كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة
مرحبا بك أيُّها العضو المسيحى الخمسينى الرسولى فى موقعك و نرحِّب بمشاركاتك و تعليقاتك البنَّاءة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة

كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة موقع الكترونى لا يتبع أى طائفة و الموقع يرحِّب بالمؤمنين المسيحيين الخمسينيين الرسوليين من كل أنحاء العالم
 
الرئيسيةالبوابةالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 معمودية الماء بقلم الأخ / رشاد ولسن

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin


عدد المساهمات : 241
تاريخ التسجيل : 11/03/2012

مُساهمةموضوع: معمودية الماء بقلم الأخ / رشاد ولسن   السبت 5 يناير 2019 - 18:04

معموديَّة الماء
بقلم الأخ / رشاد ولسن
أولاً : الفرق بين معمودية الخلاص ومعمودية الماء: –

١ – الرب يسوع المسيح ظهر لتلاميذه « وَقَالَ لَهُمُ: «اذْهَبُوا إِلَى الْعَالَمِ أَجْمَعَ وَاكْرِزُوا بِالإِنْجِيلِ لِلْخَلِيقَةِ كُلِّهَا. مَنْ آمَنَ وَاعْتَمَدَ خَلَصَ وَمَنْ لَمْ يُؤْمِنْ يُدَنْ »( مرقس ١٦ : ١٥، ١٦ ) وهنا يؤكِّد الرب يسوع المنزه عن الكذب أن معمودية الخلاص هي معمودية بالإيمان وليست معمودية بالماء ويؤيد ذلك الوحي أيضا إذ يؤكد أن المعمودية التي تخلص ليست معمودية الماء كما هو مكتوب « يُخَلِّصُنَا نَحْنُ الآنَ، أَيِ الْمَعْمُودِيَّةُ. لاَ إِزَالَةُ وَسَخِ الْجَسَدِ، بَلْ سُؤَالُ ضَمِيرٍ صَالِحٍ عَنِ اللهِ بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ »(١بطرس ٣ : ٢١ ) فالمعمودية الخلاصية واحدة وهي الإيمان أنني تعمدت بالإيمان مع المسيح واني كنت فيه بالحقيقة عندما صلب و دفن و قام كما هو مكتوب « مَدْفُونِينَ مَعَهُ فِي الْمَعْمُودِيَّةِ، الَّتِي فِيهَا اقِمْتُمْ أَيْضًا مَعَهُ بِإِيمَانِ عَمَلِ اللهِ، الَّذِي أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ »( كولوسي ٢ : ١٢ ) و بمقتضى هذا الإيمان أنال الخلاص بدون الحاجة إلى غسل وسخ الجسد بمعمودية الماء كما هو مكتوب « لأَنَّكَ إِنِ اعْتَرَفْتَ بِفَمِكَ بِالرَّبِّ يَسُوعَ وَآمَنْتَ بِقَلْبِكَ أَنَّ اللهَ أَقَامَهُ مِنَ الأَمْوَاتِ خَلَصْتَ »( رومية ١٠ : ٩ ) ونلاحظ هنا الارتباط بين معمودية السؤال من ضمير صالح بقيامة الرب الإله يسوع المسيح والايمان بقيامة الرب الإله يسوع المسيح للخلاص مما يؤكد بوضوح أن معمودية الخلاص ليست معمودية الماء بتاتا بل هي الاعتراف والإيمان القلبي بموت ودفن وقيامة الرب الإله يسوع لنوال الخلاص بكل محتوياته منذ الولادة الثانية كما هو مكتوب « مُبَارَكٌ اللهُ أَبُو رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي حَسَبَ رَحْمَتِهِ الْكَثِيرَةِ وَلَدَنَا ثَانِيَةً لِرَجَاءٍ حَيٍّ، بِقِيَامَةِ يَسُوعَ الْمَسِيحِ مِنَ الأَمْوَاتِ  لِمِيرَاثٍ لاَ يَفْنَى وَلاَ يَتَدَنَّسُ وَلاَ يَضْمَحِلُّ، مَحْفُوظٌ فِي السَّمَاوَاتِ لأَجْلِكُمْ »(١بطرس١ : ٣ ، ٤ ) و حتي الاختطاف وتغيير الأجساد لنكون على صورة جسد مجد قيامة الرب الإله يسوع « فَإِنَّ سِيرَتَنَا نَحْنُ هِيَ فِي السَّمَاوَاتِ، الَّتِي مِنْهَا أَيْضاً نَنْتَظِرُ مُخَلِّصاً هُوَ الرَّبُّ يَسُوعُ الْمَسِيحُ، الَّذِي سَيُغَيِّرُ شَكْلَ جَسَدِ تَوَاضُعِنَا لِيَكُونَ عَلَى صُورَةِ جَسَدِ مَجْدِهِ، بِحَسَبِ عَمَلِ اسْتِطَاعَتِهِ أَنْ يُخْضِعَ لِنَفْسِهِ كُلَّ شَيْءٍ »( فيلبي ٣ : ٢٠ ، ٢١ ) كل ذلك يتم دون الحاجة الضرورية لمعمودية الماء الجائزة وليست واجبة فإن أتيحت تعمدنا بها وان لم تتح فلا ضرورة منها لأنها مظهر أمام الناس لجوهر هو الإيمان أمام الله إذ قال الرب بعد ذلك ومن لم يؤمن يدن أي أن الدينونة على عدم الإيمان وليست على عدم المعمودية إذن فالدينونة تقع على من لا يؤمن أمَّا من يعتمد بالماء الشكلي بدون معمودية الإيمان الحقيقية فهو تحت الدينونة مثل سائر الناس الغير مؤمنين لأن الكتاب لم يقل من لم يعتمد يدن وذلك لأن المعمودية معمودية إيمان وليست معمودية ماء.


٢ – الخصي الحبشي آمن بالرب الإله يسوع وهذا الإيمان هو معمودية الخلاص الواجبة ثم اعتمد بمعمودية الماء الجائزة كما هو مكتوب « وَفِيمَا هُمَا سَائِرَانِ فِي الطَّرِيقِ أَقْبَلاَ عَلَى مَاءٍ فَقَالَ الْخَصِيُّ: «هُوَذَا مَاءٌ. مَاذَا يَمْنَعُ أَنْ أَعْتَمِدَ؟» فَقَالَ فِيلُبُّسُ: «إِنْ كُنْتَ تُؤْمِنُ مِنْ كُلِّ قَلْبِكَ يَجُوزُ». فَأَجَابَ: «أَنَا أُومِنُ أَنَّ يَسُوعَ الْمَسِيحَ هُوَ ابْنُ اللهِ». فَأَمَرَ أَنْ تَقِفَ الْمَرْكَبَةُ فَنَزَلاَ كِلاَهُمَا إِلَى الْمَاءِ فِيلُبُّسُ وَالْخَصِيُّ فَعَمَّدَهُ»( أعمال الرسل ٨ : ٣٦ – ٣٨ ) و قد تمت معمودية الخصي الحبشي على مسئوليته الشخصية و اعترافه بالإيمان القلبي بأن يسوع المسيح هو ابن الله لذلك فالكنيسة تعمد من يعترف بأنَّه يؤمن أن يسوع المسيح هو إبن الله و ذلك على مسئوليته الشخصيَّة سواء كان إيمانه حقيقي أو غير حقيقي لذلك فمن يعتمد بالماء بدون معمودية الإيمان الحقيقي يتحمل وزر خطيته.



٣ – سجان فيلبي آمن واعتمد بمعمودية الخلاص الحقيقية بالإيمان أولاً ثم اعتمد بالماء عندما سأل بولس و سيلا عن ماذا يفعل لكي يخلص كما هو مكتوب وَ قَالَ: « يَا سَيِّدَيَّ مَاذَا يَنْبَغِي أَنْ أَفْعَلَ لِكَيْ أَخْلُصَ؟ »فَقَالاَ: « آمِنْ بِالرَّبِّ يَسُوعَ الْمَسِيحِ فَتَخْلُصَ أَنْتَ وَأَهْلُ بَيْتِكَ ». وَكَلَّمَاهُ وَجَمِيعَ مَنْ فِي بَيْتِهِ بِكَلِمَةِ الرَّبِّ. فَأَخَذَهُمَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَغَسَّلَهُمَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَاعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ وَلَمَّا أَصْعَدَهُمَا إِلَى بَيْتِهِ قَدَّمَ لَهُمَا مَائِدَةً وَتَهَلَّلَ مَعَ جَمِيعِ بَيْتِهِ إِذْ كَانَ قَدْ آمَنَ بِاللَّهِ »( أعمال الرسل ١٦ : ٣٠ – ٣٤ ) و لما يقول أنه تهلل مع جميع بيته إذ كان قد آمن بالله و لم يقل الكتاب أنه تعمَّد بالماء لآن معمودية الخلاص بالإيمان هي الجوهر أمام الله و لكن المعمودية المائية هي مجرد منظر أمام الناس لا قيمة لها إذا لم تكن مؤسسة على الإيمان.



٤ – قال الرب يسوع المنزه عن الكذب « فَاذْهَبُوا وَتَلْمِذُوا جَمِيعَ الأُمَمِ وَعَمِّدُوهُمْ بِاسْمِ الآبِ وَالاِبْنِ وَالرُّوحِ الْقُدُسِ.»(متَّى ٢٨ : ١٩ ) و هنا التلمذة أوَّلاً و بعد ذلك المعموديَّة لذلك لا تجوز المعموديَّة قبل التلمذة لأن إيماني القلبي بالرب يسوع المسيح معناه أنني قبلت أن أتبعه و أصير له تلميذًا لذا تجوز المعموديَّة المائية ومن مظاهر إيماني الذي يدل على تلمذتي الحقيقيَّة أنني أحب الرب الإله الآب و الرب الإله الروح القدس و أحب الرب الإله يسوع و أحب قراءة كتابه المقدس و أتعلم من تعاليمه المقدسة يوميًّا و أحضر اجتماعات الكنيسة و أشارك في الصلوات و احتياجات القديسين و الفقراء.



٥ – موهبة الألسنة الجديدة خير دليل على قبول المعمودية الخلاصية بالإيمان في معمودية صلب و موت و دفن و قيامة الرب الإله يسوع أي أني أومن أنني كنت في المسيح عندما تعمد بالصلب صلبت فيه ومت فيه ودفنت فيه وقمت فيه عندما قام من الأموات و من ثم عمدني المسيح بمعمودية الروح القدس ليدلل أني نلت معمودية الخلاص بالإيمان وغفرت خطاياي من أجل اسمه و يجوز أن بتبع ذلك معمودية الماء و لا تسبقه كما قال بطرس عن يسوع« لَهُ يَشْهَدُ جَمِيعُ الأَنْبِيَاءِ أَنَّ كُلَّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ يَنَالُ بِاسْمِهِ غُفْرَانَ الْخَطَايَا » فَبَيْنَمَا بُطْرُسُ يَتَكَلَّمُ بِهَذِهِ الْأُمُورِ حَلَّ الرُّوحُ الْقُدُسُ عَلَى جَمِيعِ الَّذِينَ كَانُوا يَسْمَعُونَ الْكَلِمَةَ. فَانْدَهَشَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ مِنْ أَهْلِ الْخِتَانِ كُلُّ مَنْ جَاءَ مَعَ بُطْرُسَ لأَنَّ مَوْهِبَةَ الرُّوحِ الْقُدُسِ قَدِ انْسَكَبَتْ عَلَى الْأُمَمِ أَيْضاً -لأَنَّهُمْ كَانُوا يَسْمَعُونَهُمْ يَتَكَلَّمُونَ بِأَلْسِنَةٍ وَيُعَظِّمُونَ اللهَ. حِينَئِذٍ قَالَ بُطْرُسُ: « أَتُرَى يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَمْنَعَ الْمَاءَ حَتَّى لاَ يَعْتَمِدَ هَؤُلاَءِ الَّذِينَ قَبِلُوا الرُّوحَ الْقُدُسَ كَمَا نَحْنُ أَيْضاً؟ »( أعمال الرسل ١٠ : ٤٣ – ٤٧ ) و هنا معموديتهم بالماء إن رغبوا فيها جائزة لأن كلامهم بالألسنة يؤكد معمودية خلاصهم الإيمانية و ولادتهم من فوق و معموديتهم من الرب الإله الروح القدس لأنَّه لا يمكن لأي إنسان أن يتكلم بألسنة جديدة من الرب الإله الروح القدس إن لم يؤمن و يولد من فوق لذلك جازت لهم معمودية الماء الطقسيَّة المظهريَّة أمام الناس للتدليل أمام الناس أنهم قبلوا الإيمان بالرب يسوع المسيح المخلص و صاروا مسيحيين.
ومما سبق يتضح أن المعمودية بالماء لا قيمة لها قبل نوال معمودية الخلاص بالإيمان و التلمذة و لا فائدة منها بل تجلب دينونة على من يعتمد بها كاذبًا.








ثانيًا : المعموديَّة بالماء لا تفيد الغير مخلصين : –


١ – يوجد بعض الناس يقولون كاذبين أنهم آمنوا و يعتمدون بالماء و هم كاذبون و في مرارة المر و رباط الظلم كما كان سيمون الساحر كما هو مكتوب « وَسِيمُونُ أَيْضاً نَفْسُهُ آمَنَ. وَلَمَّا اعْتَمَدَ كَانَ يُلاَزِمُ فِيلُبُّسَ وَإِذْ رَأَى آيَاتٍ وَقُوَّاتٍ عَظِيمَةً تُجْرَى انْدَهَشَ »( أعمال الرسل ٨ : ١٣ ) و مع ذلك كان يحتاج إلى معمودية الخلاص الإيمانية و التوبة عن الشر إذ قال له بطرس « فَتُبْ مِنْ شَرِّكَ هَذَا وَاطْلُبْ إِلَى اللهِ عَسَى أَنْ يُغْفَرَ لَكَ فِكْرُ قَلْبِكَ لأَنِّي أَرَاكَ فِي مَرَارَةِ الْمُرِّ وَرِبَاطِ الظُّلْمِ »( أعمال الرسل ٨ : ٢٣ ). فكم من أناس كاذبين ادعوا الإيمان و تعمدوا بالماء و لم يتوبوا و ذهبوا إلى الجحيم.



٢ – و كم من تلاميذ مزيفين نهايتهم الهلاك مثل التلميذ يهوذا الذي هلك كما قال الرب يسوع « الَّذِينَ أَعْطَيْتَنِي حَفِظْتُهُمْ وَلَمْ يَهْلِكْ مِنْهُمْ أَحَدٌ إِلاَّ ابْنُ الْهلاَكِ لِيَتِمَّ الْكِتَابُ »(يوحنَّا ١٧ : ١٢ ) و قد هلك يهوذا لعدم إيمانه مع أنه ادعى التلمذة كما هو مكتوب « لأَنَّ يَسُوعَ مِنَ الْبَدْءِ عَلِمَ مَنْ هُمُ الَّذِينَ لاَ يُؤْمِنُونَ وَمَنْ هُوَ الَّذِي يُسَلِّمُهُ »(يوحنَّا ٦ : ٦٤ ) وقال «أَلَيْسَ أَنِّي أَنَا اخْتَرْتُكُمْ الاِثْنَيْ عَشَرَ؟ وَوَاحِدٌ مِنْكُمْ شَيْطَانٌ! » قَالَ عَنْ يَهُوذَا سِمْعَانَ الإِسْخَرْيُوطِيِّ لأَنَّ هَذَا كَانَ مُزْمِعاً أَنْ يُسَلِّمَهُ وَهُوَ وَاحِدٌ مِنَ الاِثْنَيْ عَشَرَ »(يوحنَّا ٦ : ٧٠ ، ٧١ ) و يلاحظ أن الذين يراءون و يدَّعون الإيمان و التلمذة هم في الحقيقة غير مؤمنين و غير تلاميذ سيهلكون إذا استمروا في موقفهم هذا حتى مماتهم و لكن باب التوبة دائما مفتوح لأعتى المجرمين و أضل الخطاة إذا رجعوا للرب و تابوا كما هو مكتوب « لِيَتْرُكِ الشِّرِّيرُ طَرِيقَهُ وَرَجُلُ الإِثْمِ أَفْكَارَهُ وَلْيَتُبْ إِلَى الرَّبِّ فَيَرْحَمَهُ وَإِلَى إِلَهِنَا لأَنَّهُ يُكْثِرُ الْغُفْرَانَ »( إشعياء٥٥ : ٧ ).








 ثالثًا : معموديَّة الماء للأطفال : –


١ – استندت عدة طوائف على بعض ال
شواهد الكتابية الضمنيَّة و ليست الصريحة و أجازوا معموديَّة الأطفال كفريضة أو طقس أو سر بالتغطيس في الماء تمامًا أو سكب الماء على رأس الطفل ثلاثة مرات أو رشه بالماء ثلاثة مرات و تتم باسم الآب و الابن و الروح القدس معتمدين في قبولهم لمعموديَّة الأطفال على ما ذكره الكتاب عن ليدية و بيتها كما هو مكتوب « فَكَانَتْ تَسْمَعُ امْرَأَةٌ اسْمُهَا لِيدِيَّةُ بَيَّاعَةُ أُرْجُوانٍ مِنْ مَدِينَةِ ثَيَاتِيرَا مُتَعَبِّدَةٌ لِلَّهِ فَفَتَحَ الرَّبُّ قَلْبَهَا لِتُصْغِيَ إِلَى مَا كَانَ يَقُولُهُ بُولُسُ. فَلَمَّا اعْتَمَدَتْ هِيَ وَأَهْلُ بَيْتِهَا طَلَبَتْ قَائِلَةً: «إِنْ كُنْتُمْ قَدْ حَكَمْتُمْ أَنِّي مُؤْمِنَةٌ بِالرَّبِّ فَادْخُلُوا بَيْتِي وَامْكُثُوا». فَأَلْزَمَتْنَا.»( أعمال الرسل ١٦ : ٢٢ ، ٢٣ ) و ما كتب عن سجان فيلبى و بيته الذي آمن بالمسيح عن طريق بولس و سيلا كما هو مكتوب « فَأَخَذَهُمَا فِي تِلْكَ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ وَغَسَّلَهُمَا مِنَ الْجِرَاحَاتِ وَاعْتَمَدَ فِي الْحَالِ هُوَ وَالَّذِينَ لَهُ أَجْمَعُونَ »( أعمال الرسل ١٦ : ٣٣ ) فيقولون ما دام جميع أهل البيت قد اعتمدوا فلابد أن يكون الأطفال اعتمدوا أيضًا لذلك فمعموديَّة الأطفال جائزة على مسئولية والديهم و أشابينهم و مع أن البعض يقولون أن الذين اعتمدوا بالماء هم كل المؤمنين من أهل بيت ليديَّة و بيت السجان دون الأطفال وغير المؤمنين لأن غير المؤمن لا يحسب إن لم ينل معمودية الخلاص بالإيمان الحقيقي الذي يؤدي إلى التوبة تلك المعمودية التي لا دخل للماء فيها كما ذكرت سابقا وسيتبع لاحقا.


٢ – كم من أطفال كثيرين تعمدوا بالماء تحت مسئولية الوالدين و الأشابين وعاشوا حياة شريرة و لم يتوبوا توبة إيمانية و صاروا قاتلين و سارقين و مملوئين بالموبقات و الشر و البلطجة بل بعض هؤلاء الأطفال المعمدين بعد ما كبروا سواء كانوا رجالاً أو نساءً تركوا المسيحيَّة و صاروا غير مسيحيين للرغبة في المال أو الزواج مع أنهم كانوا معمدين بالماء في الصغر فهل أفادتهم المعمودية المائية الطقسية التي تمت أمام الناس بشيء؟ و لست هنا أوصد باب التوبة أمامهم بل باب الإيمان التائب ما زال مفتوحًا أمام الجميع على مصراعيه قبل فوات الأوان و إن لم يتوبوا فسوف يهلكون كما قال الرب يسوع « إِنْ لَمْ تَتُوبُوا فَجَمِيعُكُمْ كَذَلِكَ تَهْلِكُونَ »( لوقا ١٣: ٣ ).



٣ – و عمومًا يمكن قبول معمودية الماء الطقسية للصغار بأي طريقة ما كاحتفال جميل فقط بمعنى أن والديهم سيربونهم في تأديب الرب و إنذاره فقط كتقليد شكلي وليست سرًّا من اسرار الكنيسة كما يعتقد البعض كما أن معمودية الماء ليست دليلا على خلاصهم أو ولادتهم من فوق كما يعتقد البعض مخطئين لان المعمودية المائية مظهر لجوهر فإن غاب الجوهر الذي هو معمودية الخلاص بالإيمان التائب و التوبة الإيمانية أصبح المظهر مجرد تقليد شكلي لا يدل على قبول الخلاص لعدم إدراك الطفل في هذه السن الصغيرة لأنه دون المسئولية لذلك فالمعمودية بالماء بالنسبة للأطفال لن يستفيدوا منها إن لم يتوبوا بعد سن الإدراك فمن يؤمن ويتوب من هؤلاء الأطفال الذين تعمدوا صغارًا بالماء سيخلص و من لا يؤمن و يتوب سيهلك.




 رابعًا : أقوال الرب الإله يسوع لنيقوديموس عن الميلاد من الماء والروح : –


١ –
الحديث هنا إلى نيقوديموس المعلم إلإسرائيلى الذي يجب عليه أن يعرف تعاليمه اليهودية قبل ظهور معمودية الماء المسيحيَّة و لأن الولادة من فوق معروفة من بدء الخليقة فقد قال له الرب له « أَنْتَ مُعَلِّمُ إِسْرَائِيلَ وَلَسْتَ تَعْلَمُ هَذَا! »(يوحنَّا ٣ : ١٠ ) فكان عليه أن يفهم معنى الماء المذكور في العهد القديم كما هو مكتوب« مِيَاهٌ بَارِدَةٌ لِنَفْسٍ عَطْشَانَةٍ الْخَبَرُ الطَّيِّبُ مِنْ أَرْضٍ بَعِيدَةٍ »(أمثال ٢٥ : ٢٥ ) و يقول الكتاب « فَتَسْتَقُونَ مِيَاهاً بِفَرَحٍ مِنْ يَنَابِيعِ الْخَلاَصِ »( إشعياء ١٢ : ٣ )« لأَنَّهُ كَمَا يَنْزِلُ الْمَطَرُ وَالثَّلْجُ مِنَ السَّمَاءِ وَلاَ يَرْجِعَانِ إِلَى هُنَاكَ بَلْ يُرْوِيَانِ الأَرْضَ وَيَجْعَلاَنِهَا تَلِدُ وَتُنْبِتُ وَتُعْطِي زَرْعاً لِلزَّارِعِ وَخُبْزاً لِلآكِلِ هَكَذَا تَكُونُ كَلِمَتِي الَّتِي تَخْرُجُ مِنْ فَمِي. لاَ تَرْجِعُ إِلَيَّ فَارِغَةً بَلْ تَعْمَلُ مَا سُرِرْتُ بِهِ وَتَنْجَحُ فِي مَا أَرْسَلْتُهَا لَهُ »( إشعياء٥٥ : ١٠ ، ١١ ) فالماء هنا يعنى كلمة الله التي يستخدمها الروح القدس للتأثير على الخاطئ ليقبل الميلاد من فوق أو الميلاد الثانى.


٢ – بعد ان قال الرب لنيقوديموس و لجميع الذين يريدون أن يولدوا من فوق في العهدين القديم و الجديد « الْحَقَّ الْحَقَّ أَقُولُ لَكَ: إِنْ كَانَ أَحَدٌ لاَ يُولَدُ مِنَ الْمَاءِ وَالرُّوحِ لاَ يَقْدِرُ أَنْ يَدْخُلَ مَلَكُوتَ اللَّهِ »( يوحنَّا ٣ : ٥ ) لم يذكر الرب الماء مرة أخرى بل ذكر أن الولادة من الروح فقط كما هو مكتوب « اَلْمَوْلُودُ مِنَ الْجَسَدِ جَسَدٌ هُوَ وَالْمَوْلُودُ مِنَ الرُّوحِ هُوَ رُوحٌ. لاَ تَتَعَجَّبْ أَنِّي قُلْتُ لَكَ: يَنْبَغِي أَنْ تُولَدُوا مِنْ فَوْقُ. اَلرِّيحُ تَهُبُّ حَيْثُ تَشَاءُ وَتَسْمَعُ صَوْتَهَا لَكِنَّكَ لاَ تَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تَأْتِي وَلاَ إِلَى أَيْنَ تَذْهَبُ. هَكَذَا كُلُّ مَنْ وُلِدَ مِنَ الرُّوحِ »( يوحنَّا ٣ : ٦ – ٨ ) و قد أوضح الرسول بولس أن الماء هو كلمة الرب كما هو مكتوب « بِغَسْلِ الْمَاءِ بِالْكَلِمَةِ »( أفسس ٥ : ٢٦ ) لذلك حلت كلمة الله بدلا من الماء في الحديث عن الولادة الثانية بعمل الرب الإله الروح القدس بكلمته المقدسة التي تبكت الشرير فيؤمن و يتوب عن شره و يولد ولادة من فوق.



٣ – و لأنَّه يوجد ترابط بين الكلمة الإلهية و الرب الإله الروح القدس كما هو مكتوب« وَسَيْفَ الرُّوحِ الَّذِي هُوَ كَلِمَةُ اللهِ »( أفسس ٦ : ١٧ ) المرموز إليها بالماء كما سبق أن ذكرت لذلك يقول الكتاب أن الولادة من فوق هي بكلمة الله كما هو مكتوب « شَاءَ فَوَلَدَنَا بِكَلِمَةِ الْحَقِّ لِكَيْ نَكُونَ بَاكُورَةً مِنْ خَلاَئِقِهِ »(يعقوب ١ : ١٨ ) و أيضًا مكتوب « مَوْلُودِينَ ثَانِيَةً، لاَ مِنْ زَرْعٍ يَفْنَى، بَلْ مِمَّا لاَ يَفْنَى، بِكَلِمَةِ اللهِ الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ »(١ بطرس ١ : ٢٣ ) و هنا لا يذكر الماء بل يذكر الرب الإله الروح القدس الذي ولدنا بكلمة الحق الحيَّة الباقية إلى الأبد و لأن الولادة الثانية أو الولادة من فوق هي باب الخلاص إذ مكتوب « فَتَسْتَقُونَ مِيَاهاً بِفَرَحٍ مِنْ يَنَابِيعِ الْخَلاَصِ »( إشعياء ١٢ : ٣ ) لذلك يوضحها الرسول بولس قائلاً « إِذْ سَمِعْتُمْ كَلِمَةَ الْحَقِّ، إِنْجِيلَ خَلاَصِكُمُ »( أفسس ١ : ١٣ ) فالمياه المفرحة الآتية من ينابيع الخلاص الإلهيَّة هي كلمة الرب التي يقبلها الفاهمون فيولدون من فوق في عائلة المخلصين المبتهجين الفرحين بالرب بالإيمان به و بخلاصه كما هو مكتوب« الَّذِي وَإِنْ لَمْ تَرَوْهُ تُحِبُّونَهُ. ذَلِكَ وَإِنْ كُنْتُمْ لاَ تَرَوْنَهُ الآنَ لَكِنْ تُؤْمِنُونَ بِهِ، فَتَبْتَهِجُونَ بِفَرَحٍ لاَ يُنْطَقُ بِهِ وَمَجِيدٍ، نَائِلِينَ غَايَةَ إِيمَانِكُمْ خَلاَصَ النُّفُوسِ »(١ بطرس ١ : ٨ ، ٩ ).



٤ – لذلك أقول فى ختام كلامى أن الولادة من فوق هي « مِنَ اللَّهِ »( يوحنَّا ١ : ١٣ ) ولادة من الرب الإله الروح القدس لأن « اَللَّهُ رُوحٌ »( يوحنَّا ٤ : ٢٤ ) لذلك فإن الرب الإله الروح القدس يستخدم « كلمته الْحَيَّةِ الْبَاقِيَةِ إِلَى الأَبَدِ »(١ بطرس ١ : ٢٣ ) لذلك يقول الكتاب أنها ولادة « مِنَ الرُّوحِ »( يوحنَّا ٣ : ٨ ) فالولادة من فوق أى الولادة الثانية بالإيمان كما سبق أن أوضحت أنها المعمودية الخلاصية الإيمانية الحقيقية أما المعمودية بالماء فهى إعلان مظهري أمام الناس لكل الذين آمنوا و قبلوا الميلاد الثاني بعمل الرب الإله الروح القدس و كلمة الإنجيل لذلك فالمعمودية بالماء بدون إيمان لا قيمة لها و إن كان لها قيمة فهي دينونة وهلاك لغير المؤمنين كما حدث مع المصريين قديما كما هو مكتوب عن بنو إسرائيل الذين قبلوا الفصح و رش الدم أنهم « بِالإِيمَانِ اجْتَازُوا فِي الْبَحْرِ الأَحْمَرِ كَمَا فِي الْيَابِسَةِ، الأَمْرُ الَّذِي لَمَّا شَرَعَ فِيهِ الْمِصْرِيُّونَ غَرِقُوا »( عبرانيين ١١ : ٢٩ ) و العالم الغير مؤمن الذي لم يدخل الفلك « فَاضَ عَلَيْهِ الْمَاءُ فَهَلَكَ »(٢ بطرس ٣ : ٦ ) هكذا سيهلك كل من لا يؤمن و يتوب عن خطاياه ويقبل معمودية الخلاص بالإيمان وليس بالماء كما سبق فأوضحت.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
http://pe-ap.yoo7.com
 
معمودية الماء بقلم الأخ / رشاد ولسن
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة المسيح الخمسينيَّة الرسوليَّة :: عقائد كتابيَّة-
انتقل الى: