كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الباب الخامس : -الوجود الإلهي الصوري الشبهي الخيالي بقلم الأخ / رشاد ولسن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 239
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: الباب الخامس : -الوجود الإلهي الصوري الشبهي الخيالي بقلم الأخ / رشاد ولسن   السبت 20 أكتوبر 2018 - 18:50

 الباب الخامس : الوجود الإلهي الصوري الشبهي الخيالي
بقلم الأخ / رشاد ولسن
وهي الصورة التي لها نفس الشبه الانساني و الشكل الذاتي الشخصي تمامًا و لكن بدون جسم يمكن لمسه و تظهر في الواقع أحيانًا و تتكلم و تسمع و لا يمكن لمسها كما تظهر في الرؤى و الأحلام وحديثا نرى الصورة الشبهية عن طريق البث للأجهزة الألكترونيَّة مثل التليفزيون والكمبيوتر و الأجهزة المحمولة فأنت ترى الشخص مهما كانت المسافة بينك و بينه و تتحدث معه و يتحدث معك و تسمعه و يسمعك ولكنك لا تستطيع لمسه لأنه خيال لشخصٍ بعيد عنك لكنه غير موجود معك بجسمه الذي من الممكن أن تتلامس معه.



و بما أن الصورة التي يظهر بها الرب الإله أو الملاك أو الانسان بدون لحم وعظام يمكن رؤيتها والتفاهم معها ولكنها لا تلمس لذلك أطلق الوحي عليها ثلاثة تعبيرات يمكن تسميتها بها هي التعبير الأوَّل هو الصورة الروحية كما قال الرب الإلَه يسوع « الرُّوحَ لَيْسَ لَهُ لَحْمٌ وَعِظَامٌ »(لوقا ٢٤ : ٣٩ ) و قال الفريسيون عن بولس « لَسْنَا نَجِدُ شَيْئاً رَدِيّاً فِي هَذَا الإِنْسَانِ! وَإِنْ كَانَ رُوحٌ أَوْ مَلاَكٌ قَدْ كَلَّمَهُ فَلاَ نُحَارِبَنَّ اللهَ »( أعمال الرسل ٢٣ : ٩ ) وقد ظهر روح موسى محتفظا بشكله المعروف للتلاميذ وتحدث مع الرب يسوع على الجبل المقدس كما هو مكتوب« وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ »(متى ١٧ : ٣ ) و التعبير الثاني هو الصورة النفسية كما هو مكتوب « وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الْخَامِسَ، رَأَيْتُ تَحْتَ الْمَذْبَحِ نُفُوسَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ وَمِنْ أَجْلِ الشَّهَادَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمْ، وَصَرَخُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: « حَتَّى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ الْقُدُّوسُ وَالْحَقُّ، لاَ تَقْضِي وَتَنْتَقِمُ لِدِمَائِنَا مِنَ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ؟ » فَأُعْطُوا كُلُّ وَاحِدٍ ثِيَاباً بِيضاً، وَقِيلَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَرِيحُوا زَمَاناً يَسِيراً أَيْضاً حَتَّى يَكْمَلَ الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُمْ، وَإِخْوَتُهُمْ أَيْضاً، الْعَتِيدُونَ أَنْ يُقْتَلُوا مِثْلَهُمْ »( رؤيا ٦ : ٩ – ١١ ). أمَّا التعبير الثالث فهو الصورة الخيالية فعندما جاء الرب الإلَه يسوع في العاصفة إلى تلاميذه ماشيًا على البحر فخافوا و ظنوه خيالاً كما هو مكتوب « فَلَمَّا أَبْصَرَهُ التَّلاَمِيذُ مَاشِياً عَلَى الْبَحْرِ اضْطَرَبُوا قَائِلِينَ: « إِنَّهُ خَيَالٌ ». وَمِنَ الْخَوْفِ صَرَخُوا! »(متى ١٤ : ٢٦ ) فالذين يموتون و يذهبون بأرواحهم و نفوسهم إلى الفردوس مثل حالة موسى و النفوس التي في السماء أو يهبطون إلى الهاوية مثل الاشرار البعيدين عن الرب يعيشون كل في مكانه كأخيلة كما هو مكتوب « اَلْهَاوِيَةُ مِنْ أَسْفَلُ مُهْتَزَّةٌ لَكَ لاِسْتِقْبَالِ قُدُومِكَ مُنْهِضَةٌ لَكَ الأَخِيلَةَ »(إشعياء ١٤ : ٩ ).



وقد فضلت أن أجعل الصورة الخيالية عنوانا لهذا الموضوع لأنِّي أعتقد أن الخيال الذي يُرى و لا يُلمس و مع ذلك يشعر و يتحدث يحتوي على نفس و روح الشخص.



و جدير بالذكر أن نفوس و أرواح الأموات تظهر كخيال له نفس شكل الجسم تمامًا و لكن لا جسم لها فلا يمكن لمسها ومع ذلك تتكلم و تشعر بالراحة و الألم كما حدث مع الغني و لعازر و إبراهيم فمكتوب « كَانَ إِنْسَانٌ غَنِيٌّ وَكَانَ يَلْبَسُ الأُرْجُوانَ وَالْبَزَّ وَهُوَ يَتَنَعَّمُ كُلَّ يَوْمٍ مُتَرَفِّهاً. وَكَانَ مِسْكِينٌ اسْمُهُ لِعَازَرُ الَّذِي طُرِحَ عِنْدَ بَابِهِ مَضْرُوباً بِالْقُرُوحِ وَيَشْتَهِي أَنْ يَشْبَعَ مِنَ الْفُتَاتِ السَّاقِطِ مِنْ مَائِدَةِ الْغَنِيِّ بَلْ كَانَتِ الْكِلاَبُ تَأْتِي وَتَلْحَسُ قُرُوحَهُ. فَمَاتَ الْمِسْكِينُ وَحَمَلَتْهُ الْمَلاَئِكَةُ إِلَى حِضْنِ إِبْرَاهِيمَ. وَمَاتَ الْغَنِيُّ أَيْضاً وَدُفِنَ فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ فِي الْهَاوِيَةِ وَهُوَ فِي الْعَذَابِ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيدٍ وَلِعَازَرَ فِي حِضْنِهِ فَنَادَى: يَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ ارْحَمْنِي وَأَرْسِلْ لِعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَعِهِ بِمَاءٍ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي لأَنِّي مُعَذَّبٌ فِي هَذَا اللهِيبِ. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا ابْنِي اذْكُرْ أَنَّكَ اسْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ وَكَذَلِكَ لِعَازَرُ الْبَلاَيَا. وَالآنَ هُوَ يَتَعَزَّى وَأَنْتَ تَتَعَذَّبُ »(لوقا ١٦ : ٢٠ – ٢٥ ) فقد رأينا ابراهيم مع الغني و لعازر معا بعد الموت. و لكن ممكن أن نرى شخصًا مازال حيًّ على الأرض يتكلم مع روح شخص قد مات كما حدث مع شاول و روح صمؤئيل كما هو مكتوب« فَلَمَّا رَأَتِ الْمَرْأَةُ صَمُوئِيلَ صَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ, وَقَالَتِ لِشَاوُلَ: «لِمَاذَا خَدَعْتَنِي وَأَنْتَ شَاوُلُ؟» فَقَالَ لَهَا الْمَلِكُ: «لاَ تَخَافِي. فَمَاذَا رَأَيْتِ؟» فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ لِشَاوُلَ: «رَأَيْتُ آلِهَةً يَصْعَدُونَ مِنَ الأَرْضِ». فَقَالَ لَهَا: «مَا هِيَ صُورَتُهُ؟» فَقَالَتْ: «رَجُلٌ شَيْخٌ صَاعِدٌ وَهُوَ مُغَطًّى بِجُبَّةٍ». فَعَلِمَ شَاوُلُ أَنَّهُ صَمُوئِيلُ, فَخَرَّ عَلَى وَجْهِهِ إِلَى الأَرْضِ وَسَجَدَ. فَقَالَ صَمُوئِيلُ لِشَاوُلَ: «لِمَاذَا أَقْلَقْتَنِي بِإِصْعَادِكَ إِيَّايَ؟» فَقَالَ شَاوُلُ: «قَدْ ضَاقَ بِي الأَمْرُ جِدّاً. الْفِلِسْطِينِيُّونَ يُحَارِبُونَنِي, وَالرَّبُّ فَارَقَنِي وَلَمْ يَعُدْ يُجِيبُنِي لاَ بِالأَنْبِيَاءِ وَلاَ بِالأَحْلاَمِ. فَدَعَوْتُكَ لِتُعْلِمَنِي مَاذَا أَصْنَعُ فَقَالَ صَمُوئِيلُ: «وَلِمَاذَا تَسْأَلُنِي وَالرَّبُّ قَدْ فَارَقَكَ وَصَارَ عَدُوَّكَ؟ »(١صمؤئيل ٢٨ : ١٢ – ١٦ ) و قد رأى التلاميذ موسى بصورته الخياليَّة يتكلم مع الرب يسوع كما هو مكتوب« وَبَعْدَ سِتَّةِ أَيَّامٍ أَخَذَ يَسُوعُ بُطْرُسَ وَيَعْقُوبَ وَيُوحَنَّا وَصَعِدَ بِهِمْ إِلَى جَبَلٍ عَالٍ مُنْفَرِدِينَ وَحْدَهُمْ. وَتَغَيَّرَتْ هَيْئَتُهُ قُدَّامَهُمْ وَظَهَرَ لَهُمْ إِيلِيَّا مَعَ مُوسَى وَكَانَا يَتَكَلَّمَانِ مَعَ يَسُوعَ »(مرقس٩ : ٢ – ٤ ) و قد رأى يوحنا نفوس الذين قتلوا من أجل شهادة الرب يسوع كما هو « مكتوب وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الْخَامِسَ، رَأَيْتُ تَحْتَ الْمَذْبَحِ نُفُوسَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ وَمِنْ أَجْلِ الشَّهَادَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمْ  وَصَرَخُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: «حَتَّى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ الْقُدُّوسُ وَالْحَقُّ، لاَ تَقْضِي وَتَنْتَقِمُ لِدِمَائِنَا مِنَ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ؟ » فَأُعْطُوا كُلُّ وَاحِدٍ ثِيَاباً بِيضاً، وَقِيلَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَرِيحُوا زَمَاناً يَسِيراً أَيْضاً حَتَّى يَكْمَلَ الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُمْ، وَإِخْوَتُهُمْ أَيْضاً، الْعَتِيدُونَ أَنْ يُقْتَلُوا مِثْلَهُمْ »(رؤيا٦ : ٩ – ١١ ) و يقول أيوب عن الصورة الشبهية الخيالية « فِي الْهَوَاجِسِ مِنْ رُؤَى اللَّيْلِ عِنْدَ وُقُوعِ سُبَاتٍ عَلَى النَّاس أَصَابَنِي رُعْبٌ وَرَعْدَةٌ فَرَجَفَتْ كُلُّ عِظَامِي. فَمَرَّتْ رُوحٌ عَلَى وَجْهِي. اقْشَعَرَّ شَعْرُ جَسَدِي. وَقَفَتْ وَلَكِنِّي لَمْ أَعْرِفْ مَنْظَرَهَا. شِبْهٌ قُدَّامَ عَيْنَيَّ. سَمِعْتُ صَوْتاً مُنْخَفِضاً: أَالإِنْسَانُ أَبَرُّ مِنَ اللهِ أَمِ الرَّجُلُ أَطْهَرُ مِنْ خَالِقِهِ؟ هُوَذَا عَبِيدُهُ لاَ يَأْتَمِنُهُمْ وَإِلَى مَلاَئِكَتِهِ يَنْسِبُ حَمَاقَةً »(أيوب٤ : ١٣ – ١٧ ).



و من الأهمية أن نقول أنَّ الصور الشبهيَّة الخياليَّة تعلن عن وجود صور شبهيَّة جسميَّة لأن من ليس له جسم أو جسد لا يمكن أن يكون له خيال و لا ظل و الفرق بين الخيال و الظل أن الخيال له شكل مجسم يصور الجسم بأبعاده الثلاثيَّة و ملامحه التفصيليَّة تمامًا و لكنه بلا جسم أما الظل فهو انعكاس سطحي مظلم يرسم الخطوط الرئيسَّيَّة للجسم و لكن بلا ملامح تفصيلية.



و جدير بالذكر أن أقول أن جميع الأحلام التي نراها للمخلوقات سواء كانت أحلام عادية أو مقدسة هي صور شبهيَّة خيالية.



و الصورة الإلهية الشبهية الخيالية لها انتشار واسع لا يدرك مداه ويمكنها الظهور في كل مكان في الكون في الواقع أو في الرؤى و الأحلام لأن الوجود الخفي للاهوت ينتشر بقدرته السرمدية في مجالات متسعة لا حدود لها و لا يمكن إدراك مداها لذلك يمكن لصورة الرب الإله يسوع أو الرب الإلَه الآب أو الرب الإلَه الروح القدس الخيالية المتتشرة في الكون أن تقوم بنفس العمل كما لو كان الواحد منهم حاضرًا شخصيًّا بجسمه الملموس فتقوم بعمل المعجزات و تشفي الأمراض و تقدم الوعود و المواعيد و الصورة الإلهية الخيالية يمكن أن تظهر في وقت واحد لعدد كثير من الناس في أماكن متعددة فيها يتعامل الرب الإلَه الآب أو الرب الإلَه الروح القدس أو الرَّب الإلَه يسوع معاملة متخصصة لمن يظهر لهم في أماكن متعددة و أزمنة مختلفة سواء كان الظهور لفرد واحد في حلم أو رؤيا أو لفرد واحد أو مجموعة من الناس في الواقع الحقيقي وفي تلك الحالات يكون الظهور غير ملموس بعكس الظهور الشبهي الجسمي الذى يقتصر على الظهور في مكان واحد في زمن واحد لفرد واحد أو لجماعة واحدى ظهورًا مرئيًّا ملموسًا لأن الرب الإله الآب له جسمًا واحدًا و ليس عدَّة أجسام و الرب الإله الرُّوح القدس له جسمًا واحدًا و ليس عدة أجسام و الرَّب الإله يسوع له جسمًا و ليس عدة أجسام.



نحن نعلم أن لاهوت الرب الإلَه الآب و الرب الإلَه يسوع و الرب الإلَه الرُّوح القدس يملأ كل الوجود و يحيط به و ذلك اللاهوت بقدرته السرمديَّة يمكنه إظهار صورة أي واحد منهم من الخفاء إلى الظهور في أي مكان و أي زمان ففي أيَّامنا الحاضرة نحن نؤمن و نصدِّق أن الصور الشبهيَّة الخياليَّة تملأ الهواء و الفضاء نتيجة البث من المحطات الأرضيَّة أو الأقمار الصناعيَّة و لكننا لا نراها لأنَّها خفيَّة عن عيوننا المجرَّدة و لكن باستخدام الأجهزة يمكننا رؤية تلك الصور الشبهيَّة الخياليَّة كما يمكن التفاعل بيننا و بينها بتقديم الوعود و تحديد المواعيد و عقد صفقات بالبيع و الشراء وتحويل النقود الكترونيًّا فيحدث تفاعل بين الواقع الحقيقي و الواقع الخيالي بدون الحاجة إلى الإنتقال من مكان إلى مكان و يتم ذلك عن بعد بإيمان و ثقة و ذلك لثقتنا في تكنولوجيا البشر و لكن التكنولوجيا الإلهيَّة إن جاز التعبير تتفوق عن التكنولوجيا البشرية بصورة غير محدودة و لانهائيَّة. و لأن البشر قديمًا كانت إمكانيَّتهم التكنولوجيَّة ضعيفة لذلك قدم الرب لهم أمثلة سهلة لتستوعبها أذهانهم أكتفى بذكر مثلاً واحدًا فمكتوب « لأَنَّ الرَّبَّ اللهَ شَمْسٌ »(مزامير٨٤ : ١١ ) ليدلل للبشر عن طريق المخلوقات أن الرب وإن كان بعيدًا في نظرهم و لكن يمكن لهم رؤيته عن بعد مثلما يرون الشمس و إن كان الإنسان يمكنه رؤية الشمس في مكان واحد على الأرض و كأنها مخصصة له وحده و لكن يمكن لغيره أن يرونها في عدة أماكن على سطح الأرض و كأنَّها مخصصة لكل واحد منهم على حدة فإن كانت قدرة الشمس المصنوعة تظهر متخصصة للفرد الواحد كما تظهر متخصصة للملايين و إن كانت تختفي عن عين من يراها لكنها تظل موجودة إذ تراها و تستمتع بها عيون الآخرين أيضًا كما هو مكتوب « مِنْ أَقْصَى السَّمَاوَاتِ خُرُوجُهَا وَمَدَارُهَا إِلَى أَقَاصِيهَا وَلاَ شَيْءَ يَخْتَفِي مِنْ حَرِّهَا »(مزامير١٩ : ٦ ) فإن كان ذلك حال الشمس المخلوقة المحدودة هكذا فكم تكون القدرة السرمديَّة لخالق الشمس الذي لا حدود لشدَّة قدرته.



وبعد هذه المقدمة للمساعدة على الفهم لنتقدم لمشاهدة أمثلة من الظهورات الإلهية أو الملائكيَّة أو البشرية بالصورة الشبهيَّة الخياليَّة سواء في حلم أو رؤيا أو في الواقع الغير ملموس ولكن بقدر الإمكان سوف اقتصر على الصورة الإلهيَّة الشبهيَّة الخياليَّة و يمكن تقسيمها إلى ثلاثة أقسام لتسهيل الفهم.



١ – الظهور الخيالي في الرؤيا والحلم.



٢ – الظهور عن بعد كخيال.



٣ – الظهور الخيالي في الواقع.



 



١ – ظهور الصورة الإلَهيَّة الشبهيَّة الخياليَّة في الحلم و الرؤيا : –



أ * ظهور الصورة الإلَهيَّة الشبهيَّة الخيالية في حلم لأبيمالك : –



و قد تم التفاعل في الحلم بين الصورة الإلهية الشبهية الخيالية بينها و بين الواقع الحقيقي كما هو مكتوب « وَقَالَ ابْرَاهِيمُ عَنْ سَارَةَ امْرَاتِهِ: «هِيَ اخْتِي». فَارْسَلَ ابِيمَالِكُ مَلِكُ جَرَارَ وَاخَذَ سَارَةَ. فَجَاءَ اللهُ الَى ابِيمَالِكَ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَقَالَ لَهُ: «هَا انْتَ مَيِّتٌ مِنْ اجْلِ الْمَرْاةِ الَّتِي اخَذْتَهَا فَانَّهَا مُتَزَوِّجَةٌ بِبَعْلٍ». وَلَكِنْ لَمْ يَكُنْ ابِيمَالِكُ قَدِ اقْتَرَبَ الَيْهَا. فَقَالَ: «يَا سَيِّدُ اامَّةً بَارَّةً تَقْتُلُ؟ الَمْ يَقُلْ هُوَ لِي انَّهَا اخْتِي وَهِيَ ايْضا نَفْسُهَا قَالَتْ هُوَ اخِي؟ بِسَلامَةِ قَلْبِي وَنَقَاوَةِ يَدَيَّ فَعَلْتُ هَذَا». فَقَالَ لَهُ اللهُ فِي الْحُلْمِ: «انَا ايْضا عَلِمْتُ انَّكَ بِسَلامَةِ قَلْبِكَ فَعَلْتَ هَذَا. وَانَا ايْضا امْسَكْتُكَ عَنْ انْ تُخْطِئَ الَيَّ لِذَلِكَ لَمْ ادَعْكَ تَمَسُّهَا. فَالْانَ رُدَّ امْرَاةَ الرَّجُلِ فَانَّهُ نَبِيٌّ فَيُصَلِّيَ لاجْلِكَ فَتَحْيَا. وَانْ كُنْتَ لَسْتَ تَرُدُّهَا فَاعْلَمْ انَّكَ مَوْتا تَمُوتُ انْتَ وَكُلُّ مَنْ لَكَ». فَبَكَّرَ ابِيمَالِكُ فِي الْغَدِ وَدَعَا جَمِيعَ عَبِيدِهِ وَتَكَلَّمَ بِكُلِّ هَذَا الْكَلامِ فِي مَسَامِعِهِمْ. فَخَافَ الرِّجَالُ جِدّا. ثُمَّ دَعَا ابِيمَالِكُ ابْرَاهِيمَ وَقَالَ لَهُ: «مَاذَا فَعَلْتَ بِنَا وَبِمَاذَا اخْطَاتُ الَيْكَ حَتَّى جَلَبْتَ عَلَيَّ وَعَلَى مَمْلَكَتِي خَطِيَّةً عَظِيمَةً؟ اعْمَالا لا تُعْمَلُ عَمِلْتَ بِي!». وَقَالَ ابِيمَالِكُ لابْرَاهِيمَ: «مَاذَا رَايْتَ حَتَّى عَمِلْتَ هَذَا الشَّيْءَ؟» فَقَالَ ابْرَاهِيمُ: «انِّي قُلْتُ: لَيْسَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ خَوْفُ اللهِ الْبَتَّةَ فَيَقْتُلُونَنِي لاجْلِ امْرَاتِي. وَبِالْحَقِيقَةِ ايْضا هِيَ اخْتِي ابْنَةُ ابِي غَيْرَ انَّهَا لَيْسَتِ ابْنَةَ امِّي فَصَارَتْ لِي زَوْجَةً. وَحَدَثَ لَمَّا اتَاهَنِي اللهُ مِنْ بَيْتِ ابِي انِّي قُلْتُ لَهَا: هَذَا مَعْرُوفُكِ الَّذِي تَصْنَعِينَ الَيَّ: فِي كُلِّ مَكَانٍ نَاتِي الَيْهِ قُولِي عَنِّي هُوَ اخِي». فَاخَذَ ابِيمَالِكُ غَنَما وَبَقَرا وَعَبِيدا وَامَاءً وَاعْطَاهَا لابْرَاهِيمَ وَرَدَّ الَيْهِ سَارَةَ امْرَاتَهُ. وَقَالَ ابِيمَالِكُ: «هُوَذَا ارْضِي قُدَّامَكَ. اسْكُنْ فِي مَا حَسُنَ فِي عَيْنَيْكَ». وَقَالَ لِسَارَةَ: «انِّي قَدْ اعْطَيْتُ اخَاكِ الْفا مِنَ الْفِضَّةِ. هَا هُوَ لَكِ غِطَاءُ عَيْنٍ مِنْ جِهَةِ كُلِّ مَا عِنْدَكِ وَعِنْدَ كُلِّ وَاحِدٍ فَانْصِفْتِ». فَصَلَّى ابْرَاهِيمُ الَى اللهِ فَشَفَى اللهُ ابِيمَالِكَ وَامْرَاتَهُ وَجَوَارِيَهُ فَوَلَدْنَ لانَّ الرَّبَّ كَانَ قَدْ اغْلَقَ كُلَّ رَحِمٍ لِبَيْتِ ابِيمَالِكَ بِسَبَبِ سَارَةَ امْرَاةِ ابْرَاهِيمَ »( تكوين ٢٠ : ٢ – ١٨ ).



ب* ظهور الصورة الإلهيَّة الشبهيَّة الخياليَّة في حلم ليعقوب: –



وقد تفاعلت هذه الصورة الشبهيَّة الخياليَّة مع الواقع الحقيقي كما هو مكتوب« فَخَرَجَ يَعْقُوبُ مِنْ بِئْرِ سَبْعٍ وَذَهَبَ نَحْوَ حَارَانَ. وَصَادَفَ مَكَانا وَبَاتَ هُنَاكَ لانَّ الشَّمْسَ كَانَتْ قَدْ غَابَتْ. وَاخَذَ مِنْ حِجَارَةِ الْمَكَانِ وَوَضَعَهُ تَحْتَ رَاسِهِ فَاضْطَجَعَ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ. وَرَاى حُلْما وَاذَا سُلَّمٌ مَنْصُوبَةٌ عَلَى الارْضِ وَرَاسُهَا يَمَسُّ السَّمَاءَ وَهُوَذَا مَلائِكَةُ اللهِ صَاعِدَةٌ وَنَازِلَةٌ عَلَيْهَا وَهُوَذَا الرَّبُّ وَاقِفٌ عَلَيْهَا فَقَالَ: «انَا الرَّبُّ الَهُ ابْرَاهِيمَ ابِيكَ وَالَهُ اسْحَاقَ. الارْضُ الَّتِي انْتَ مُضْطَجِعٌ عَلَيْهَا اعْطِيهَا لَكَ وَلِنَسْلِكَ. وَيَكُونُ نَسْلُكَ كَتُرَابِ الارْضِ وَتَمْتَدُّ غَرْبا وَشَرْقا وَشِمَالا وَجَنُوبا. وَيَتَبَارَكُ فِيكَ وَفِي نَسْلِكَ جَمِيعُ قَبَائِلِ الارْضِ. وَهَا انَا مَعَكَ وَاحْفَظُكَ حَيْثُمَا تَذْهَبُ وَارُدُّكَ الَى هَذِهِ الارْضِ لانِّي لا اتْرُكُكَ حَتَّى افْعَلَ مَا كَلَّمْتُكَ بِهِ». فَاسْتَيْقَظَ يَعْقُوبُ مِنْ نَوْمِهِ وَقَالَ: «حَقّا انَّ الرَّبَّ فِي هَذَا الْمَكَانِ وَانَا لَمْ اعْلَمْ!» وَخَافَ وَقَالَ: «مَا ارْهَبَ هَذَا الْمَكَانَ! مَا هَذَا الَّا بَيْتُ اللهِ وَهَذَا بَابُ السَّمَاءِ!» وَبَكَّرَ يَعْقُوبُ فِي الصَّبَاحِ وَاخَذَ الْحَجَرَ الَّذِي وَضَعَهُ تَحْتَ رَاسِهِ وَاقَامَهُ عَمُودا وَصَبَّ زَيْتا عَلَى رَاسِهِ وَدَعَا اسْمَ ذَلِكَ الْمَكَانِ «بَيْتَ ايلَ»وَلَكِنِ اسْمُ الْمَدِينَةِ اوَّلا كَانَ لُوزَ »( تكوين٢٨ : ١٠ – ١٩ ).



ج* ظهور الصورة الإلَهيَّة الشبهيَّة في حلم للابان الأرامي :-



 
   « وَاتَى اللهُ الَى لابَانَ الارَامِيِّ فِي حُلْمِ اللَّيْلِ وَقَالَ لَهُ: «احْتَرِزْ مِنْ انْ تُكَلِّمَ يَعْقُوبَ بِخَيْرٍ اوْ شَرٍّ»( تكوين ٣١ : ٢٤ ) وقد تم التفاعل بين الصورة الإلَهيَّة الخياليَّة والواقع الحقيقي حيث قال لابان ليعقوب« فِي قُدْرَةِ يَدِي انْ اصْنَعَ بِكُمْ شَرّا وَلَكِنْ الَهُ ابِيكُمْ كَلَّمَنِيَ الْبَارِحَةَ قَائِلا: احْتَرِزْ مِنْ انْ تُكَلِّمَ يَعْقُوبَ بِخَيْرٍ اوْ شَرٍّ » ( تكوين ٣١ : ٢٩ ).



د* ظهور الصورة الإلهيَّة الشبهيَّة الخياليَّة في حلم لسليمان :-                                                             



  و قد تم التفاعل بين الصورة الشبهيَّة الخيالية و الواقع الحقيقي كما هو مكتوب « فِي جِبْعُونَ تَرَاءَى الرَّبُّ لِسُلَيْمَانَ فِي حُلْمٍ لَيْلاً. وَقَالَ اللَّهُ: اسْأَلْ مَاذَا أُعْطِيكَ. فَقَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّكَ قَدْ فَعَلْتَ مَعَ عَبْدِكَ دَاوُدَ أَبِي رَحْمَةً عَظِيمَةً حَسْبَمَا سَارَ أَمَامَكَ بِأَمَانَةٍ وَبِرٍّ وَاسْتِقَامَةِ قَلْبٍ مَعَكَ، فَحَفِظْتَ لَهُ هَذِهِ الرَّحْمَةَ الْعَظِيمَةَ وَأَعْطَيْتَهُ ابْناً يَجْلِسُ عَلَى كُرْسِيِّهِ كَهَذَا الْيَوْمِ. وَالآنَ أَيُّهَا الرَّبُّ إِلَهِي، أَنْتَ مَلَّكْتَ عَبْدَكَ مَكَانَ دَاوُدَ أَبِي، وَأَنَا فَتىً صَغِيرٌ لاَ أَعْلَمُ الْخُرُوجَ وَالدُّخُولَ. وَعَبْدُكَ فِي وَسَطِ شَعْبِكَ الَّذِي اخْتَرْتَهُ شَعْبٌ كَثِيرٌ لاَ يُحْصَى وَلاَ يُعَدُّ مِنَ الْكَثْرَةِ. فَأَعْطِ عَبْدَكَ قَلْباً فَهِيماً لأَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ وَأُمَيِّزَ بَيْنَ الْخَيْرِ وَالشَّرِّ، لأَنَّهُ مَنْ يَقْدُرُ أَنْ يَحْكُمَ عَلَى شَعْبِكَ الْعَظِيمِ هَذَا؟ فَحَسُنَ الْكَلاَمُ فِي عَيْنَيِ الرَّبِّ، لأَنَّ سُلَيْمَانَ سَأَلَ هَذَا الأَمْرَ. فَقَالَ لَهُ اللَّهُ: مِنْ أَجْلِ أَنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ هَذَا الأَمْرَ وَلَمْ تَسْأَلْ لِنَفْسِكَ أَيَّاماً كَثِيرَةً وَلاَ سَأَلْتَ لِنَفْسِكَ غِنًى وَلاَ سَأَلْتَ أَنْفُسَ أَعْدَائِكَ، بَلْ سَأَلْتَ لِنَفْسِكَ تَمْيِيزاً لِتَفْهَمَ الْحُكْمَ، هُوَذَا قَدْ فَعَلْتُ حَسَبَ كَلاَمِكَ. هُوَذَا أَعْطَيْتُكَ قَلْباً حَكِيماً وَمُمَيِّزاً حَتَّى إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِثْلُكَ قَبْلَكَ وَلاَ يَقُومُ بَعْدَكَ نَظِيرُكَ. وَقَدْ أَعْطَيْتُكَ أَيْضاً مَا لَمْ تَسْأَلْهُ، غِنًى وَكَرَامَةً حَتَّى إِنَّهُ لاَ يَكُونُ رَجُلٌ مِثْلَكَ فِي الْمُلُوكِ كُلَّ أَيَّامِكَ. فَإِنْ سَلَكْتَ فِي طَرِيقِي وَحَفِظْتَ فَرَائِضِي وَوَصَايَايَ كَمَا سَلَكَ دَاوُدُ أَبُوكَ فَإِنِّي أُطِيلُ أَيَّامَكَ. فَاسْتَيْقَظَ سُلَيْمَانُ وَإِذَا هُوَ حُلْمٌ. وَجَاءَ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَوَقَفَ أَمَامَ تَابُوتِ عَهْدِ الرَّبِّ وَأَصْعَدَ مُحْرَقَاتٍ وَقَرَّبَ ذَبَائِحَ سَلاَمَةٍ وَعَمِلَ وَلِيمَةً لِكُلِّ عَبِيدِهِ »(١ملوك ٣ : ٥ – ١٥ ).



 ه* ظهور الصورة الشبهيَّة الخياليَّة لملاك الرب في حلم ليوسف رجل مريم :-



                                  







   و تم التفاعل بين الصورة الشبهيَّة الخياليَّة و الواقع الحقيقي كما هو مكتوب عن يوسف رجل مريم « أَمَّا وِلاَدَةُ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَكَانَتْ هَكَذَا: لَمَّا كَانَتْ مَرْيَمُ أُمُّهُ مَخْطُوبَةً لِيُوسُفَ قَبْلَ أَنْ يَجْتَمِعَا وُجِدَتْ حُبْلَى مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَيُوسُفُ رَجُلُهَا إِذْ كَانَ بَارّاً وَلَمْ يَشَأْ أَنْ يُشْهِرَهَا أَرَادَ تَخْلِيَتَهَا سِرّاً. وَلَكِنْ فِيمَا هُوَ مُتَفَكِّرٌ فِي هَذِهِ الأُمُورِ إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لَهُ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: «يَا يُوسُفُ ابْنَ دَاوُدَ لاَ تَخَفْ أَنْ تَأْخُذَ مَرْيَمَ امْرَأَتَكَ لأَنَّ الَّذِي حُبِلَ بِهِ فِيهَا هُوَ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ. فَسَتَلِدُ ابْناً وَتَدْعُو اسْمَهُ يَسُوعَ لأَنَّهُ يُخَلِّصُ شَعْبَهُ مِنْ خَطَايَاهُمْ». وَهَذَا كُلُّهُ كَانَ لِكَيْ يَتِمَّ مَا قِيلَ مِنَ الرَّبِّ بِالنَّبِيِّ: «هُوَذَا الْعَذْرَاءُ تَحْبَلُ وَتَلِدُ ابْناً وَيَدْعُونَ اسْمَهُ عِمَّانُوئِيلَ» الَّذِي تَفْسِيرُهُ: اَللَّهُ مَعَنَا. فَلَمَّا اسْتَيْقَظَ يُوسُفُ مِنَ النَّوْمِ فَعَلَ كَمَا أَمَرَهُ مَلاَكُ الرَّبِّ وَأَخَذَ امْرَأَتَهُ. وَلَمْ يَعْرِفْهَا حَتَّى وَلَدَتِ ابْنَهَا الْبِكْرَ. وَدَعَا اسْمَهُ يَسُوعَ »( متَّى ١ : ١٨ – ٢٥ ) إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ لِيُوسُفَ فِي حُلْمٍ قَائِلاً: « قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاهْرُبْ إِلَى مِصْرَ وَكُنْ هُنَاكَ حَتَّى أَقُولَ لَكَ. لأَنَّ هِيرُودُسَ مُزْمِعٌ أَنْ يَطْلُبَ الصَّبِيَّ لِيُهْلِكَهُ» فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ لَيْلاً وَانْصَرَفَ إِلَى مِصْر »( متَّى ٢ : ١٣ ، ١٤ ) فَلَمَّا مَاتَ هِيرُودُسُ« إِذَا مَلاَكُ الرَّبِّ قَدْ ظَهَرَ فِي حُلْمٍ لِيُوسُفَ فِي مِصْرَ قَائِلاً: « قُمْ وَخُذِ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَاذْهَبْ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ لأَنَّهُ قَدْ مَاتَ الَّذِينَ كَانُوا يَطْلُبُونَ نَفْسَ الصَّبِيِّ » فَقَامَ وَأَخَذَ الصَّبِيَّ وَأُمَّهُ وَجَاءَ إِلَى أَرْضِ إِسْرَائِيلَ »( متَّى ٢ : ١٩ – ٢١ ).



و* ظهور الصورة الإلَهية الشبهيَّة الخياليَّة في رؤيا للنبي حزقيال:-



                                            







                      



فقد رأى حزقيال في رؤيا الكاروبيم و فوق المقبب الذي على رؤوسها الصورة الشبهيَّة للرب الإلَه الرُّوح القدس فقال « وَفَوْقَ الْمُقَبَّبِ الَّذِي عَلَى رُؤُوسِهَا شِبْهُ عَرْشٍ كَمَنْظَرِ حَجَرِ الْعَقِيقِ الأَزْرَقِ, وَعَلَى شِبْهِ الْعَرْشِ شِبْهٌ كَمَنْظَرِ إِنْسَانٍ عَلَيْهِ مِنْ فَوْقُ »(حزقيال ١ : ٢٦ )



ز* ظهور الصورة الإلَهية الشبهيَّة الخياليَّة في رؤيا للنبي دانيال: –



  فقد أعلن الرب الإله الرًّوح القدس في رؤيا لدانيال فرأى الصورة الإلهيَّة الشبهيَّة الخياليَّة للرَّب الإله الآب و الرَّب الإله يسوع كما هو مكتوب « كُنْتُ أَرَى فِي رُؤَى اللَّيْلِ وَإِذَا مَعَ سُحُبِ السَّمَاءِ مِثْلُ ابْنِ إِنْسَانٍ أَتَى وَجَاءَ إِلَى الْقَدِيمِ الأَيَّامِ فَقَرَّبُوهُ قُدَّامَهُ. فَأُعْطِيَ سُلْطَاناً وَمَجْداً وَمَلَكُوتاً لِتَتَعَبَّدَ لَهُ كُلُّ الشُّعُوبِ وَالأُمَمِ وَالأَلْسِنَةِ . سُلْطَانُهُ سُلْطَانٌ أَبَدِيٌّ مَا لَنْ يَزُولَ وَمَلَكُوتُهُ مَا لاَ يَنْقَرِضُ »(دانيال ٧ : ١٣ ، ١٤ ) و تم التفاعل بين هذه الرؤيا و الواقع و قد أيَّد الرَّب الإلَه يسوع تلك الرؤيا قَائِلاً: « دُفِعَ إِلَيَّ كُلُّ سُلْطَانٍ فِي السَّمَاءِ وَعَلَى الأَرْضِ  فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ. وَعَلِّمُوهُمْ أَنْ يَحْفَظُوا جَمِيعَ مَا أَوْصَيْتُكُمْ بِهِ. وَهَا أَنَا مَعَكُمْ كُلَّ الأَيَّامِ إِلَى انْقِضَاءِ الدَّهْرِ »( متَّى ٢٨ : ١٨ – ٢٠ ).



٢ – ظهور الصورة الشبهيَّة الخيالية لصورة حقيقيَّة عن بعد : –



رؤية صورة جسميَّة حقيقيَّة عن بعد كما نرى نحن بالأجهزة الألكترونية خيال الأشخاص و الأشياء المرسلة لنا من محطات البث على الهواء مباشرة كذلك رأى رجال الرب القديسين حقائق سماوية عن بعد بارسال سماوي بالقدرة اللاهوتيَّة السرمديَّة بدون الحاجة إلى أجهزة الكترونيَّة و اذكر بعض الأمثلة كما يلي :



أ* ظهور الصورة الإلَهيَّة الشبهيَّة الخياليَّة لصورة جسميَّة حقيقيَّة عن بعد لميخا النبي : –



الذي قال « قَدْ رَأَيْتُ الرَّبَّ جَالِساً عَلَى كُرْسِيِّهِ، وَكُلُّ جُنْدِ السَّمَاءِ وُقُوفٌ لَدَيْهِ عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ يَسَارِهِ. فَقَالَ الرَّبُّ: مَنْ يُغْوِي أَخْآبَ فَيَصْعَدَ وَيَسْقُطَ فِي رَامُوتَ جِلْعَادَ؟ فَقَالَ هَذَا هَكَذَا وَقَالَ ذَاكَ هَكَذَا   ثُمَّ خَرَجَ الرُّوحُ وَوَقَفَ أَمَامَ الرَّبِّ وَقَالَ: أَنَا أُغْوِيهِ. وَسَأَلَهُ الرَّبُّ: بِمَاذَا؟ فَقَالَ: أَخْرُجُ وَأَكُونُ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِهِ. فَقَالَ: إِنَّكَ تُغْوِيهِ وَتَقْتَدِرُ. فَاخْرُجْ وَافْعَلْ هَكَذَا. وَالآنَ هُوَذَا قَدْ جَعَلَ الرَّبُّ رُوحَ كَذِبٍ فِي أَفْوَاهِ جَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ هَؤُلاَءِ، وَالرَّبُّ تَكَلَّمَ عَلَيْكَ بِشَرٍّ »(١ملوك ٢٢ : ١٩ – ٢٣ ). و تم التفاعل بين هذه الرؤيا مع الواقع الحقيقي كما يلى « فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ: خُذْ مِيخَا وَرُدَّهُ إِلَى آمُونَ رَئِيسِ الْمَدِينَةِ وَإِلَى يُوآشَ ابْنِ الْمَلِكِ،وَقُلْ هَكَذَا قَالَ الْمَلِكُ: ضَعُوا هَذَا فِي السِّجْنِ، وَأَطْعِمُوهُ خُبْزَ الضِّيقِ وَمَاءَ الضِّيقِ حَتَّى آتِيَ بِسَلاَمٍفَقَالَ مِيخَا: إِنْ رَجَعْتَ بِسَلاَمٍ فَلَمْ يَتَكَلَّمِ الرَّبُّ بِي. وَقَالَ: اسْمَعُوا أَيُّهَا الشَّعْبُ أَجْمَعُونَ فَصَعِدَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَيَهُوشَافَاطُ مَلِكُ يَهُوذَا إِلَى رَامُوتَ جِلْعَادَ. فَقَالَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ لِيَهُوشَافَاطَ: إِنِّي أَتَنَكَّرُ وَأَدْخُلُ الْحَرْبَ، وَأَمَّا أَنْتَ فَالْبَسْ ثِيَابَكَ. فَتَنَكَّرَ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ وَدَخَلَ الْحَرْبَ. وَأَمَرَ مَلِكُ أَرَامَ رُؤَسَاءَ الْمَرْكَبَاتِ الَّتِي لَهُ، الاِثْنَيْنِ وَالثَّلاَثِينَ، وَقَالَ: لاَ تُحَارِبُوا صَغِيراً وَلاَ كَبِيراً إِلاَّ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ وَحْدَهُ فَلَمَّا رَأَى رُؤَسَاءُ الْمَرْكَبَاتِ يَهُوشَافَاطَ: قَالُوا إِنَّهُ مَلِكُ إِسْرَائِيلَ فَمَالُوا عَلَيْهِ لِيُقَاتِلُوهُ، فَصَرَخَ يَهُوشَافَاطُ. فَلَمَّا رَأَى رُؤَسَاءُ الْمَرْكَبَاتِ أَنَّهُ لَيْسَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ رَجَعُوا عَنْهُ. وَإِنَّ رَجُلاً نَزَعَ فِي قَوْسِهِ غَيْرَ مُتَعَمِّدٍ وَضَرَبَ مَلِكَ إِسْرَائِيلَ بَيْنَ أَوْصَالِ الدِّرْعِ. فَقَالَ لِمُدِيرِ مَرْكَبَتِهِ: رُدَّ يَدَكَ وَأَخْرِجْنِي مِنَ الْجَيْشِ لأَنِّي قَدْ جُرِحْتُ وَاشْتَدَّ الْقِتَالُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ، وَأُوقِفَ الْمَلِكُ فِي مَرْكَبَتِهِ مُقَابِلَ أَرَامَ وَمَاتَ عِنْدَ الْمَسَاءِ، وَجَرَى دَمُ الْجُرْحِ إِلَى حِضْنِ الْمَرْكَبَةِ. وَعَبَرَ النِّدَاءُ فِي الْجُنْدِ عِنْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ قَائِلاً: كُلُّ رَجُلٍ إِلَى مَدِينَتِهِ، وَكُلُّ رَجُلٍ إِلَى أَرْضِهِ فَمَاتَ الْمَلِكُ وَأُدْخِلَ السَّامِرَةَ فَدَفَنُوا الْمَلِكَ فِي السَّامِرَةِ »(١ملوك ٢٢ : ٢٦ – ٣٧ ).



ب* ظهور الصورة الإلَهيَّة الشبهيَّة الخياليَّة لصورة جسميَّة حقيقيَّة عن بعد لكاتب سفر أيُّوب : –



إذ مكتوب « وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ أَنَّهُ جَاءَ بَنُو اللهِ لِيَمْثُلُوا أَمَامَ الرَّبِّ وَجَاءَ الشَّيْطَانُ أَيْضَاً فِي وَسَطِهِمْ. فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟ فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ: مِنْ الْجَوَلاَنِ فِي الأَرْضِ وَمِنَ التَّمَشِّي فِيهَا فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: هَلْ جَعَلْتَ قَلْبَكَ عَلَى عَبْدِي أَيُّوبَ؟ لأَنَّهُ لَيْسَ مِثْلُهُ فِي الأَرْضِ. رَجُلٌ كَامِلٌ وَمُسْتَقِيمٌ يَتَّقِي اللهَ وَيَحِيدُ عَنِ الشَّرِّ فَأَجَابَ الشَّيْطَانُ: هَلْ مَجَّاناً يَتَّقِي أَيُّوبُ اللهَ؟ أَلَيْسَ أَنَّكَ سَيَّجْتَ حَوْلَهُ وَحَوْلَ بَيْتِهِ وَحَوْلَ كُلِّ مَا لَهُ مِنْ كُلِّ نَاحِيَةٍ؟ بَارَكْتَ أَعْمَالَ يَدَيْهِ فَانْتَشَرَتْ مَوَاشِيهِ فِي الأَرْضِ! وَلَكِنِ ابْسِطْ يَدَكَ الآنَ وَمَسَّ كُلَّ مَا لَهُ فَإِنَّهُ فِي وَجْهِكَ يُجَدِّفُ عَلَيْكَ فَقَالَ الرَّبُّ لِلشَّيْطَانِ: هُوَذَا كُلُّ مَا لَهُ فِي يَدِكَ وَإِنَّمَا إِلَيهِ لاَ تَمُدَّ يَدَكَ. ثمَّ خَرَجَ الشَّيْطَانُ مِنْ أَمَامِ وَجْهِ الرَّبِّ »( أيُّوب١ : ٦ – ١٢ ). و قد تم التفاعل مع الواقع الحقيقي لأيوب كما يلي: « وَكَانَ ذَاتَ يَوْمٍ وَأَبْنَاؤُهُ وَبَنَاتُهُ يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ خَمْراً فِي بَيْتِ أَخِيهِمِ الأَكْبَرِأَنَّ رَسُولاً جَاءَ إِلَى أَيُّوبَ وَقَالَ: الْبَقَرُ كَانَتْ تَحْرُثُ وَالأُتُنُ تَرْعَى بِجَانِبِهَا فَسَقَطَ عَلَيْهَا السَّبَئِيُّونَ وَأَخَذُوهَا وَضَرَبُوا الْغِلْمَانَ بِحَدِّ السَّيْفِ وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذْ جَاءَ آخَرُ وَقَالَ: نَارُ اللهِ سَقَطَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَأَحْرَقَتِ الْغَنَمَ وَالْغِلْمَانَ وَأَكَلَتْهُمْ وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَوَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذْ جَاءَ آخَرُ وَقَالَ: الْكِلْدَانِيُّونَ عَيَّنُوا ثَلاَثَ فِرَقٍ فَهَجَمُوا عَلَى الْجِمَالِ وَأَخَذُوهَا وَضَرَبُوا الْغِلْمَانَ بِحَدِّ السَّيْفِ وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَك وَبَيْنَمَا هُوَ يَتَكَلَّمُ إِذْ جَاءَ آخَرُ وَقَالَ: بَنُوكَ وَبَنَاتُكَ كَانُوا يَأْكُلُونَ وَيَشْرَبُونَ خَمْراً فِي بَيْتِ أَخِيهِمِ الأَكْبَرِوَإِذَا رِيحٌ شَدِيدَةٌ جَاءَتْ مِنْ عَبْرِ الْقَفْرِ وَصَدَمَتْ زَوَايَا الْبَيْتِ الأَرْبَعَ فَسَقَطَ عَلَى الْغِلْمَانِ فَمَاتُوا وَنَجَوْتُ أَنَا وَحْدِي لأُخْبِرَكَ فَقَامَ أَيُّوبُ وَمَزَّقَ جُبَّتَهُ وَجَزَّ شَعْرَ رَأْسِهِ وَخَرَّ عَلَى الأَرْضِ وَسَجَدَ وَقَالَ: عُرْيَاناً خَرَجْتُ مِنْ بَطْنِ أُمِّي وَعُرْيَاناً أَعُودُ إِلَى هُنَاكَ. الرَّبُّ أَعْطَى وَالرَّبُّ أَخَذَ فَلْيَكُنِ اسْمُ الرَّبِّ مُبَارَكاً  فِي كُلِّ هَذَا لَمْ يُخْطِئْ أَيُّوبُ وَلَمْ يَنْسِبْ لِلَّهِ جَهَالَةً »( أيُّوب١ : ١٣ – ٢٢ ).



ج* ظهور الصورة الإلَهيَّة الشبهيَّة الخياليَّة لصورة جسميَّة حقيقيَّة عن بعد لاستفانوس : -



 كما هو مكتوب«  وَأَمَّا هُوَ فَشَخَصَ إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الرُّوحِ الْقُدُسِ فَرَأَى مَجْدَ اللهِ وَيَسُوعَ قَائِماً عَنْ يَمِينِ اللهِ. فَقَالَ: «هَا أَنَا أَنْظُرُ السَّمَاوَاتِ مَفْتُوحَةً وَابْنَ الإِنْسَانِ قَائِماً عَنْ يَمِينِ اللهِ »( أعمال الرسل ٧ : ٥٥ ، ٥٦ ) وقد تم التفاعل مع الواقع الحقيقي كما يلي: لأن الرجال اليهود لم يحتملوا كلامه و رؤياه « فَصَاحُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ وَسَدُّوا آذَانَهُمْ وَهَجَمُوا عَلَيْهِ بِنَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَأَخْرَجُوهُ خَارِجَ الْمَدِينَةِ وَرَجَمُوهُ. وَالشُّهُودُ خَلَعُوا ثِيَابَهُمْ عِنْدَ رِجْلَيْ شَابٍّ يُقَالُ لَهُ شَاوُلُ. فَكَانُوا يَرْجُمُونَ اسْتِفَانُوسَ وَهُوَ يَدْعُو وَيَقُولُ: «أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ اقْبَلْ رُوحِي» ثُمَّ جَثَا عَلَى رُكْبَتَيْهِ وَصَرَخَ بِصَوْتٍ عَظِيمٍ: «يَا رَبُّ لاَ تُقِمْ لَهُمْ هَذِهِ الْخَطِيَّةَ». وَإِذْ قَالَ هَذَا رَقَدَ »( أعمال الرسل ٧ : ٥٧ ، ٦٠ ).


عدل سابقا من قبل Admin في السبت 20 أكتوبر 2018 - 19:20 عدل 2 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.yoo7.com
Admin
Admin


عدد المساهمات : 239
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: رد: الباب الخامس : -الوجود الإلهي الصوري الشبهي الخيالي بقلم الأخ / رشاد ولسن   السبت 20 أكتوبر 2018 - 19:11

٣ – ظهور الصورة الشبهيَّة الخياليَّة في الواقع عن قرب: –



و هي صورة روح ونفس الرَّب الإلَه الآب أو روح و نفس الرَّب الإلَه يسوع أو روح ونفس الرَّب الإلَه الرُّوح القدس بدون جسم وهذه الصورة منتشرة فى كل الوجود وتشبه تمامًا شبه الصورة الجسمية لكل من الرب الإلَه الرُّوح القدس أو الرَّب الإلَه يسوع أو الرب الإله الآب ويمكن ظهورها لشخص أو أكثر ولكن لا يمكن لمسها ولتلك الصورة جميع قدرات الصورة الجسمية تمامًا و تلك الصورة يظهر بها الرب مثلما ظهر موسى بروحه ونفسه بدون جسد على الجبل المقدس كما هو مكتوب« وَإِذَا مُوسَى وَإِيلِيَّا قَدْ ظَهَرَا لَهُمْ يَتَكَلَّمَانِ مَعَهُ »( متَّى ١٧ : ٣ ) ومثلما رأى يوحنا النفوس بدون جسد لابسة ثيابًا بيضاء كما هو مكتوب « وَلَمَّا فَتَحَ الْخَتْمَ الْخَامِسَ، رَأَيْتُ تَحْتَ الْمَذْبَحِ نُفُوسَ الَّذِينَ قُتِلُوا مِنْ أَجْلِ كَلِمَةِ اللهِ وَمِنْ أَجْلِ الشَّهَادَةِ الَّتِي كَانَتْ عِنْدَهُمْ،وَصَرَخُوا بِصَوْتٍ عَظِيمٍ قَائِلِينَ: «حَتَّى مَتَى أَيُّهَا السَّيِّدُ الْقُدُّوسُ وَالْحَقُّ، لاَ تَقْضِي وَتَنْتَقِمُ لِدِمَائِنَا مِنَ السَّاكِنِينَ عَلَى الأَرْضِ؟»فَأُعْطُوا كُلُّ وَاحِدٍ ثِيَاباً بِيضاً، وَقِيلَ لَهُمْ أَنْ يَسْتَرِيحُوا زَمَاناً يَسِيراً أَيْضاً حَتَّى يَكْمَلَ الْعَبِيدُ رُفَقَاؤُهُمْ، وَإِخْوَتُهُمْ أَيْضاً، الْعَتِيدُونَ أَنْ يُقْتَلُوا مِثْلَهُمْ »( رؤيا ٦ : ٩ – ١١ )



وكما رأى بولس الرب بتلك الصورة كما هو مكتوب «وَحَدَثَ لِي بَعْدَ مَا رَجَعْتُ إِلَى أُورُشَلِيمَ وَكُنْتُ أُصَلِّي فِي الْهَيْكَلِ أَنِّي حَصَلْتُ فِي غَيْبَةٍ فَرَأَيْتُهُ قَائِلاً لِي: أَسْرِعْ وَاخْرُجْ عَاجِلاً مِنْ أُورُشَلِيمَ لأَنَّهُمْ لاَ يَقْبَلُونَ شَهَادَتَكَ عَنِّي فَقُلْتُ: يَا رَبُّ هُمْ يَعْلَمُونَ أَنِّي كُنْتُ أَحْبِسُ وَأَضْرِبُ فِي كُلِّ مَجْمَعٍ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِكَ »( أعمال الرسل ٢٢ : ١٧ – ١٩ ) وظهر الرب بتلك الصورة لأبرام كما هو مكتوب« وَظَهَرَ الرَّبُّ لابْرَامَ وَقَالَ: «لِنَسْلِكَ اعْطِي هَذِهِ الارْضَ». فَبَنَى هُنَاكَ مَذْبَحا لِلرَّبِّ الَّذِي ظَهَرَ لَهُ »( تكوين ١٢ : ٧ ) وكذلك ظهر لإسحاق كما هو مكتوب« وَظَهَرَ لَهُ الرَّبُّ وَقَالَ: « لا تَنْزِلْ الَى مِصْرَ. اسْكُنْ فِي الارْضِ الَّتِي اقُولُ لَكَ »( تكوين ٢٦ : ٢ ) ومكتوب« وَظَهَرَ اللهُ لِيَعْقُوبَ ايْضا حِينَ جَاءَ مِنْ فَدَّانَ ارَامَ وَبَارَكَهُ »( تكوين ٣٥ : ٩ ) وقد أكَّد الرَّب يسوع ذلك على الصليب أنه في الفردوس سوف يراه اللص التائب بدون جسم كما سيرى الرب يسوع اللص أيضًا بدون جسم كما هو مكتوب« فَقَالَ لَهُ يَسُوعُ: « الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنَّكَ الْيَوْمَ تَكُونُ مَعِي فِي الْفِرْدَوْسِ »( لوقا ٢٣ : ٤٣ ) وقد أوضح الرب يسوع جليًّا أن الأرواح ترى بعضها بصورتها التى كانت عليها في أجسامها كما هو مكتوب أن الغني وإبراهيم ولعازر رأوا بعضهم البعض وتحدثوا معًا بعد إنتقالهم من الحياة الأرضيَّة كما هو مكتوب «وَمَاتَ الْغَنِيُّ أَيْضاً وَدُفِنَ  فَرَفَعَ عَيْنَيْهِ فِي الْهَاوِيَةِ وَهُوَ فِي الْعَذَابِ وَرَأَى إِبْرَاهِيمَ مِنْ بَعِيدٍ وَلِعَازَرَ فِي حِضْنِهِ  فَنَادَى: يَا أَبِي إِبْرَاهِيمُ ارْحَمْنِي وَأَرْسِلْ لِعَازَرَ لِيَبُلَّ طَرَفَ إِصْبَعِهِ بِمَاءٍ وَيُبَرِّدَ لِسَانِي لأَنِّي مُعَذَّبٌ فِي هَذَا اللهِيبِ. فَقَالَ إِبْرَاهِيمُ: يَا ابْنِي اذْكُرْ أَنَّكَ اسْتَوْفَيْتَ خَيْرَاتِكَ فِي حَيَاتِكَ وَكَذَلِكَ لِعَازَرُ الْبَلاَيَا. وَالآنَ هُوَ يَتَعَزَّى وَأَنْتَ تَتَعَذَّبُ»( لوقا ١٦ : ٢٢ – ٢٥ ).
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.yoo7.com
 
الباب الخامس : -الوجود الإلهي الصوري الشبهي الخيالي بقلم الأخ / رشاد ولسن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: الوجود الإلهي-
انتقل الى: