كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب الرابع : الوجود الإلهي الصوري الشبهي الواقعي الجسمي بقلم الأخ / رشاد ولسن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 239
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: الباب الرابع : الوجود الإلهي الصوري الشبهي الواقعي الجسمي بقلم الأخ / رشاد ولسن   السبت 20 أكتوبر 2018 - 14:26

الباب الرابع : الوجود الإلهي الصوري
بقلم الأخ / رشاد ولسن
مكتوب« لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا بِي وَتَفْهَمُوا أَنِّي أَنَا هُوَ. قَبْلِي لَمْ يُصَوَّرْ إِلهٌ وَبَعْدِي لاَ يَكُونُ »(إشعياء ٤٣ : ١٠ ) فمما هو مكتوب نفهم أن إلهنا له صورة تصور بها منذ الأزل و إلى الأبد وهذا أبلغ رد على من ينكرون الصورة عن الإله الحقيقي و في الحقيقة لا يمكن نفي الصورة عن الرب الإلَه الآب أو الرب الإلَه يسوع أو الرب الإلَه الروح القدس فإن كان الرب« مُصَوِّرُ الْجَمِيعِ »(إرميا ١٠ : ١٦ ) و « مُصَوِّرُ النُّورِ » (إشعياء ٤٥ : ٧ ) و « مُصَوِّرُ الأَرْضِ وَصَانِعُهَا » (إشعياء ٤٥ : ١٨ ) و مكتوب « مِنَ السَّمَاوَاتِ نَظَرَ الرَّبُّ. رَأَى جَمِيعَ بَنِي الْبَشَرِ. مِنْ مَكَانِ سُكْنَاهُ تَطَلَّعَ إِلَى جَمِيعِ سُكَّانِ الأَرْضِ. الْمُصَوِّرُ قُلُوبَهُمْ جَمِيعًا، الْمُنْتَبِهُ إِلَى كُلِّ أَعْمَالِهِمْ »(مزامير ٣٣ : ١٥ ) فمن غير المنطقي و من الغريب أن يكون المصوِّر ليس له صورة .

وإن كان الرب هو مصور الجميع من سماوات و أرض و ملائكة و بشر و كل شيء فهو المصور لجميع الكائنات خارجها و داخلها معطيًا لكل منها الصورة التي ظهرت بها و هذا الأمر لا إعتراض عليه أَ فلا يكون من المستغرب أن يكون الإلَه مبهمًا لا صورة له و لا رسم على الإطلاق؟ إذ يقول البعض أن الرب الإلَه جل شأنه ليس له صورة على الاطلاق.  

 الوجود الإلهي الصوري الشبهي
و هي الصورة التي يظهر بها كل من الرب الإلَه الرُّوح القدس أو الرب الإله الآب أو الرَّب الإلَه يسوع في صورة شبه الإنسان و أحيانًا شبه الملاك لأن الملاك يشبه إلى حدٍّ ما صورة الإنسان كما هو مكتوب « وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا »( تكوين ١ : ٢٦ ) و لذلك فإن كنا نؤمن بالمكتوب بدون تحريف أو تبديل فلما يقول الكتاب أن الرب الإله الآب له هيئة و صورة شبهيَّة و الرب الإله يسوع له هيئة و صورة شبهية و الرب الإله الروح القدس له هيئة و صورة شبهيَّة فيجب أن نؤمن بأن هذا حق و حقيقة لا يمكن إنكارها فمنذ بداءة المكتوب في سفر التكوين يقول الوحي « وَقَالَ اللهُ: «نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا »( تكوين ١ : ٢٦ ) ثم يقول أيضًا « فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ »( تكوين ١ : ٢٧ ) « يَوْمَ خَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ.عَلَى شَبَهِ اللهِ عَمِلَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُ وَبَارَكَهُ »( تكوين ٥ : ١ ، ٢ ) و يقول الرسول يعقوب بالوحي أيضًا « النَّاسَ الَّذِينَ قَدْ تَكَوَّنُوا عَلَى شِبْهِ اللهِ »( يعقوب ٣ : ٩ ) و كلمة ( אֱלֹהִים ) إيلوهيم العبرية المترجمة إلى كلمة (الله) باللغة العربية ليست بالمفرد بل بالجمع و معناها الحقيقي الآلهة لذلك فإن الرب الإله يسوع يشبه صورة الإنسان و الرب الإله الآب يشبه صورة الإنسان و الرب الإلَه الروح القدس يشبه صورة الإنسان و هذه حقيقة لا يمكن إنكارها حيث أن الرؤى و المقابلات التى رآها جميع نساء ورجال الكتاب المقدس للرب رأوه على شبه و صورة الإنسان أو الملاك المحدد الصورة و الهيئة و قد قال الرب عن نفسه أن له صورة واضحة إذ قال « أَنْتُمْ شُهُودِي، يَقُولُ الرَّبُّ، وَعَبْدِي الَّذِي اخْتَرْتُهُ، لِكَيْ تَعْرِفُوا وَتُؤْمِنُوا بِي وَتَفْهَمُوا أَنِّي أَنَا هُوَ. قَبْلِي لَمْ يُصَوَّرْ إِلهٌ وَبَعْدِي لاَ يَكُونُ »(إشعياء ٤٣ : ١٠ ) فربنا جل شأنه ليس كيان مبهم و لا قوة طائشة ولكنه شخصيَّة واضحة مرئيَّة مجسمة حقيقيَّة و كل واحد من الرب الإله الآب أو الرب الإلَه يسوع أو الرَّب الإلَه الروح القدس هو « الإِلهَ الْحَقِيقِيَّ »(يوحنَّا ١٧ : ٣ ) الذي يظهر في صورة الإنسان و توجد عبارات صريحة أخرى تدلل على ذلك مثل قول الوحي « الإِنْسَانُ الأَوَّلُ مِنَ الأَرْضِ تُرَابِيٌّ. الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ »( ١كورنثوس ١٥ : ٤٧ ) فكل من الرب الإلَه الآب أو الرب الإلَه الروح القدس أو الرب الإلَه يسوع هو الإنسان الرباني السماوي و قد قال الرب الإلَه يسوع أنه كابن الإنسان قد كان أولاً في السماء كما هو مكتوب « فَإِنْ رَأَيْتُمُ ابْنَ الإِنْسَانِ صَاعِدًا إِلَى حَيْثُ كَانَ أَوَّلاً! »( يوحنَّا ٦ : ٦٢ ) و إنهم جل شأنهم لهم صورة الإنسان في الهيئة الخارجية الشبهية فقط لأن الجوهر اللاهوتي السرمدي المتحد بنفس و روح و جسم كل واحد منهم هذا الجوهر اللاهوتي الواحد الغير محدود في إتساعه الذي السماوات وسماء السماوات لا تسعه اللا نهائي في دوامه الغير محدود في اتساعه الذي يمتد من الأزل الذي هو البداية التى ليس قبلها عدم إلى الأبد الذي هو النهاية التي لا يتبعها فناء هذا الجوهر اللاهوتي لا تدركه الأبصار و هو يدرك كل شئ و ليس كمثله شبيه كما هو مكتوب « لاَ يَنْبَغِي أَنْ نَظُنَّ أَنَّ اللاَّهُوتَ شَبِيهٌ بِذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ أَوْ حَجَرِ نَقْشِ صِنَاعَةِ وَاخْتِرَاعِ إِنْسَانٍ » (أعمال الرسل ١٧ : ٢٩) فعندما يتكلم الرب عن صورته الشبهية يقول « أَنَا إِنْسَانٌ »( يوحنَّا ٨ : ٤٠ ) وعن مصارعة الرب الإلَه يسوع المسيح مع يعقوب يقول الكتاب عن الرب الإلَه يسوع أنَّه ظهر ليعقوب في صورة الإنسان كما هو مكتوب« وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ »(تكوين ٣٢ : ٢٤ ) و قال عنه يعقوب أنه الإله. كما هو مكتوب « فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ « فَنِيئِيلَ » قَائِلا: « لانِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْها لِوَجْهٍ وَنُجِّيَتْ نَفْسِي »( تكوين ٣٢ : ٣٠ ).

و عندما ظهر الرب الإلَه الروح و الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه يسوع لإبراهيم ظهورًا حقيقيًّا في وضح النهار قال الوحي أنهم ثلاثة رجال كما هو مكتوب « فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَإِذَا ثَلاَثَةُ رِجَال وَاقِفُونَ لَدَيْهِ. فَلَمَّا نَظَرَ رَكَضَ لاسْتِقْبَالِهِمْ مِنْ بَابِ الْخَيْمَةِ وَسَجَدَ إِلَى الأَرْضِ »( تكوين ١٨ : ٢ ) و لكن عندما يتكلم الرب عن لاهوته يقول « فَبِمَنْ تُشَبِّهُونَنِي فَأُسَاوِيهِ؟ » يَقُولُ الْقُدُّوسُ. ارْفَعُوا إِلَى الْعَلاَءِ عُيُونَكُمْ وَانْظُرُوا، مَنْ خَلَقَ هذِهِ؟ مَنِ الَّذِي يُخْرِجُ بِعَدَدٍ جُنْدَهَا، يَدْعُو كُلَّهَا بِأَسْمَاءٍ؟ لِكَثْرَةِ الْقُوَّةِ وَكَوْنِهِ شَدِيدَ الْقُدْرَةِ لاَ يُفْقَدُ أَحَدٌ »(إشعياء ٤٠ : ٢٥ ، ٢٦ ) و إن كان الرب الروح يتكلم عن نفسه وعن الآب لكن نفس الكلام يتطبق على الرب يسوع المكتوب عنه أنه « حَامِلٌ كُلَّ الأَشْيَاءِ بِكَلِمَةِ قُدْرَتِهِ »( عبرانيين١ : ٣ ).

و الكتاب المقدس يوضح بجلاء أن الرب الإلَه يسوع له صورة و الرب الإلَه الروح القدس له صورة و الرب الإلَه الآب له صورة فكل واحد منهم جل شأنه له صورة واضحة كل الوضوح في شبه شكل إنسان جالسًا على عرشه أو واقفًا أو ماشيًا أو ملموسًا أو غير ملموس كما سيأتى بيانه كالآتي : –

 الصورة الإلهيَّة الواقعية الشبهية الجسمية

هذه الصورة الجسمية التي للرب الإلَه الآب و الرب الإله يسوع و الرب الإلَه الروح القدس ترى و تسمع و تلمس في الواقع الحقيقي في أثناء اليقظة وليس في رؤيا أو حلم فقد يظهر ثلاثتهم معًا أو إثنين منهم أو واحدٍ فقط و ذلك حسب إرادتهم الإلهيَّة و فيما يلي بعض من الصور الجسمية الإلَهية التي رآها رجال و نساء الرب القديسين و القديسات على مر الأجيال :

١ – الظهور الإلَهي الشبهي الواقعي الجسمي لآدم و حوَّاء : – 

                                        




     يقول الكتاب « وَقَالَ اللهُ: « نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا، فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ »(تكوين ١ : ٢٦ ، ٢٧ ) و الكتاب يؤكِّد أنَّ الإنسان ذكرًا و أنثى على الصورة الشبهية للرَّب الإله الآب و الرَّب الإلَه الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه يسوع و قد ظهر الرَّب الإلّه يسوع بجسمه الأزلي عندما خلق أدم كما هو مكتوب « وَجَبَلَ الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ تُرَابًا مِنَ الأَرْضِ،وَنَفَخَ فِي أَنْفِهِ نَسَمَةَ حَيَاةٍ. فَصَارَ آدَمُ نَفْسًا حَيَّةً »(تكوين ٢ : ٧ ) ويتضح مما سبق قراءته أن الرَّب الإله يسوع المسيح الذي من السماء كما هو مكتوب « الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ »(١ كورنثوس ١٥ : ٤٧ ) جاء في الواقع الحقيقي الملموس و ليس في رؤيا أو حلم فقد مشى الرَّب الإله يسوع برجليه الطاهرتين على تراب الأرض و نظر بعينيه الجسميتين الأزليتين إلى تراب الأرض و مد يديه الجسميتين الأزليتين و جمع بهما كميَّة من تراب الأرض و شكَّل من تراب الأرض إنسانًا على صورته و نفخ بفمه الجسمي الطاهر نسمة حياة في أنف الإنسان الترابي فصار نفسًا حيَّة « وَبَارَكَهُ وَدَعَا اسْمَهُ آدَمَ يَوْمَ خُلِقَ »( تكوين ٥ : ٢ ).

و هيَّأ الرَّب الإلَه لآدم مكانًا رائعًا كما هو مكتوب « وَغَرَسَ الرَّبُّ الإِلهُ جَنَّةً فِي عَدْنٍ شَرْقًا، وَوَضَعَ هُنَاكَ آدَمَ الَّذِي جَبَلَهُ »(تكوين ٢ : ٨ ) فقد غرس الجنة بيديه الجسميتين الطاهرتين ليتمتع آدم فيها آدم بالنظر و الشم و السمع و اللمس و التذوق بما أعدَّه الرب له كما هو مكتوب « وَأَنْبَتَ الرَّبُّ الإِلهُ مِنَ الأَرْضِ كُلَّ شَجَرَةٍ شَهِيَّةٍ لِلنَّظَرِ وَجَيِّدَةٍ لِلأَكْلِ »(تكوين ٢ : ٩ ).

« وَقَالَ الرَّبُّ الإِلهُ: « لَيْسَ جَيِّدًا أَنْ يَكُونَ آدَمُ وَحْدَهُ، فَأَصْنَعَ لَهُ مُعِينًا نَظِيرَهُ » فَأَوْقَعَ الرَّبُّ الإِلهُ سُبَاتًا عَلَى آدَمَ فَنَامَ، فَأَخَذَ وَاحِدَةً مِنْ أَضْلاَعِهِ وَمَلأَ مَكَانَهَا لَحْمًا وَبَنَى الرَّبُّ الإِلهُ الضِّلْعَ الَّتِي أَخَذَهَا مِنْ آدَمَ امْرَأَةً وَأَحْضَرَهَا إِلَى آدَمَ »(تكوين ٢ : ١٨ ، ٢١، ٢٢) و كان الرَّب الإله يسوع يزور آدم وحواء ماشيًا على رجليه الجسميتين الأزليتين و يمس جسمه الأزلي أشجار الجنة ويسمع أدم و حواء « صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا فِي الْجَنَّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ »(تكوين ٣ : ٨ ) و حتى بعدما أكل آدم و حواء من شجرة معرفة الخير و الشر و ظهر لهم عريهم مد الرب يديه الحقيقيتين الأزليتين « وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلهُ لآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا »(تكوين ٣ : ٢١ ).

٢ – الظهور الإلَهي الواقعي الشبهي الجسمي لإبراهيم :-

مكتوب أن الرَّب الإلًه الآب و الرَّب الإلَه يسوع و الرَّب الإلَه الرُّوح القدس ظهروا ظهورًا حقيقيًّا جسميًّا واضحًا لإبراهيم و لوط فقد ظهروا لإبراهيم في شكل و هيئة ثلاثة رجال بصورة جسميَّة واضحة ملموسة لهم أرجل و وجوه و أيادى يقفون و يجلسون و يغسلون أرجلهم و يأكلون و يشربون و يتكلمون إذ يقول الوحي عن ابراهيم « وَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ عِنْدَ بَلُّوطَاتِ مَمْرَا وَهُوَ جَالِسٌ فِي بَابِ الْخَيْمَةِ وَقْتَ حَرِّ النَّهَارِ فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ وَنَظَرَ وَاذَا ثَلاثَةُ رِجَالٍ وَاقِفُونَ لَدَيْهِ. فَلَمَّا نَظَرَ رَكَضَ لِاسْتِقْبَالِهِمْ مِنْ بَابِ الْخَيْمَةِ وَسَجَدَ الَى الارْضِ وَقَالَ: «يَا سَيِّدُ انْ كُنْتُ قَدْ وَجَدْتُ نِعْمَةً فِي عَيْنَيْكَ فَلا تَتَجَاوَزْ عَبْدَكَ. لِيُؤْخَذْ قَلِيلُ مَاءٍ وَاغْسِلُوا ارْجُلَكُمْ وَاتَّكِئُوا تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَاخُذَ كِسْرَةَ خُبْزٍ فَتُسْنِدُونَ قُلُوبَكُمْ ثُمَّ تَجْتَازُونَ لانَّكُمْ قَدْ مَرَرْتُمْ عَلَى عَبْدِكُمْ». فَقَالُوا: «هَكَذَا تَفْعَلُ كَمَا تَكَلَّمْتَ». فَاسْرَعَ ابْرَاهِيمُ الَى الْخَيْمَةِ الَى سَارَةَ وَقَالَ: «اسْرِعِي بِثَلاثِ كَيْلاتٍ دَقِيقا سَمِيذا. اعْجِنِي وَاصْنَعِي خُبْزَ مَلَّةٍ». ثُمَّ رَكَضَ ابْرَاهِيمُ الَى الْبَقَرِ وَاخَذَ عِجْلا رَخْصا وَجَيِّدا وَاعْطَاهُ لِلْغُلامِ فَاسْرَعَ لِيَعْمَلَهُ. ثُمَّ اخَذَ زُبْدا وَلَبَنا وَالْعِجْلَ الَّذِي عَمِلَهُ وَوَضَعَهَا قُدَّامَهُمْ. وَاذْ كَانَ هُوَ وَاقِفا لَدَيْهِمْ تَحْتَ الشَّجَرَةِ اكَلُوا »( تكوين ١٨ : ١ – ٨ ). فهل يستطيع عاقل أن ينكر هذا الظهور الإلَهي الشبهي الجسمي في صورة الإنسان للرَّب الإلَه الآب و الرَّب الإله الرُّوح القدس و الرَّب الإله يسوع الذين لهم الصورة الشبهيَّة التي تشبه شكل الإنسان كما هو مكتوب « وَقَالَ اللهُ: « نَعْمَلُ الانْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا  فَخَلَقَ اللهُ الانْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ. عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرا وَانْثَى خَلَقَهُمْ »(تكوين١: ٢٦ ، ٢٧ ) و مكتوب أيضًا « خَلَقَ اللهُ الانْسَانَ. عَلَى شَبَهِ اللهِ عَمِلَه  ذَكَرا وَانْثَى خَلَقَهُ وَبَارَكَهُ »( تكوين ٥ : ١ ، ٢ ).

٣ – الظهور الواقعي الشبهي الجسمي للرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الروح القدس للوط :-

مكتوب « وَقَالَ الرَّبُّ: « انَّ صُرَاخَ سَدُومَ وَعَمُورَةَ قَدْ كَثُرَ وَخَطِيَّتُهُمْ قَدْ عَظُمَتْ جِدّا. انْزِلُ وَارَى هَلْ فَعَلُوا بِالتَّمَامِ حَسَبَ صُرَاخِهَا الْاتِي الَيَّ وَالَّا فَاعْلَمُ » وَانْصَرَفَ الرِّجَالُ مِنْ هُنَاكَ وَذَهَبُوا نَحْوَ سَدُومَ وَامَّا ابْرَاهِيمُ فَكَانَ لَمْ يَزَلْ قَائِما امَامَ الرَّبِّ. فَتَقَدَّمَ ابْرَاهِيمُ وَقَالَ: « افَتُهْلِكُ الْبَارَّ مَعَ الاثِيمِ؟عَسَى انْ يَكُونَ خَمْسُونَ بَارّا فِي الْمَدِينَةِ. افَتُهْلِكُ الْمَكَانَ وَلا تَصْفَحُ عَنْهُ مِنْ اجْلِ الْخَمْسِينَ بَارّا الَّذِينَ فِيهِ؟ حَاشَا لَكَ انْ تَفْعَلَ مِثْلَ هَذَا الامْرِ انْ تُمِيتَ الْبَارَّ مَعَ الاثِيمِ فَيَكُونُ الْبَارُّ كَالاثِيمِ. حَاشَا لَكَ! ادَيَّانُ كُلِّ الارْضِ لا يَصْنَعُ عَدْلا؟ »( تكوين ١٨ : ٢٠ – ٢٥ ) و مما سبق يتضح أن رجلان حقيقيَّان هما الرَّب الإله الرُّوح القدس و الرَّب الإلَه الآب انصرفا ذاتيا و جسميًّا نحو سدوم ليظهرا فعليًّا لجميع الأجيال خطيَّة سدوم وعمورة و كذلك ليوضًّحا لنا عظيم شفقة الرَّب مع سابق علمه بخطيتهم و عظمة رحمته ومحبَّته للبشر مهما عظمت خطاياهم و لكنه في النهاية يتمم قضاءه « لأَنَّهُ إِلَى الْعَدْلِ يَرْجعُ الْقَضَاءُ »( مزامير ٩٤ : ١٥ ) و يتضح أيضًا أن إبراهيم ظل واقفًا أمام الرب ديان كل الأرض ربنا و إلهنا يسوع المسيح « لأَنَّ الآبَ لاَ يَدِينُ أَحَداً بَلْ قَدْ أَعْطَى كُلَّ الدَّيْنُونَةِ لِلاِبْنِ »(يوحنَّا٥ : ٢٢ ) الرب يسوع المسيح الرحيم في دينونته الذي عندما قال له إبراهيم أخيرًا « لا يَسْخَطِ الْمَوْلَى فَاتَكَلَّمَ هَذِهِ الْمَرَّةَ فَقَطْ. عَسَى انْ يُوجَدَ هُنَاكَ عَشَرَةٌ » فَقَالَ :« لا اهْلِكُ مِنْ اجْلِ الْعَشَرَةِ » وَذَهَبَ الرَّبُّ عِنْدَمَا فَرَغَ مِنَ الْكَلامِ مَعَ ابْرَاهِيمَ وَرَجَعَ ابْرَاهِيمُ الَى مَكَانِهِ »( تكوين ١٨ : ٣٢ ، ٣٣ ) و واضح أن الرَّب الإلَه يسوع المسيح لم يذهب إلى سدوم بل إنطلق إلى السماء وعاد إيراهيم إلى مكانه كما هو مكتوب « فَجَاءَ الْمَلاكَانِ الَى سَدُومَ مَسَاءً وَكَانَ لُوطٌ جَالِسا فِي بَابِ سَدُومَ. فَلَمَّا رَاهُمَا لُوطٌ قَامَ لِاسْتِقْبَالِهِمَا وَسَجَدَ بِوَجْهِهِ الَى الارْضِ. وَقَالَ: « يَا سَيِّدَيَّ مِيلا الَى بَيْتِ عَبْدِكُمَا وَبِيتَا وَاغْسِلا ارْجُلَكُمَا ثُمَّ تُبَكِّرَانِ وَتَذْهَبَانِ فِي طَرِيقِكُمَا ». فَقَالا: « لا بَلْ فِي السَّاحَةِ نَبِيتُ ».  فَالَحَّ عَلَيْهِمَا جِدّا فَمَالا الَيْهِ وَدَخَلا بَيْتَهُ فَصَنَعَ لَهُمَا ضِيَافَةً وَخَبَزَ فَطِيرا فَاكَلا »( تكوين ١٩: ١ – ٣ ) و مما سبق يتضح أن الملاكان هما الرَّب الإلَه الآب و الرَّب الإلَه الرُّوح القدس في صورتهما الجسميَّة في شبه رجلين أو ملاكين قد أكلا بأجسامهما الحقيقيَّة الملموسة عند لوط أيضًا. و لكي يؤكدان بالنظر والسمع و اللمس لجميع البشر على مر الأجيال أنًّه كان « اهْلُ سَدُومَ اشْرَارا وَخُطَاةً لَدَى الرَّبِّ جِدّا »( تكوين ١٣ : ١٣ ) و لكي يثبتا للجميع ذلك أمسكاهم في حالة تلبس بجريمتهم كما هو مكتوب « وَقَبْلَمَا اضْطَجَعَا احَاطَ بِالْبَيْتِ رِجَالُ الْمَدِينَةِ رِجَالُ سَدُومَ مِنَ الْحَدَثِ الَى الشَّيْخِ كُلُّ الشَّعْبِ مِنْ اقْصَاهَا. فَنَادُوا لُوطا وَقَالُوا لَهُ: « ايْنَ الرَّجُلانِ اللَّذَانِ دَخَلا الَيْكَ اللَّيْلَةَ؟ اخْرِجْهُمَا الَيْنَا لِنَعْرِفَهُمَا »( تكوين ١٩: ٤ ، ٥ ) و بذلك أوضح الرَّب الإلَه الروح القدس و الرَّب الإلَه الآب أن سدوم و عمورة تستحقان العقاب بعد أن نزلا و رأيا بالتمام أنهم فعلوا الشر حسب صراخ خطاياهم الآتي من الأرض وجعلتا عبرة لجميع الأجيال كما هو مكتوب « كَمَا أَنَّ سَدُومَ وَعَمُورَةَ وَالْمُدُنَ الَّتِي حَوْلَهُمَا، إِذْ زَنَتْ عَلَى طَرِيقٍ مِثْلِهِمَا وَمَضَتْ وَرَاءَ جَسَدٍ آخَرَ، جُعِلَتْ عِبْرَةً مُكَابِدَةً عِقَابَ نَارٍ أَبَدِيَّةٍ »( يهوذا ١ : ٧ ). و لكن الرب الإله يسوع كان شفوقًا على لوط و أسرته لذلك أمسك الرب الإلَه الآب و الرب الإله الروح القدس لوطًا وأسرته ليخرجونهم من سدوم قبل إحراقها كما هو مكتوب عن لوط « وَلَمَّا تَوَانَى، أَمْسَكَ الرَّجُلاَنِ بِيَدِهِ وَبِيَدِ امْرَأَتِهِ وَبِيَدِ ابْنَتَيْهِ، لِشَفَقَةِ الرَّبِّ عَلَيْهِ، وَأَخْرَجَاهُ وَوَضَعَاهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ »( تكوين ١٩: ١٦ ) و قال الرَّب الإلَه الروح القدس للوط « اهْرُبْ لِحَيَاتِكَ. لاَ تَنْظُرْ إِلَى وَرَائِكَ، وَلاَ تَقِفْ فِي كُلِّ الدَّائِرَةِ. اهْرُبْ إِلَى الْجَبَلِ لِئَلاَّ تَهْلَكَ »( تكوين ١٩: ١٧ ). و يتضح لنا جليًّا أن الرجلان هما الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الروح القدس من قول الوحي « فَأَمْطَرَ الرَّبُّ عَلَى سَدُومَ وَعَمُورَةَ كِبْرِيتًا وَنَارًا مِنْ عِنْدِ الرَّبِّ مِنَ السَّمَاءِ »( تكوين ١٩: ٢٤ ) و مما سبق يتضح أن الرب الإلَه الروح القدس نصح لوط بالهروب إلى الجبل لينجو من الهلاك و الرب الإله الآب يمطر نارًا و كبريتًا على سدوم و عمورة من السماء من عند الرَّب الإلَه يسوع.

٤ – الظهور الإلَهي الشبهي الواقعي الجسمي ليعقوب : –

مكتوب « فَبَقِيَ يَعْقُوبُ وَحْدَهُ، وَصَارَعَهُ إِنْسَانٌ حَتَّى طُلُوعِ الْفَجْرِ. وَلَمَّا رَأَى أَنَّهُ لاَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ، ضَرَبَ حُقَّ فَخْذِهِ، فَانْخَلَعَ حُقُّ فَخْذِ يَعْقُوبَ فِي مُصَارَعَتِهِ مَعَهُ وَقَالَ: «أَطْلِقْنِي، لأَنَّهُ قَدْ طَلَعَ الْفَجْرُ ». فَقَالَ: « لاَ أُطْلِقُكَ إِنْ لَمْ تُبَارِكْنِي ».فَقَالَ لَهُ: « مَا اسْمُكَ؟ » فَقَالَ: « يَعْقُوبُ ». فَقَالَ: « لاَ يُدْعَى اسْمُكَ فِي مَا بَعْدُ يَعْقُوبَ بَلْ إِسْرَائِيلَ، لأَنَّكَ جَاهَدْتَ مَعَ اللهِ وَالنَّاسِ وَقَدَرْتَ ». وَسَأَلَ يَعْقُوبُ وَقَالَ: « أَخْبِرْنِي بِاسْمِكَ ». فَقَالَ: « لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي؟ » وَبَارَكَهُ هُنَاكَ. فَدَعَا يَعْقُوبُ اسْمَ الْمَكَانِ « فَنِيئِيلَ » قَائِلاً: « لأَنِّي نَظَرْتُ اللهَ وَجْهًا لِوَجْهٍ، وَنُجِّيَتْ نَفْسِي »( تكوين ٣٢ : ٢٤ – ٣٠ ) و اعتقد بشدَّة أن هذا الإنسان الذي سأل يعقوب عن اسمه هو الرب يسوع الذي قال عن اسمه الملاك « وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ. لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ »( متى ١ : ٢١ ) و قال يعقوب أن هذا الإنسان الذي صارع معه هو الله أو بالحري الرب الإلَه يسوع المكتوب عنه « هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْنًا، وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ » الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا »( متى ١ : ٢٣ ) و يجب أن نقارن بين قول الوحي « وصارعه انسان »( تكوين ٣٢ : ٢٤ ) و قول الرب يسوع « أَنَا إِنْسَانٌ »(يوحنَّا ٨ : ٤٠ ) فقد قال يعقوب أن ذلك الإنسان هو الله فقول الرب أنا إنسان يعني أنَّه الله أو بالحري الرب الإلَه المتجسد في شبه الناس و لكنه في الحقيقة « عِمَّانُوئِيلَ » الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللهُ مَعَنَا »( متى ١ : ٢٣ ) المكتوب عنه « لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْنًا، وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ، وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيبًا، مُشِيرًا، إِلهًا قَدِيرًا »(إشعياء ٩ : ٦ ).

٥ – الظهور الإلَهي الشبهي الواقعي الجسمي لموسى و هارون و شيوخ إسرائيل : –

مكتوب« ثُمَّ صَعِدَ مُوسَى وَهَارُونُ وَنَادَابُ وَأَبِيهُو وَسَبْعُونَ مِنْ شُيُوخِ إِسْرَائِيلَ،وَرَأَوْا إِلهَ إِسْرَائِيلَ، وَتَحْتَ رِجْلَيْهِ شِبْهُ صَنْعَةٍ مِنَ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ الشَّفَّافِ، وَكَذَاتِ السَّمَاءِ فِي النَّقَاوَةِ. وَلكِنَّهُ لَمْ يَمُدَّ يَدَهُ إِلَى أَشْرَافِ بَنِي إِسْرَائِيلَ. فَرَأَوْا اللهَ وَأَكَلُوا وَشَرِبُوا »(خروج ٢٤ : ٩ – ١١ ) يقول الكتاب أن موسى و هارون و ناداب و أبيهو و سبعون من شيوخ إسرائيل رأوا الرب الإلَه الآب عيانًا في الواقع الملموس و ليس في رؤيا أو حلم رأوه في شكل إنسان له رجلين و يدين فقد رأوه عيانا و أكلوا و شربوا أمامه ويقول الوحي في سفر الخروج أن الرب « تَحْتَ رِجْلَيْهِ شِبْهُ صَنْعَةٍ مِنَ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ الشَّفَّافِ، وَكَذَاتِ السَّمَاءِ فِي النَّقَاوَةِ » (خروج ٢٤ : ١٠ ) و هذا يتفق مع ما رآه حزقيال عندما رأى الكاروبيم تحت الرب الإلَه الروح القدس فقال « وَفَوْقَ الْمُقَبَّبِ الَّذِي عَلَى رُؤُوسِهَا شِبْهُ عَرْشٍ كَمَنْظَرِ حَجَرِ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ، وَعَلَى شِبْهِ الْعَرْشِ شِبْهٌ كَمَنْظَرِ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ »(حزقيال ١ : ٢٦ ) و كذلك مع رؤيا يوحنا اللاهوتى الذى رأى الرب الإلَه الآب كما يقول الوحي « وَإِذَا عَرْشٌ مَوْضُوعٌ فِي السَّمَاءِ، وَعَلَى الْعَرْشِ جَالِسٌ. وَكَانَ الْجَالِسُ فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ »(رؤيا ٤ : ٢ ، ٣ ) و الملاحظ هنا أن موسى و هارون و ناداب و أبيهو و شيوخ إسرائيل السبعين رأوا الرب الإلَه الآب رؤية جسمية حقيقيَّة وقالوا أن « تَحْتَ رِجْلَيْهِ شِبْهُ صَنْعَةٍ مِنَ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ الشَّفَّافِ » ( خروج ٢٤ : ١٠ ) وأكمل يوحنَّا قائلاً أن الآب « فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ وَالْعَقِيقِ »(رؤيا٤ : ٣ ) لذلك نستنج أن الرب الإلَه الآب في صورته الشبهيَّة شبه حجر اليشب و العقيق تحت رجليه فهو شبه الإنسان وكذلك منظر الرب الإلَه الروح القدس والرب الإله يسوع كما هو مكتوب « وَقَالَ اللهُ:« نَعْمَلُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِنَا كَشَبَهِنَا ،فَخَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ عَلَى صُورَتِهِ عَلَى صُورَةِ اللهِ خَلَقَهُ. ذَكَرًا وَأُنْثَى خَلَقَهُمْ »(تكوين ١ : ٢٦، ٢٧ ) فقد « خَلَقَ اللهُ الإِنْسَانَ. عَلَى شَبَهِ اللهِ عَمِلَهُ »(تكوين ٥ : ١ ) و إن كان الرب الإلَه الآب و كذلك الرب الإلَه الروح القدس و الرب الإلَه يسوع على شبه الإنسان في المنظر ولكنهم يختلفون عن الناس من ناحية الجمال البارع ذي القدرة السرمدية و اللاهوت الذي يحل بكل ملئه في أجسامهم فكل واحد منهم مكتوب عنه أنَّه « أَبْرَعُ جَمَالاً مِنْ بَنِي الْبَشَرِ »(مزامير ٤٥ : ٢ ) لذلك يقول يوحنا أن الرب الإلَه الآب « فِي الْمَنْظَرِ شِبْهَ حَجَرِ الْيَشْبِ »(رؤيا٤ : ٣ ) فالرب الإلَه الآب جسمه و ملابسه له لمعان « شِبْهُ أَكْرَمِ حَجَرٍ كَحَجَرِ يَشْبٍ بَلُّورِيٍّ » (رؤيا ٢١ : ١١ ) وكذلك جسمي الرب الإلَه الروح القدس و الرب الإلَه يسوع.

٦ – الظهور الإلّهي الشبهي الواقعي الجسمي لموسى : –

مكتوب« وَيُكَلِّمُ الرَّبُّ مُوسَى وَجْهًا لِوَجْهٍ، كَمَا يُكَلِّمُ الرَّجُلُ صَاحِبَهُ »(خروج ٣٣ : ١١ ) و قد قال الرب« إِنْ كَانَ مِنْكُمْ نَبِيٌّ لِلرَّبِّ، فَبِالرُّؤْيَا أَسْتَعْلِنُ لَهُ. فِي الْحُلْمِ أُكَلِّمُهُ. وَأَمَّا عَبْدِي مُوسَى فَلَيْسَ هكَذَا، بَلْ هُوَ أَمِينٌ فِي كُلِّ بَيْتِي فَمًا إِلَى فَمٍ وَعَيَانًا أَتَكَلَّمُ مَعَهُ، لاَ بِالأَلْغَازِ. وَشِبْهَ الرَّبِّ يُعَايِنُ »(عدد ١٢: ٦ – ٨ ). و يتضح أن الرجل الذي كان يكلم موسى وجهًا لوجه و فما لفم وعيانًا في الواقع الحقيقي و ليس فى رؤيا أو حلم هذا الرجل الذي كان يظهر لموسى هو الرَّب الإلَه يسوع المسيح الموجود قبل الجميع الذى جعل « مُوسَى لَمَّا كَبِرَ أَبَى أَنْ يُدْعَى ابْنَ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ، مُفَضِّلاً بِالأَحْرَى أَنْ يُذَلَّ مَعَ شَعْبِ اللهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَمَتُّعٌ وَقْتِيٌّ بِالْخَطِيَّةِ،حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ »( عبرانيين١١: ٢٤ – ٢٦ ) ذاك الذي قال عنه يوحنَّا المعمدان « هَذَا هُوَ الَّذِي قُلْتُ عَنْهُ يَأْتِي بَعْدِي رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي »( يوحنَّا ١ : ٣٠ ). فقد كان الرَّب الإلَه يسوع واحد من الرجال الثلاثة الذين ظهروا لإبراهيم الذى« نَظَرَ وَاذَا ثَلاثَةُ رِجَالٍ وَاقِفُونَ لَدَيْهِ »( تكوين ١٨ : ٢ ) لذلك قال الرب يسوع لليهود « أَبُوكُمْ إِبْرَاهِيمُ تَهَلَّلَ بِأَنْ يَرَى يَوْمِي فَرَأَى وَفَرِحَ ».فَقَالَ لَهُ الْيَهُودُ:« لَيْسَ لَكَ خَمْسُونَ سَنَةً بَعْدُ، أَفَرَأَيْتَ إِبْرَاهِيمَ؟ »قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ:« الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكُمْ: قَبْلَ أَنْ يَكُونَ إِبْرَاهِيمُ أَنَا كَائِنٌ »( يوحنَّا ٨ : ٥٦ – ٥٨ ).

 ٧ – الظهور الإلَهي الشبهي الواقعي الجسمي لجدعون : –

مكتوب « وَأَتَى مَلاَكُ الرَّبِّ وَجَلَسَ تَحْتَ الْبُطْمَةِ الَّتِي فِي عَفْرَةَ الَّتِي لِيُوآشَ الأَبِيعَزَرِيِّ. وَابْنُهُ جِدْعُونُ كَانَ يَخْبِطُ حِنْطَةً فِي الْمِعْصَرَةِ لِكَيْ يُهَرِّبَهَا مِنَ الْمِدْيَانِيِّينَ. فَرَأَى جِدْعُونُ أَنَّهُ مَلاَكُ الرَّبِّ، فَقَالَ جِدْعُونُ: « آهِ يَا سَيِّدِي الرَّبَّ! لأَنِّي قَدْ رَأَيْتُ مَلاَكَ الرَّبِّ وَجْهًا لِوَجْهٍ » فَقَالَ لَهُ الرَّبُّ: « السَّلاَمُ لَكَ. لاَ تَخَفْ. لاَ تَمُوتُ ». فَبَنَى جِدْعُونُ هُنَاكَ مَذْبَحًا لِلرَّبِّ وَدَعَاهُ « يَهْوَهَ شَلُومَ »( قضاة٦ : ١١ ، ٢٢ – ٢٤ ) .

 ٨ – الظهور الإلَهي الشبهي الواقعي الجسمي لوالدي شمشون : –

  مكتوب « وَكَانَ رَجُلٌ مِنْ صُرْعَةَ مِنْ عَشِيرَةِ الدَّانِيِّينَ اسْمُهُ مَنُوحُ، وَامْرَأَتُهُ عَاقِرٌ لَمْ تَلِدْ. فَتَرَاءَى مَلاَكُ الرَّبِّ لِلْمَرْأَةِ وَقَالَ لَهَا: « هَا أَنْتِ عَاقِرٌ لَمْ تَلِدِي، وَلكِنَّكِ تَحْبَلِينَ وَتَلِدِينَ ابْنًا. فَدَخَلَتِ الْمَرْأَةُ وَكَلَّمَتْ رَجُلَهَا قَائِلَةً: « جَاءَ إِلَيَّ رَجُلُ اللهِ، وَمَنْظَرُهُ كَمَنْظَرِ مَلاَكِ اللهِ، مُرْهِبٌ جِدًّا. وَلَمْ أَسْأَلْهُ: مِنْ أَيْنَ هُوَ، وَلاَ هُوَ أَخْبَرَنِي عَنِ اسْمِهِ. فَصَلَّى مَنُوحُ إِلَى الرَّبِّ وَقَالَ: « أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ يَأْتِيَ أَيْضًا إِلَيْنَا رَجُلُ اللهِ الَّذِي أَرْسَلْتَهُ، وَيُعَلِّمَنَا : مَاذَا نَعْمَلُ لِلصَّبِيِّ الَّذِي يُولَدُ؟ ». فَسَمِعَ اللهُ لِصَوْتِ مَنُوحَ، فَجَاءَ مَلاَكُ اللهِ أَيْضًا إِلَى الْمَرْأَةِ وَهِيَ جَالِسَةٌ فِي الْحَقْلِ، وَمَنُوحُ رَجُلُهَا لَيْسَ مَعَهَا. فَأَسْرَعَتِ الْمَرْأَةُ وَرَكَضَتْ وَأَخْبَرَتْ رَجُلَهَا وَقَالَتْ لَهُ: «هُوَذَا قَدْ تَرَاءَى لِيَ الرَّجُلُ الَّذِي جَاءَ إِلَيَّ ذلِكَ الْيَوْمَ ». فَقَامَ مَنُوحُ وَسَارَ وَرَاءَ امْرَأَتِهِ وَجَاءَ إِلَى الرَّجُلِ، وَقَالَ لَهُ: « أَأَنْتَ الرَّجُلُ الَّذِي تَكَلَّمَ مَعَ الْمَرْأَةِ؟ » َقَالَ: « أَنَا هُوَ » فَقَالَ مَنُوحُ لِمَلاَكِ الرَّبِّ: « مَا اسْمُكَ حَتَّى إِذَا جَاءَ كَلاَمُكَ نُكْرِمُكَ؟ » فَقَالَ لَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ: « لِمَاذَا تَسْأَلُ عَنِ اسْمِي وَهُوَ عَجِيبٌ؟ » فَقَالَ مَنُوحُ لامْرَأَتِهِ: « نَمُوتُ مَوْتًا لأَنَّنَا قَدْ رَأَيْنَا اللهَ » فَقَالَتْ لَهُ امْرَأَتُهُ: « لَوْ أَرَادَ الرَّبُّ أَنْ يُمِيتَنَا، لَمَا أَخَذَ مِنْ يَدِنَا مُحْرَقَةً وَتَقْدِمَةً، وَلَمَا أَرَانَا كُلَّ هذِهِ، وَلَمَا كَانَ فِي مِثْلِ هذَا الْوَقْتِ أَسْمَعَنَا مِثْلَ هذِهِ »(قضاة ١٣ : ١ ، ٢ ،٦ ،٨ ،٩،١٠،١١،١٧ ،١٨،٢٢،٢٣) و من الاسم العجيب يتضح بما لا يدع مجالاً للشك أنَّه الرب الإلَه يسوع متجسمًا قبل التجسد كما هو مكتوب « لأَنَّهُ يُولَدُ لَنَا وَلَدٌ وَنُعْطَى ابْناً وَتَكُونُ الرِّيَاسَةُ عَلَى كَتِفِهِ وَيُدْعَى اسْمُهُ عَجِيباً مُشِيراً إِلَهاً قَدِيراً أَباً أَبَدِيّاً رَئِيسَ السَّلاَمِ »(إشعياء ٩ : ٦ ) فقد ظهر الرب يسوع في هيئة ملاك الرَّب لكل من جدعون و والدي شمشون و هو نفسه الرب الإلَه يسوع له كل المجد.


عدل سابقا من قبل Admin في الأحد 21 أكتوبر 2018 - 19:30 عدل 3 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.yoo7.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 239
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: الباب الرابع : الوجود الإلهي الصوري الشبهي الواقعي الجسمي بقلم الأخ / رشاد ولسن   السبت 20 أكتوبر 2018 - 14:46

٩ – الظهور الإلَهي الشبهي الواقعي الجسمي لإشعياء : –
قال إشعياء « فِي سَنَةِ وَفَاةِ عُزِّيَّا الْمَلِكِ رَأَيْتُ السَّيِّدَ جَالِساً عَلَى كُرْسِيٍّ عَالٍ وَمُرْتَفِعٍ وَأَذْيَالُهُ تَمْلَأُ الْهَيْكَلَ.السَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ. بِاثْنَيْنِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَبِاثْنَيْنِ يُغَطِّي رِجْلَيْهِ وَبَاثْنَيْنِ يَطِيرُ. وَهَذَا نَادَى ذَاكَ: « قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ». فَاهْتَزَّتْ أَسَاسَاتُ الْعَتَبِ مِنْ صَوْتِ الصَّارِخِ وَامْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَاناً. فَقُلْتُ: « وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ لأَنِّي إِنْسَانٌ نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ وَأَنَا سَاكِنٌ بَيْنَ شَعْبٍ نَجِسِ الشَّفَتَيْنِ لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ رَأَتَا الْمَلِكَ رَبَّ الْجُنُودِ ». فَطَارَ إِلَيَّ وَاحِدٌ مِنَ السَّرَافِيمِ وَبِيَدِهِ جَمْرَةٌ قَدْ

أَخَذَهَا بِمِلْقَطٍ مِنْ عَلَى الْمَذْبَحِ وَمَسَّ بِهَا فَمِي وَقَالَ: « إِنَّ هَذِهِ قَدْ مَسَّتْ شَفَتَيْكَ فَانْتُزِعَ إِثْمُكَ وَكُفِّرَ عَنْ خَطِيَّتِكَ ». ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتَ السَّيِّدِ: « مَنْ أُرْسِلُ وَمَنْ يَذْهَبُ مِنْ أَجْلِنَا؟ » فَأَجَبْتُ: «هَئَنَذَا أَرْسِلْنِي». فَقَالَ: « اذْهَبْ وَقُلْ لِهَذَا الشَّعْبِ: اسْمَعُوا سَمْعاً وَلاَ تَفْهَمُوا وَأَبْصِرُوا إِبْصَاراً وَلاَ تَعْرِفُوا. غَلِّظْ قَلْبَ هَذَا الشَّعْبِ وَثَقِّلْ أُذُنَيْهِ وَاطْمُسْ عَيْنَيْهِ لِئَلاَّ يُبْصِرَ بِعَيْنَيْهِ وَيَسْمَعَ بِأُذُنَيْهِ وَيَفْهَمْ بِقَلْبِهِ وَيَرْجِعَ فَيُشْفَى »( إشعياء ٦ :١– ١٠ ) فقد دخل إشعياء في الواقع الحقيقي إلى الهيكل في سنة وفاة عزِّيَّا الملك و رأى الرَّب الإلَه الرُّوح القدس بجسمه الذي يشبه الإنسان جالسا كما رأى الملائكة السرافيم بأجسامهم التي تشبه الإنسان

إذ لهم وجوه و لهم أرجل و يتكلمون مثل الناس قائلين للرَّب الإله الرُّوح القدس « قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ»( إشعياء ٦ : ٣ ) ومما يؤكد أن هذه الحادثة كانت في الواقع الحقيقي في هيكل سليمان إهتزاز أساسات عتب الهيكل و امتلاء البيت دخانًا و أكَّد إشعياء بأنَّ عينيه قد رأتا الملك رب الجنود الرب الروح القدس فقد قال إشعياء « فَاهْتَزَّتْ أَسَاسَاتُ الْعَتَبِ مِنْ صَوْتِ الصَّارِخِ وَامْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَاناً. فَقُلْتُ: « وَيْلٌ لِي! إِنِّي هَلَكْتُ لأَنِّي إِنْسَانٌ نَجِسُ الشَّفَتَيْنِ وَأَنَا سَاكِنٌ بَيْنَ شَعْبٍ نَجِسِ الشَّفَتَيْنِ لأَنَّ عَيْنَيَّ قَدْ رَأَتَا الْمَلِكَ رَبَّ الْجُنُودِ»( إشعياء ٦ : ٤ ، ٥) ومما يؤكَّد أن الذي حدث هو رؤية حقيقيَّة ملموسة و ليست رؤيا في حلم أو غيبة أن واحد من السرافيم أمسك ملقط و أخذ جمرة من المذبح و طار ولمس شفتى إشعياء الذى قال « فَطَارَ إِلَيَّ وَاحِدٌ مِنَ السَّرَافِيمِ وَبِيَدِهِ جَمْرَةٌ قَدْ أَخَذَهَا بِمِلْقَطٍ مِنْ عَلَى الْمَذْبَحِ وَمَسَّ بِهَا فَمِي وَقَالَ: « إِنَّ هَذِهِ قَدْ مَسَّتْ شَفَتَيْكَ فَانْتُزِعَ إِثْمُكَ وَكُفِّرَ عَنْ خَطِيَّتِكَ »( إشعياء ٦ : ٦ ، ٧ ) و هنا

يسمع إشعياء صوت السيِّد الملك رب الجنود الرَّب الإلَه الرُّوح القدس جل شأنه يتكلَّم عن نفسه و عن الرَّب الإلَه الآب جل شأنه و الرَّب الإله يسوع جل شأنه فقد قال إشعياء هذه الكلمات « ثُمَّ سَمِعْتُ صَوْتَ السَّيِّدِ: « مَنْ أُرْسِلُ وَمَنْ يَذْهَبُ مِنْ أَجْلِنَا؟ » فَأَجَبْتُ: « هَئَنَذَا أَرْسِلْنِي » فَقَالَ: « اذْهَبْ وَقُلْ لِهَذَا الشَّعْبِ: اسْمَعُوا سَمْعاً وَلاَ تَفْهَمُوا وَأَبْصِرُوا إِبْصَاراً وَلاَ تَعْرِفُوا. غَلِّظْ قَلْبَ هَذَا الشَّعْبِ وَثَقِّلْ أُذُنَيْهِ وَاطْمُسْ عَيْنَيْهِ لِئَلاَّ يُبْصِرَ بِعَيْنَيْهِ وَيَسْمَعَ بِأُذُنَيْهِ وَيَفْهَمْ بِقَلْبِهِ وَيَرْجِعَ فَيُشْفَى »( إشعياء ٦ : ٨ – ١٠ ).

و قد أكَّد الرسول بولس أن السيد الملك رب الجنود القدوس هو الرَّب الإلَه الروح القدس كما هو مكتوب « قَالَ بُولُسُ كَلِمَةً وَاحِدَةً: « إِنَّهُ حَسَناً كَلَّمَ الرُّوحُ الْقُدُسُ آبَاءَنَا بِإِشَعْيَاءَ النَّبِيِّ قَائِلاً: اذْهَبْ إِلَى هَذَا الشَّعْبِ وَقُلْ: سَتَسْمَعُونَ سَمْعاً وَلاَ تَفْهَمُونَ وَسَتَنْظُرُونَ نَظَراً وَلاَ تُبْصِرُونَ. لأَنَّ قَلْبَ هَذَا الشَّعْبِ قَدْ غَلُظَ وَبِآذَانِهِمْ سَمِعُوا ثَقِيلاً وَأَعْيُنُهُمْ أَغْمَضُوهَا. لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِأَعْيُنِهِمْ وَيَسْمَعُوا بِآذَانِهِمْ وَيَفْهَمُوا بِقُلُوبِهِمْ وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ »(أعمال الرسل ٢٨: ٢٥ – ٢٧ ) و نحن نعلم أن الرَّب الإلَه الرُوح القدس يمجد الرب الإله يسوع فقد قال يسوع عن الرُّوح القدس« ذَاكَ يُمَجِّدُنِي »(يوحنَّا١٦ : ١٤ ) و نحن نعلم أن المجد الذى للرب الإله الرُّوح القدس هو أيضًا المجد الذى للرب الإله الآب و الرب الإله يسوع.

لذلك يوضح الرسول يوحنا أن إشعياء رأى مجد الرب الإله يسوع عندما رأى الرَّب الإله الروح القدس كما هو مكتوب« لأَنَّ إِشَعْيَاءَ قَالَ أَيْضًا: « قَدْ أَعْمَى عُيُونَهُمْ، وَأَغْلَظَ قُلُوبَهُمْ، لِئَلاَّ يُبْصِرُوا بِعُيُونِهِمْ، وَيَشْعُرُوا بِقُلُوبِهِمْ، وَيَرْجِعُوا فَأَشْفِيَهُمْ ».قَالَ إِشَعْيَاءُ هذَا حِينَ رَأَى مَجْدَهُ وَتَكَلَّمَ عَنْهُ »(يوحنَّا ١٢ : ٣٩ – ٤١ ).

 ١٠ – الظهور الإلهي الشبهي الواقعي الجسمي لإرميا : –

قال إرميا عندما رأى الرَّب الإلَه الآب عيانا في الواقع الجسمي الحقيقي « مَدَّ الرَّبُّ يَدَهُ وَلَمَسَ فَمِي وَقَالَ الرَّبُّ لِي: هَا قَدْ جَعَلْتُ كَلاَمِي فِي فَمِكَ »(إرميا ١ : ٩ ) فقد رأى إرميا يد الرَّب الإلَه الآب الجسميَّة تمتد إليه في الواقع الحقيقي و أحس بلمسة يد الرَّب على فمه و كذلك سمع صوت الرَّب الإلَه الآب يتكلم إليه في الواقع الحقيقي الملموس و مما يؤكد أن الشخص الإلَهي الذي تكلم إلى إرميا هو الرَّب الإلَه الآب قوله « اِرْجِعُوا أَيُّهَا الْبَنُونَ الْعُصَاةُ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأَنِّي سُدْتُ عَلَيْكُمْ فَآخُذَكُمْ وَاحِدًا مِنَ الْمَدِينَةِ، وَاثْنَيْنِ مِنَ الْعَشِيرَةِ، وَآتِي بِكُمْ إِلَى صِهْيَوْنَ »(إرميا ٣ : ١٤ ). و كذلك رأى الرسول يوحنَّا الصورة الجسميَّة للرَّب الإلَه يسوع المسيح إذ يقول يوحنَّا « فَلَمَّا رَأَيْتُهُ سَقَطْتُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ كَمَيِّتٍ، فَوَضَعَ يَدَهُ الْيُمْنَى عَلَيَّ قَائِلاً لِي: « لاَ تَخَفْ، أَنَا هُوَ الأَوَّلُ وَالآخِرُ، وَالْحَيُّ. وَكُنْتُ مَيْتاً وَهَا أَنَا حَيٌّ إِلَى أَبَدِ الآبِدِينَ. آمِينَ. وَلِي مَفَاتِيحُ الْهَاوِيَةِ وَالْمَوْتِ »(رؤيا ١ : ١٧ ، ١٨ ) و كذلك رأى دانيال في رؤى الليل الرَّب الأله الأب والرَّب الإله يسوع أثناء صعوده الأوَّل بعد قيامته مباشرة ليأخذ كل سلطان كما هو مكتوب« كُنْتُ أَرَى أَنَّهُ وُضِعَتْ عُرُوشٌ، وَجَلَسَ الْقَدِيمُ الأَيَّامِ. لِبَاسُهُ أَبْيَضُ كَالثَّلْجِ، وَشَعْرُ رَأْسِهِ كَالصُّوفِ النَّقِيِّ، وَعَرْشُهُ لَهِيبُ نَارٍ، وَبَكَرَاتُهُ نَارٌ مُتَّقِدَةٌ. نَهْرُ نَارٍ جَرَى وَخَرَجَ مِنْ قُدَّامِهِ. أُلُوفُ أُلُوفٍ تَخْدِمُهُ، وَرَبَوَاتُ رَبَوَاتٍ وُقُوفٌ قُدَّامَهُ. وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ، فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَانًا وَمَجْدًا وَمَلَكُوتًا لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ. سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ، وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ »( دانيال ٧ : ٩، ١٠،١٣،١٤ ) و قد قال الرَّب يسوع بعد صعوده و تلامسه مع الرب الإلَه الآب القديم الأيام و مع الرب الإلَه الرُّوح القدس الإله القديم. لذلك قال الرب الإلَه يسوع بعدما نزل من السماء ليقابل تلاميذه في جبل الجليل أن كل سلطان في السماء و على الأرض قد دفع له من الرب الإلَه الآب و الرب الإله الروح القدس كما هو مكتوب« فَتَقَدَّمَ يَسُوعُ وَكَلَّمَهُمْ قَائِلاً: « دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ »(متَّى ٢٨ : ١٨ )

١١ – الظهور الإلَهي الشبهي الواقعي الجسمي في أتون النار : –

بعد ما رفض كل من حَنَنْيَا وَ مِيشَائِيلُ وَعَزَرْيَا أو شَدْرَخُ وَ مِيشَخُ وَ عَبْدَنَغُوَ السجود لتمثال نبوخذنصَّر الذي « أَمَرَ بِأَنْ يَحْمُوا الأَتُونَ سَبْعَةَ أَضْعَافٍ أَكْثَرَ مِمَّا كَانَ مُعْتَادًا أَنْ يُحْمَى. وَأَمَرَ جَبَابِرَةَ الْقُوَّةِ فِي جَيْشِهِ بِأَنْ يُوثِقُوا شَدْرَخَ وَمِيشَخَ وَعَبْدَنَغُوَ وَيُلْقُوهُمْ فِي أَتُّونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ وَهؤُلاَءِ الثَّلاَثَةُ الرِّجَالِ، شَدْرَخُ وَمِيشَخُ وَعَبْدَنَغُوَ، سَقَطُوا مُوثَقِينَ فِي وَسَطِ أَتُّونِ النَّارِ الْمُتَّقِدَةِ. حِينَئِذٍ تَحَيَّرَ نَبُوخَذْنَصَّرُ الْمَلِكُ وَقَامَ مُسْرِعًا فَأَجَابَ وَقَالَ لِمُشِيرِيهِ: « أَلَمْ نُلْقِ ثَلاَثَةَ رِجَال مُوثَقِينَ فِي وَسَطِ النَّارِ؟ » فَأَجَابُوا وَقَالُوا لِلْمَلِكِ: « صَحِيحٌ أَيُّهَا الْمَلِكُ ».أَجَابَ وَقَالَ: « هَا أَنَا نَاظِرٌ أَرْبَعَةَ رِجَال مَحْلُولِينَ يَتَمَشَّوْنَ فِي وَسَطِ النَّارِ وَمَا بِهِمْ ضَرَرٌ، وَمَنْظَرُ الرَّابعِ شَبِيهٌ بِابْنِ الآلِهَةِ »(دانيال ٣ : ١٩،٢٠،٢٣،٢٤،٢٥ ) هذا الحضور الإلَهي للرَّب الإلَه يسوع المسيح « ابْنِ الآلِهَةِ »(دانيال ٣ : ٢٥ ) لم يكن في حلم و لا رؤيا بل حضور شخصي جسمي في الواقع الحقيقي المرئي ليس لشخص واحد بل للملك ومشيريه الذين رأوا جميعًا ابن الألهة الرب الإلَه يسوع المسيح بجسمه الأزلي يتمشى في وسط اتون النار مع شدرخ و ميشخ و عبد نغو كالرجل الرابع باعتراف نبوخذنصَّر بضغط من الرُّوح القدس حتَّى هتف قائلاً « هَا أَنَا نَاظِرٌ أَرْبَعَةَ رِجَال مَحْلُولِينَ يَتَمَشَّوْنَ فِي وَسَطِ النَّارِ وَمَا بِهِمْ ضَرَرٌ، وَمَنْظَرُ الرَّابعِ شَبِيهٌ بِابْنِ الآلِهَةِ »(دانيال ٣ : ٢٥ ) هذا هو ربنا يسوع الأزلي الذي ارتضى أن يطلق عليه الرجل الرابع ابن الآلهة و « الإِنْسَانُ الثَّانِي الرَّبُّ مِنَ السَّمَاءِ »( ١كورنثوس ١٥ : ٤٧ ) يسوع الرَّب الذي قال عنه يوحنَّا المعمدان « يَأْتِي بَعْدِي رَجُلٌ صَارَ قُدَّامِي لأَنَّهُ كَانَ قَبْلِي »( يوحنَّا ١ : ٣٠ ) و قد قال الرب الإلَه يسوع عن نفسه « أَنَا هُوَ الأَلِفُ وَالْيَاءُ. الأَوَّلُ وَالآخِرُ »(رؤيا ١ : ١١ ) فهو مع الأوَّلين و مع الآخِرين كما هو مكتوب « أَنَا الرَّبُّ الأَوَّلُ، وَ مَعَ الآخِرِينَ أَنَا هُوَ »( إشعياء ٤١ : ٤ ).

١٢ – الظهور الإلَهي الشبهي الواقعي الجسمى للرب الإلَه الرُّوح القدس:

يقول الكتاب المقدس « وَلَمَّا اعْتَمَدَ جَمِيعُ الشَّعْبِ اعْتَمَدَ يَسُوعُ أَيْضاً. وَإِذْ كَانَ يُصَلِّي انْفَتَحَتِ السَّمَاءُ وَنَزَلَ عَلَيْهِ الرُّوحُ الْقُدُسُ بِهَيْئَةٍ جِسْمِيَّةٍ مِثْلِ حَمَامَةٍ »( لوقا ٣ : ٢١ ، ٢٢ ) و يرى في الواقع الحقيقي« وَشَهِدَ يُوحَنَّا: « إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ الرُّوحَ نَازِلاً مِثْلَ حَمَامَةٍ مِنَ السَّمَاءِ فَاسْتَقَرَّ عَلَيْهِ »( يوحنَّا ١ : ٣٢ ) فللرب الإلَه الروح القدس أن يتخذ الصورة التي يريدها و إن كان التشبيه هنا يعني نزول الروح القدس بصورته الشبهية بوداعة الحمامة وقد سبق إشعياء فرأى السيد الرب الروح القدس « جَالِساً عَلَى كُرْسِيٍّ عَالٍ وَمُرْتَفِعٍ وَأَذْيَالُهُ تَمْلَأُ الْهَيْكَلَ السَّرَافِيمُ وَاقِفُونَ فَوْقَهُ لِكُلِّ وَاحِدٍ سِتَّةُ أَجْنِحَةٍ. بِاثْنَيْنِ يُغَطِّي وَجْهَهُ وَبِاثْنَيْنِ يُغَطِّي رِجْلَيْهِ وَبَاثْنَيْنِ يَطِيرُ. وَهَذَا نَادَى ذَاكَ: « قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْجُنُودِ. مَجْدُهُ مِلْءُ كُلِّ الأَرْضِ فَاهْتَزَّتْ أَسَاسَاتُ الْعَتَبِ مِنْ صَوْتِ الصَّارِخِ وَامْتَلَأَ الْبَيْتُ دُخَاناً »( إشعياء ٦ : ١ – ٤ ) فالصورة الشبهية

للرب الروح القدس شبه الإنسان فقد رآه حزقيال جالسًا فوق الكروبيم كما هو مكتوب« وَفَوْقَ الْمُقَبَّبِ الَّذِي عَلَى رُؤُوسِهَا شِبْهُ عَرْشٍ كَمَنْظَرِ حَجَرِ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ, وَعَلَى شِبْهِ الْعَرْشِ شِبْهٌ كَمَنْظَرِ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ»( حزقيال ١ : ٢٦ ). 

١٣ – الظهور الإلَهي الشبهي الواقعي الجسمي للرب يسوع بعد القيامة :

ظهر الرب يسوع جسميًّا بعد قيامته « أَوَّلاً لِمَرْيَمَ الْمَجْدَلِيَّةِ »( مرقس ١٦ : ٩ ) و لمَّا حاولت أن تلمسه قَالَ لَهَا يَسُوعُ: « لاَ تَلْمِسِينِي لأَنِّي لَمْ أَصْعَدْ بَعْدُ إِلَى أَبِي. وَلَكِنِ اذْهَبِي إِلَى إِخْوَتِي وَقُولِي لَهُمْ: إِنِّي أَصْعَدُ إِلَى أَبِي وَأَبِيكُمْ وَإِلَهِي وَإِلَهِكُمْ »( يوحنَّا ٢٠ : ١٧ ) وبعد صعوده له المجد و تلامسه مع الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه الروح القدس عاد بعد فترة إلى الأرض و تقابل مع مريم المجدلية و مريم الأخرى اللتان زارتا القبر للمرة الثانية و قال لهما الملاك أن يسوع قام « وَفِيمَا هُمَا مُنْطَلِقَتَانِ لِتُخْبِرَا تَلاَمِيذَهُ إِذَا يَسُوعُ لاَقَاهُمَا وَقَالَ: « سَلاَمٌ لَكُمَا ». فَتَقَدَّمَتَا وَأَمْسَكَتَا بِقَدَمَيْهِ وَسَجَدَتَا لَهُ »( متَّى ٢٨ : ٩ ) و بعد ذلك ظهر للتلاميذ « وَفِيمَا هُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِهَذَا وَقَفَ يَسُوعُ نَفْسُهُ فِي وَسَطِهِمْ وَقَالَ لَهُمْ: « سَلاَمٌ لَكُمْ! »  فَجَزِعُوا وَخَافُوا وَظَنُّوا أَنَّهُمْ نَظَرُوا رُوحاً فَقَالَ لَهُمْ: « مَا بَالُكُمْ مُضْطَرِبِينَ وَلِمَاذَا تَخْطُرُ أَفْكَارٌ فِي قُلُوبِكُمْ؟ اُنْظُرُوا يَدَيَّ وَرِجْلَيَّ: إِنِّي أَنَا هُوَ. جُسُّونِي وَانْظُرُوا فَإِنَّ الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ كَمَا تَرَوْنَ لِي »  وَ حِينَ قَالَ هَذَا أَرَاهُمْ يَدَيْهِ وَرِجْلَيْهِ. وَبَيْنَمَا هُمْ غَيْرُ مُصَدِّقِين مِنَ الْفَرَحِ وَمُتَعَجِّبُونَ قَالَ لَهُمْ: « أَعِنْدَكُمْ هَهُنَا طَعَامٌ؟ » فَنَاوَلُوهُ جُزْءاً مِنْ سَمَكٍ مَشْوِيٍّ وَشَيْئاً مِنْ شَهْدِ عَسَلٍ فَأَخَذَ وَأَكَلَ قُدَّامَهُمْ »( لوقا ٢٤ : ٣٦ – ٤٣ ) و إستمر يزور التلاميذ و الرسل الذين إختارهم « اَلَّذِينَ أَرَاهُمْ أَيْضاً نَفْسَهُ حَيّاً بِبَرَاهِينَ كَثِيرَةٍ بَعْدَ مَا تَأَلَّمَ وَهُوَ يَظْهَرُ لَهُمْ أَرْبَعِينَ يَوْماً وَيَتَكَلَّمُ عَنِ الْأُمُورِ الْمُخْتَصَّةِ بِمَلَكُوتِ اللهِ »( أعمال الرسل ١ : ٣ ) و قال بطرس في عظته في بيت كرنيليوس أن الرب يسوع ظهر« نَحْنُ الَّذِينَ أَكَلْنَا وَشَرِبْنَا مَعَهُ بَعْدَ قِيَامَتِهِ مِنَ الأَمْوَاتِ »( أعمال الرسل ١٠ : ٤١ ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.yoo7.com
 
الباب الرابع : الوجود الإلهي الصوري الشبهي الواقعي الجسمي بقلم الأخ / رشاد ولسن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: الوجود الإلهي-
انتقل الى: