَ مَرَّاتٍ »( متَّى ١٨ : ٢١ ، ٢٢ ) فإن كان الرب عندما نتوب ونعترف يغفر لنا مئات الخطايا في اليوم أفما ينبغي أن نغفر نحن لإخوتنا وللآخرين عندما يتوبون ويعتذرون لنا حتى وإن لم يعتذروا يجب أن « تَتْرُكُوا مِنْ قُلُوبِكُمْ كُلُّ وَاحِدٍ لأَخِيهِ زَلَّاتِهِ »( متَّى ١٨ : ٣٥ ) فالإخوة الذين تسودهم روح المغفرة يتقون شر العثرات وينجون من الويلات و يزيد الرب إيمانهم و يستجيب صلواتهم و يشفي أمراضهم فمكتوب أن « صَلاَةُ الإِيمَانِ تَشْفِي الْمَرِيضَ وَالرَّبُّ يُقِيمُهُ، وَإِنْ كَانَ قَدْ فَعَلَ خَطِيَّةً تُغْفَرُ لَهْ. اِعْتَرِفُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ بِالّزَلاَّتِ، وَصَلُّوا بَعْضُكُمْ لأَجْلِ بَعْضٍ لِكَيْ تُشْفَوْا »( يعقوب ٥ : ١٥ ، ١٦ ) « مُحْتَمِلِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً، وَمُسَامِحِينَ بَعْضُكُمْ بَعْضاً انْ كَانَ لأَحَدٍ عَلَى احَدٍ شَكْوَى. كَمَا غَفَرَ لَكُمُ الْمَسِيحُ هَكَذَا انْتُمْ أيضا. وَعَلَى جَمِيعِ هَذِهِ الْبَسُوا الْمَحَبَّةَ الَّتِي هِيَ رِبَاطُ الْكَمَالِ »( كولوسي ٣ : ١٣ ، ١٤ ) « وَالْقَادِرُ أَنْ يَحْفَظَكُمْ غَيْرَ عَاثِرِينَ، وَيُوقِفَكُمْ أَمَامَ مَجْدِهِ بِلاَ عَيْبٍ فِي الاِبْتِهَاجِ، اَلإِلَهُ الْحَكِيمُ الْوَحِيدُ مُخَلِّصُنَا، لَهُ الْمَجْدُ وَالْعَظَمَةُ وَالْقُدْرَةُ وَالسُّلْطَانُ، الآنَ وَإِلَى كُلِّ الدُّهُورِ. آمِينَ »( يهوذا١ : ٢٤ ، ٢٥ ).

ثالثًا : بالغفران ننال العطية الروحانية : –


مكتوب « تُوبُوا وَلْيَعْتَمِدْ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمْ عَلَى اسْمِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ لِغُفْرَانِ الْخَطَايَا فَتَقْبَلُوا عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. لأَنَّ الْمَوْعِدَ هُوَ لَكُمْ وَلأَوْلاَدِكُمْ وَلِكُلِّ الَّذِينَ عَلَى بُعْدٍ كُلِّ مَنْ يَدْعُوهُ الرَّبُّ إِلَهُنَا »( أعمال الرسل ٢ : ٣٨ ، ٣٩ ) وهنا نلاحظ أن عطية الروح القدس هي الموعد الذي للجيل الحاضر وأولاده ولكل البعيدين عن إسرائيل في الأمم الأخرى وأيضا لكل الأجيال في كل زمان ومكان إذ يكمل بالقول لكل من يدعوه الرب إلهنا ومعنى ذلك أن عطية الروح القدس وموعده معد ليشمل جميع المؤمنين والمؤمنات في كل زمان ومكان بلا تفرقة وهذه العطية أو الموعد هو أيضا معمودية الروح القدس إذ قال الرب الإله يسوع أنها « مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ»( أعمال الرسل ١ : ٤ ، ٥ ). إذًا عطية الروح القدس أو موعد الروح أو موعد الآب أو معمودية الروح القدس هو اختبار مؤسس على غفران الخطايا له أهمية كبري لأنه موصى به من الرب الإله يسوع بموعد من الرب الإله الآب وحلول من الرب الإله الروح القدس كما هو مكتوب أن الرب الإله يسوع بعدما ظهر لتلاميذه لمدة أربعين يوما وفي اليوم الأربعين قبل صعوده مباشرة اجتمع معهم « وَفِيمَا هُوَ مُجْتَمِعٌ مَعَهُمْ أَوْصَاهُمْ أَنْ لاَ يَبْرَحُوا مِنْ أُورُشَلِيمَ بَلْ يَنْتَظِرُوا مَوْعِدَ الآبِ الَّذِي سَمِعْتُمُوهُ مِنِّي لأَنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِالْمَاءِ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ لَيْسَ بَعْدَ هَذِهِ الأَيَّامِ بِكَثِيرٍ. لَكِنَّكُمْ سَتَنَالُونَ قُوَّةً مَتَى حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْكُمْ وَتَكُونُونَ لِي شُهُوداً فِي أُورُشَلِيمَ وَفِي كُلِّ الْيَهُودِيَّةِ وَالسَّامِرَةِ وَإِلَى أَقْصَى الأَرْضِ. وَلَمَّا قَالَ هَذَا ارْتَفَعَ وَهُمْ يَنْظُرُونَ وَأَخَذَتْهُ سَحَابَةٌ عَنْ أَعْيُنِهِمْ »( أعمال الرسل ١ : ٤ ، ٥ ، ٨ ، ٩ ) هذا الموعد موعد اختباري شخصي معد ليناله « كُلُّ وَاحِدٍ »( أعمال الرسل ٢ : ٣٨ ) وكل الذين نالوا عطية وموعد ومعمودية الروح القدس « يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ أُخْرَى كَمَا أَعْطَاهُمُ الرُّوحُ أَنْ يَنْطِقُوا »( أعمال الرسل ٢ : ٤ ) فعلامة التكلم بألسنة جديدة إي بلغات غير معروفة هي العلامة الكتابية الوحيدة التي تدلل على نوال عطية الروح القدس أو موعد و معمودية الروح القدس منذ حدوثها يوم الخمسين و في كل الأيام إلى انقضاء الدهر لكل من يدعوه الرب إلهنا فلما ظهرت علامة الألسنة في بيت كرنيليوس دللت على حلول الروح القدس على السامعين إذ مكتوب « فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ »( أعمال الرسل ١٠ : ٤٥ ، ٤٦ ) وعلق بطرس عما حدث قائلًا : « فَلَمَّا ابْتَدَأْتُ أَتَكَلَّمُ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ كَمَا عَلَيْنَا أَيْضاً فِي الْبَدَاءَةِ. فَتَذَكَّرْتُ كَلاَمَ الرَّبِّ كَيْفَ قَالَ: إِنَّ يُوحَنَّا عَمَّدَ بِمَاءٍ وَأَمَّا أَنْتُمْ فَسَتُعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ. فَإِنْ كَانَ اللهُ قَدْ أَعْطَاهُمُ الْمَوْهِبَةَ كَمَا لَنَا أَيْضاً بِالسَّوِيَّةِ مُؤْمِنِينَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَمَنْ أَنَا؟ أَقَادِرٌ أَنْ أَمْنَعَ اللهَ؟ »( أعمال الرسل ١١ : ١٥ – ١٧ ) والوحي يوضح أن « عَطِيَّةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ »( أعمال الرسل ٢ : ٣٨ ) هي « الْمَوْعِدَ »( أعمال الرسل ٢ : ٣٩ ) و هي « مَوْعِدَ الآبِ »( أعمال الرسل ١ : ٤ ) و هي معمودية الروح القدس « فَسَتَتَعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ »( أعمال الرسل ١ : ٥ ) « فَسَتُعَمَّدُونَ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ »( أعمال الرسل ١١ : ١٦ ) وهي « مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ »( أعمال الرسل ١٠ : ٤٥ ) وهي أيضا « مَوْعِدَ الرُّوحِ الْقُدُسِ مِنَ الآبِ سَكَبَ هَذَا الَّذِي أَنْتُمُ الآنَ تُبْصِرُونَهُ وَتَسْمَعُونَهُ »( أعمال الرسل ٢ : ٣٣ ) فموعد الروح القدس لابد أن يُبصَر و يُسمَع فالناس الذين أبصروا المؤمنين الذين نالوا القوة من الأعالي تحيروا وارتابوا والبعض ظنوهم « سُكَارَى »( أعمال الرسل ٢ : ١٥ ) قَائِلِينَ: « إِنَّهُمْ قَدِ امْتَلأُوا سُلاَفَةً »( أعمال الرسل ٢ : ١٣ ) وقد قالوا أيضا « نَسْمَعُهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَتِنَا بِعَظَائِمِ اللهِ؟ »( أعمال الرسل ٢ : ١١ ) و القوة من الأعالي تدعى أيضا « مَوْهِبَةَ اللهِ »( ٢تيموثاوس ١ : ٦ ).

و بإيجاز نقول أن القوة « مِنَ الأَعَالِي »( لوقا ٢٤ : ٤٩ ) من معانيها ما يلي : –
 ١– عطيَّة الروح القدس ٢– الموعد ٣– موعد الآب ٤– معمودية الروح القدس٥– موهبة الروح القدس ٦– الموهبة ٧– موعد الروح القدس ٨– موهبة الله.

ولكن اللقب الشائع لتلك القوة هو معمودية الروح القدس استنادًا إلى قول يوحنا المعمدان عن الرب الإله يسوع المسيح « وَأَنَا لَمْ أَكُنْ أَعْرِفُهُ لَكِنَّ الَّذِي أَرْسَلَنِي لِأُعَمِّدَ بِالْمَاءِ ذَاكَ قَالَ لِي: الَّذِي تَرَى الرُّوحَ نَازِلاً وَمُسْتَقِرّاً عَلَيْهِ فَهَذَا هُوَ الَّذِي يُعَمِّدُ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ »( يوحنَّا ١ : ٣٣ ) وقوله « أَنَا أُعَمِّدُكُمْ بِمَاءٍ لِلتَّوْبَةِ وَلَكِنِ الَّذِي يَأْتِي بَعْدِي هُوَ أَقْوَى مِنِّي الَّذِي لَسْتُ أَهْلاً أَنْ أَحْمِلَ حِذَاءَهُ. هُوَ سَيُعَمِّدُكُمْ بِالرُّوحِ الْقُدُسِ وَنَارٍ »( متَّى ٣ : ١١ ). 

 إذًا معمودية الروح القدس تشمل باقي المعاني السبعة المذكورة معها والعلامة الكتابية الوحيدة لها هي التكلم بألسنة (لغات ) أخرى أو جديدة حسب المكتوب في الكتاب المقدس و ليس من فكر البشر .

و قد يسأل سائل قائلًا : ماذا أفعل لكي يعمدني الرب الإله يسوع المسيح بالروح القدس؟ والجواب الصحيح يجب أن تطيع بإيمان و تتمثل طاعة الإيمان في إبراهيم المكتوب عنه « بِالإِيمَانِ إِبْرَاهِيمُ لَمَّا دُعِيَ أَطَاعَ أَنْ يَخْرُجَ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي كَانَ عَتِيداً أَنْ يَأْخُذَهُ مِيرَاثاً، فَخَرَجَ وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ إِلَى أَيْنَ يَأْتِي »( عبرانيين ١١ : ٨ ) إبراهيم أطاع وهو لا يعلم وهو مثال لكل من يريد أن يتعمد بالروح القدس الذي عليه أن يطيع بلا جدال لكي ينال« لِتَصِيرَ بَرَكَةُ إِبْرَاهِيمَ لِلأُمَمِ فِي الْمَسِيحِ يَسُوعَ، لِنَنَالَ بِالإِيمَانِ مَوْعِدَ الرُّوحِ »(غلاطيَّة ٣ : ١١ ) و« الرُّوحُ الْقُدُسُ أَيْضاً الَّذِي أَعْطَاهُ اللهُ لِلَّذِينَ يُطِيعُونَهُ»( أعمال الرسل ٥ : ٣٢ ).

 وتتمثل طاعة الإيمان في أي واحدة من الطرق الآتية : –
 ١ – المواظبة على الصلاة وطلب معمودية الروح القدس « هَؤُلاَءِ كُلُّهُمْ كَانُوا يُواظِبُونَ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ عَلَى الصَّلاَةِ وَالطِّلْبَةِ »( أعمال الرسل ١ : ١٤).

 ٢ – وضع الأيادي« فَمَضَى حَنَانِيَّا وَدَخَلَ الْبَيْتَ وَوَضَعَ عَلَيْهِ يَدَيْهِ وَقَالَ: «أَيُّهَا الأَخُ شَاوُلُ قَدْ أَرْسَلَنِي الرَّبُّ يَسُوعُ الَّذِي ظَهَرَ لَكَ فِي الطَّرِيقِ الَّذِي جِئْتَ فِيهِ لِكَيْ تُبْصِرَ وَتَمْتَلِئَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ »( أعمال الرسل ٩ : ١٧ ) « وَلَمَّا وَضَعَ بُولُسُ يَدَيْهِ عَلَيْهِمْ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَيْهِمْ فَطَفِقُوا يَتَكَلَّمُونَ بِلُغَاتٍ وَيَتَنَبَّأُونَ »( أعمال الرسل ١٩ : ٦ ).

 ٣ – سماع كلمة الرب بإيمان وشوق « فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ »( أعمال الرسل ١٠ : ٤٤ – ٤٦ ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.yoo7.com
 
الغفران أبديته و أهم عطاياه عظة للأخ / رشاد ولسن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: عظات مكتوبة-
انتقل الى: